تعميم الأمازيغية ينقل “الإحتجاج” من الشارع إلى البرلمان!
تحولت جلسة مناقشة مشروع قانون البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية إلى فرصة للتراشق بين نواب الموالاة والمعارضة بسبب “رفض” تعميم اللغة الأمازيغية وإلزامية تدريسها في المدارس العمومية والخاصة عبر تنصيصها في قانون المالية لسنة 2018. وهو الأمر الذي أخرج تلاميذ وطلبة بولايات بجاية وتيزي وزو والبويرة وباتنة إلى الاحتجاج في الشارع.
وقال النائب عن حزب العمال رمضان تعزيبت إن ترقية اللغة الأمازيغية مطلب وطني وليس حزبي أو فئوي، مؤكدا أن النضال سيبقى مستمرا إلى أن تدرس الأمازيغية في جميع الولايات. ولفت إلى أن المؤسستين التنفيذية والتشريعية مطالبتين بالرد على مطالب المحتجين التي وصفها بـ”الشرعية”، وذلك عن طريق ترقية الأمازيغية، مشيرا إلى أن اللغة كانت ضحية التقشف بعد تقليص ميزانية قطاع التربية سنة 2018، رافضا المبرر الذي ساقته الحكومة بوجود هيئة تتولّى مهمة تطوير وترقية اللغة الأمازيغية التي نص عليها الدستور.
في حين ندد النائب جمال بالول، عن جبهة القوى الاشتراكية مـما اسماه “قمع” احتجاجات الطلبة الذين خرجوا حسبه “للتمسك بهويتهم وثقافتهم ولغتهم الامازيغية في ذكرى أحداث 11 ديسمبر”، معتبرا أن اللغة إسمنت بناء الوحدة الوطنية والمغاربية، وأصبحت حقيقة لا يمكن تجاهلها لأنها لغة توحد ولا تفرق.
كما وجه نواب المعارضة وابلا من الاتهامات لنواب الموالاة بسبب رفضهم كل التعديلات المقترحة في قانون المالية، والاكتفاء فقط بمباركة التعديلات التي جاءت بها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني والتصويت على نسخة الحكومة.
وقبل ذلك، حمّل نواب الأغلبية في جلسة أول أمس، ضمنيا مسؤولية الاحتجاجات إلى حزب العمال الذي تقدم بمقترح خلال مناقشة مشروع قانون المالية وتم رفضه في جلسة التصويت والقاضي برفع المخصصات المالية لتعميم تعليم الأمازيغية.
وأفاد رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التحرير الوطني سعيد لخضاري أن التكفل بالأمازيغية ورد في الدستور فلا يمكن تقزيمها ووضعها في قانون المالية، مشيرا إلى أن رفض التعديل المقترح لم يكن ضد الأمازيغية أو تطويرها”، داعيا إلى الهدوء في منطقة القبائل.
في حين تدخل النائب عمار جيلاني عن الأفلان، ولفت إلى أن المسألة تم التكفل بها في الدستور، وطالب بـ”الكف عن هذه الممارسات”.
وبعيدا عن قضية الأمازيغية، وجه نواب البرلمان انتقادات لاذعة لقطاع الإتصالات والبريد في الجزائر، واشتكى أغلب المتدخلين من سوء الخدمات المقدمة في مراكز البريد والوقت الطويل الذي تقطعه الطرود البريدة للوصول إلى أصحابها، خاصة هذه الأيام التي تكثر فيها “معايدات رأس السنة”.
وقال رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل، الحاج بلغوثي، في مداخلة أن خدمات البريد تسير ببط كبير مقارنة بالتطور التكنولوجي الذي يعيشه العالم، لافتا إلى أنه قرر الشروع في إرسال بطاقات “المعايدة لنهاية السنة” من الأن خشية ألا تصل في موعدها.
وانتقدت النائب عن جبهة المستقبل بسمة عزوار الإحصائيات التي قدمتها وزير القطاع هدى فرعون حول مرتبة الجزائر التي قدمتها كإنجاز، مؤكدة أن تصنيف الجزائر ضمن المرتبة 102 جميل لكن مؤسف عندما تتقدم ليبيا التي تعاني من الحروب وموريتانيا وتونس على الجزائر.