تعليق ترسيم الأساتذة وتقييم البكالوريا إلى غاية ديسمبر
قررت وزارة التربية الوطنية، من خلال مديرياتها الولائية، تعليق كل النشاطات والأعمال، على غرار تلك العمليات المتعلقة أساسا بالترسيم والتثبيت في المنصب، وذلك لأجل تفرغ كافة الفاعلين وبشكل كلي للعملية التقييمية الشاملة، والتي سيشرع في إنجازها بدءا من شهر نوفمبر الجاري حول “التحول الرقمي” في القطاع، قصد تقويم وتحسين النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية خاصة في مجال تمدرس التلاميذ، من خلال الوقوف على الإنجازات المحققة والعمل على تثمينها، ورصد الصعوبات واقتراح الحلول المناسبة لتجاوزها.
أفادت مصادر “الشروق” أن مفتشي الأطوار التعليمية الثلاثة قد تلقوا تعليمات خلال اللقاءات المكثفة التي شرع مديرو التربية للولايات في عقدها بدءا من هذا الأحد 17 نوفمبر الجاري، تحثهم على ضرورة “تعليق” بشكل مؤقت مختلف الأعمال والنشاطات، على غرار العمليات المرتبطة أساسا بتثبيت وترسيم الأساتذة في مناصب عملهم، وكذا تقييم نتائج امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا للدورة الفائتة “2023/2024″، وذلك لأجل تفرغ جميع الفاعلين بصفة كلية، للعملية التقييمية الشاملة، والتي سيشرع في إنجازها بشكل مرحلي حول “التحول الرقمي” في التعليم، وسيشارك فيها مفتشون في مختلف التخصصات، رؤساء المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، الأساتذة باختلاف تخصصاتهم وأطوارهم التربوية، مشرفو التربية الرئيسيون، مستشارو التربية الرئيسيون، نظار الثانوية، مستشارو التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني الرئيسيون، المقتصدون، مفتشو التربية الوطنية للتسيير المالي والمادي في الثانويات، ومفتشو التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني.
ولفتت مصادرنا إلى أن هذا التعليق الغرض منه إنجاح التقييم الدوري السنوي للنظام المعلوماتي للأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية في جميع جوانبه، وذلك قصد الوقوف بشكل دقيق على الأهداف والإنجازات المحققة حتى الآن، خاصة في مجال الحياة المدرسية للتلاميذ “التسجيلات والتحويلات وإعادة الإدماج”، المسارات المهنية للمستخدمين، وتسيير المرافق والهياكل المدرسية، بالإضافة إلى رصد وفحص جميع الصعوبات التقنية والمادية والبشرية المسجلة في الميدان، والتي لا تزال تعيق عمل المستخدمين بمختلف رتبهم وأسلاكهم، واقتراح بذلك الحلول المناسبة لتجاوزها.
وفي هذا السياق، أشارت ذات المصادر إلى أن المفتشين بمختلف تخصصاتهم “إدارة، مالية، بيداغوجيا أو مواد وتغذية مدرسية”، قد دخلوا في سباق مع الزمن، لإنجاز العملية التقييمية الشاملة حول “النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية” للقطاع، إذ هم مطالبون بعقد ندوات على مستوى المقاطعات التفتيشية الإدارية للمراحل التعليمية الثلاث يومي 19 و20 نوفمبر الحالي، ليتم الانتقال إلى المرحلة الولائية بعقد ندوات يومي 4 و5 ديسمبر الداخل، وذلك تحت إشراف مدير التربية للولاية، بصفته رئيس الندوة الولائية، والذي يتعين عليه توجيه دعوة لوالي الولاية لافتتاح أشغال الندوة، على أن يتم الانتقال إلى المرحلة الجهوية بعقد ندوات على مستوى ولايات، قسنطينة، تيبازة، وهران، وورقلة، حيث يشرف عليها ممثل عن وزير التربية الوطنية، يومي الأحد والاثنين 22 و23 ديسمبر المقبل.
وإلى ذلك، سيتم تتويج هذه الندوات بعقد ندوة وطنية يومي 13 و14 جانفي المقبل، والتي سيتم خلالها إطلاق النسخة الجديدة “نسخة 2025” للنظام المعلوماتي للوزارة، إلى جانب تقديم عرض حول واقع الرقمنة بالقطاع، مع إبراز الإجراءات والأهداف المحققة، وهذا قصد وقوف المشاركين على كل العمليات التي يتم معالجتها عن طريق الأرضية الرقمية والخدمات التي يقدمها، بالإضافة إلى عرض ملخص لنتائج تحليل الاستبيان، علاوة على إظهار الرزنامة الزمنية الإلكترونية المقترحة لكل العمليات التي يتم معالجتها عن طريق النظام المعلوماتي للقطاع، قصد المصادقة عليها واعتمادها، وكذا إبراز العمليات الجديدة المقترح رقمتنها في المستقبل.