تعليمة “الفيفا” تخلط حسابات المنتخبات غير المتأهلة للمونديال
كما كان منتظر، أخلطت تعليمة الإتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” المتضمنة منح الحرية المطلقة للندية الأوربية برفض أو تسريح لاعبيها لمنتخبات بلدانهم غير المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، للمشاركة في المباريات الودية، حسابات الناخب الوطني، جمال بلماضي، بعدما رفض ناديا ليل وميتز الفرنسيين تسريح لاعبيهما الجزائريين، على التوالي المهاجم ادم وناس والحارس ألكسندر اوكيدجة للالتحاق بالمنتخب الوطني للمشاركة في التربص الجاري حاليا بالجزائر.
واستنادا لتعليمة “الفيفا”، المثيرة للجدل، وبحجة عدم دخول التربص ضمن تواريخ الفيفا الرسمية، رفض نادي ليل تسريح مهاجمه الجزائري ادم وناس للمشاركة مع المنتخب الوطني في المباراتين الوديتين أمام مالي والسويد.
إلى ذلك تحججت إدارة النادي الفرنسي بمعاناة المهاجم السابق لنابولي من إصابة، وأبدت تخوفها من إمكانية تعرض لاعبها إلى مضاعفات في حالة مشاركته في اللقائيين الوديين.
ونفس الشيء بالنسبة لإدارة نادي ميتز الفرنسي مع الحارس ألكسندر أوكيدجة، الذي سيغيب بدوره عن تربص الخضر، وبالتالي عن المباراتين القادمتين.
وإذا كان الناخب الوطني قد أخذ احتياطاته مسبقا تحسبا لهذا الطارئ، من خلال توجيه الدعوة لأربعة حراس مرمى للمشاركة في التربص، هم مبولحي، ماندريا، أوكيدجة وزغبة، فإن غياب أدم وناس سيكون مؤثرا نسبيا ويزعز نوعا ما خطط الناخب الوطني للاختبارين الوديين.
هذا ولم تتوقف متاعب المدرب الوطني عند غياب الثنائي، وناس وأوكيدجة، ولكنها امتدت إلى مدافع بوريسيا مونشغلادباخ الألماني، رامي بن سبعيني، الذي أصيب للمرة الثالثة بفيروس كورونا، وسيغيب رسميا في مباراة اليوم أمام مالي في انتظار رأي طبيب المنتخب الوطني في إمكانية تعافيه ومشاركته في مباراة السبت أمام السويد.
وينتظر أن تثير تعليمة الفيفا بمنح الحرية للأندية الأوروبية بقبول أو رفض تسريح لاعبيها لمنتخبات بلدانهم جدلا كبيرا، سيما بالنسبة للمنتخبات الإفريقية التي ستكون، من دون أدنى شك، المتضرر الرئيسي لقرار الفيفا، علما وأن الأندية لن تتجرأ باتخاذ نفس السلوك مع لاعبيها الأوروبيين.
في ذات السياق، من المفروض أن تتحرك الهيئات الكروية القارية، لاسيما الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” من اجل حماية اللاعبين الأفارقة من عنصرية الأندية الأوربية وكذا التنديد بتعليمة الإتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” الذي يعتبر سابقة في تاريخ الهيئة الكروية العالمية التي لم يسبق لها الرضوخ لمطالب الأندية الأوربية حتى خلال أزمة وباء “كورونا”.