تعلم الإسعافات الأولية شرط للحصول على رخصة السياقة
تدعو فدرالية مدارس تعليم السياقة وزارة النقل، للمُسارعة إلى تطبيق عاجل لبرنامج التكوين الوطني للسياقة، والذي سيساهم بشكل كبير في التقليل من حوادث المرور، في ظل التزايد المخيف لإرهاب الطرقات، حيث وصلت خطورة الأمر درجة تسجيل 22 قتيلا في اليوم الواحد جراء حوادث المرور، وهو ما يتطلب تعليم المتربصين أبجديات الإسعافات الأولية والميكانيك.
وفي هذا الصّدد، أكد رئيس فدرالية مدارس تعليم السياقة، عودية أحمد زين الدين في اتصال مع “الشروق” الأحد، أن البرنامج الوطني للتكوين في السياقة، قام بإعداده مديرو مدارس السياقة عبر الوطن وخبراء وإطارات في النقل، وهو يضمّ عدة نقاط مهمة على غرار يقول “زيادة عدد ساعات تكوين المترشح للسياقة إلى 55 ساعة، منها 25 ساعة في الدروس النظرية و30 ساعة لتعلم السياقة التطبيقية، إضافة لإدخال مادتين جد مهمتين للمترشح، ويتعلق الأمر بتعليم ميكانيك السيارات وكيفية النجدة عند وقوع حوادث المرور”.
ويؤكد عودية، أن المشروع تم دراسته والموافقة عليه من جميع الفاعلين في القطاع، وتمّ توزيعه على مديري مدارس السياقة والمديرين الولائيين للنقل عبر 48 ولاية، ولكن ما يُعطل عملية البدء في تطبيقه هو عدم إعطاء الوزارة الوصية الموافقة عليه إلى اليوم.
ولكن التجسيد الميداني للبرنامج، يتطلب – حسب محدثنا – تنظيم عمل مدارس تعليم السياقة، عن طريق تخفيض عدد امتحانات المترشحين للسياقة شهريا، فبدل اجتياز الامتحان كل أسبوع، نجعله مرة في 15 يوما مع تحديد عدد الممتحنين، حيث لا يتجاوز عددهم 60، وحسبه “ما يوجد حاليا هو فوضى حقيقية، فبعض مدارس السياقة ترسل عددا كبيرا من طلابها لاجتياز الامتحان، وغالبيتهم غير مُلمين بالتكوين النظري والتطبيقي، والبعض يعمل بالرشوة والمحسوبية لدرجة تحول بعض المدارس الى فضاءات للبزنسة”.
ويختم المتحدث بالتأكيد على أن تطبيق البرنامج الوطني للتكوين في السياقة على أرض الواقع، سيساهم وبشكل كبير في التقليل من حوادث المرور، خاصة وأن غالبية السائقين الحاليين ينقصهم التكوين.