بغية استصدار نصوص قانونية لمعالجتها نهائيا
تعويض الخسائر المادية جراء الإرهاب قيد الدراسة بوزارة الداخلية
وزير الداخلية يزيد زرهوني
يتم على مستوى وزارة الداخلية دراسة ملف الخسائر المادية الناجمة عن سنوات الإرهاب، بغية استصدار نص قانوني يعالج الوضعيات العالقة، في إطار ما تنص عليه المادة 47 من قانون المصالحة الوطنية، وذلك عن طريق تخصيص تعويضات مادية لكل الأشخاص الذين تضررت ممتلكاتهم جراء الاعتداءات الإرهابية.
- وتضمّ فئة المتضررين ماديا من سنوات الإرهاب، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابعة للخواص التي كانت تنشط بشكل عادي لكن تم تهديمها كليا أو جزئيا، مما أدى إلى توقيف نشاطها، ومع ذلك ما يزال أصحابها متابعين من طرف مصالح الضرائب والبنوك، بسبب عجزهم عن تسديد القروض جراء ما تكبدوه من خسائر فادحة، ويضاف إلى هؤلاء فئة الأشخاص الذين حوّلت منازلهم التي هجروها إلى مقرات لقوات الأمن خلال سنوات التسعينات في إطار مكافحة الإرهاب.
- وكشف عزي مروان رئيس خلية المساعدة القضائية بمجلس قضاء الجزائر أمس لـ “الشروق” عن إيداع 120 ملف على مستوى عدد من المحاكم، تتعلق في مجملها بدعوات لإثبات حالات الوفاة، من أجل تمكين عائلات المفقودين وكذا عائلات الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم من الحصول على تعويضات مادية، بعد صدور تعليمات جديدة تنص على تمديد آجال الفصل في الملفات المتعلقة بعائلات الإرهابيين والمفقودين، بعد أن تجاوز عدد القضايا المرفوضة شكلا العشرات، بحجة انقضاء آجال قانون المصالحة الوطنية.
- وأصرّ المتحدث بأن العدد الإجمالي للمفقودين يبلغ رسميا 6500 مفقود، حوالي 6400 ملف صدرت بشأنها أحكام لإثبات الوفاة، في حين مايزال حوالي 100 ملف عالقا، 20 ملفا فقط تطالب العائلات التي تتولاها بكشف الحقيقة كاملة عن مصير أبنائها، وما تزال تنشط ضمن جمعية عائلات المفقودين.
- وينتظر أن تصدر في فترات قادمة نصوص جديدة تحدد كيفية تعويض الخسائر المادية، ويتطلب ذلك إجراءات عديدة، من بينها إجراء تحقيقات أمنية وكذا إشراك جهات مختصة بمقدورها تقييم حجم الأضرار المادية التي تكبدها أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مما دفع بهم إلى إعلان إفلاسهم.