الجزائر
نصت على تطبيق الأثر الرجعي وفق زيادة 2010 وليس 2011

تعلمية داخلية لوزارة البريد تثير فتنة وتهدد بشلّ القطاع مجددا

الشروق أونلاين
  • 8433
  • 7
ح.م
إضراب قطاع البريد

أثارت تعليمة داخلية وجهها وزير البريد وتكنولجيات الإعلام والاتصال، موسى بن حمادي، فتنة وسط عمال قطاع بريد الجزائر، حيث نصت التعليمية على تطبيق الأثر الرجعي وفق زيادة استفاد منها العمال في 2010 تقدر بحوالي 3000 دينار فقط، عوض احتساب الأثر الرجعي وفق الزيادة التي استفاد منها العمال في جويلية 2011 والتي قدرت بـ 6 آلاف دينار شهريا، وهو ما يهدد بعودة الأمور إلى نقطة الصفر وتجدد إضراب عمال القطاع.

وجاء في نص التعلمية الداخلية، التي تحوز “الشروق” نسخة منها، بأن تطبيق الأثر الرجعي لصالح العمال سيكون وفق شبكة الأجور التي تم إقرارها سنة 2010، وسيكون احتسابه من الفاتح جانفي 2008 إلى غاية جويلية 2011، وهو ما يعني أن الأثر الرجعي سيكون وفق الزيادة التي أقرتها الدولة لسنة 2010 والتي مست عددا من القطاعات الأخرى في خطوة كانت تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية.

واعتبرت مصادر نقابية في بريد الجزائر في تصريح لـ “الشروق” بأن هذا الإجراء يعد بمثابة مراوغة وإخلال بالاتفاق الذي تعهدت به الوصاية والمركزية النقابية وأوقف العمال بموجبه إضرابهم الأخير، مشيرة إلى أن زيادة 2010 لم تكن من طرف الوصاية بل كانت قرارا سياسيا للدولة الجزائرية استفاد منه عمال مختلف القطاعات.

وطالبت بأن يكون احتساب الأثر الرجعي وفق زيادة جويلية 2011، وأوضحت بأن غليانا يسود عمال القطاع بسبب هذا الإجراء، الذي من شأنه أن يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

وبخصوص الترقية الأفقية في المؤسسة، ذكرت التعليمة بأنها ستمنح لجميع العمال الذين هم في حالة نشاط إلى غاية 31 ديسمبر 2012، في حين أن العمال الذين تم توظيفهم سنة 2009، سيستفيدون من ترقية بدرجة واحدة، وستطبق عمليا من خلال الأجرة الشهرية لجانفي الجاري.

وركزت التعليمة على تدارك التأخر في الترقيات، ونصت على أن الترقية الأفقية يجب أن تكون وفق اتفاق مشترك يوقع بين الإدارة والشريك الاجتماعي، وأشارت إلى أن هذا الإجراء يجب أن يتم تبليغه للعمال في أجل أقصاه 31 جانفي الجاري، أما الترقية الأفقية فورد في التعليمة بأنها ستبلغ للعمال في أجل أقصاه 31 جانفي، ومدونة المناصب ستبلغ لأصحابها من العمال المعنيين شهر فيفري الداخل.

وألزمت التعليمة مدراء الوحدات البريدية الولائية على الاستماع وتسجيل مختلف احتياجات العمال بخصوص التجهيزات والمعدات التي تدخل في عملهم، كما أمرت مدراء الوحدات البريدية الولائية، بتحديث خدماتهم والمعلومات المقدمة للمواطنين عبر الأنترنت، التي يجب أن تتضمن أسماء مسؤولي الوحدات البرية الولائية ووضعياتهم وعناوين كل المكاتب البريدية، والخدمات الموجهة إلى المواطنين وساعات العمل والمسؤولين بالنيابة وغيرها، مع استحداث نظام إعلامي على مستوى كل وحدة بريدية ولائية قصد تقييم هذه الوحدات والإطارات.

وبخصوص استفادة العمال من الأثر الرجعي فلن يكون في متناول الـ 30 ألف عامل قبل 20 ماي المقبل، حيث على اعتبار أن اللجنة المشتركة بين الوزارة والمديرية العامة والشريك الاجتماعي، شرعت في عملها يوم 17 جانفي ولن تنتهي من عملها قبل 3 أشهر، وسينزل العمل الذي تقوم به إلى المديريات الجهوية من أجل مناقشته وإثرائه لمدة 15 يوما من طرف ممثلي العمال على المستوى الجهوي، مشيرة إلى أنه في أحسن الأحوال سوف لن يكون الانتهاء من أشغال المراجعة قبل 15 ماي 2013، في حين سيكون التوقيع النهائي مع الشريك الاجتماعي في أجل أقصاه 20 ماي المقبل.

وعرجت التعليمة على ملف تسيير الخدمات الاجتماعية للقطاع، حيث أكدت على أن الوزارة ستعين قريبا مكتب دراسات متخصصا من أجل إتمام عملية التدقيق والمراقبة لعملية تسيير الموارد البشرية في مؤسسة بريد الجزائر وهذا منذ نشأتها عام 2003، وهذا طبقا للتنظيم المعمول به، وهو ما من شأنه إماطة اللثام عن نقاط الظل في هذا الملف وكشف المستور في تسيير الموارد البشرية لبريد الجزائر.

مقالات ذات صلة