تعويض القابلات بالرجال حرام وسيتسبب في فتنة
استهجن مواطنون ورجال دين بشدة مقترح تكوين رجال قابلات لتخفيف الضغط على مصلحة الولادات، معلنين رفضهم التام لتواجد الجنس الخشن في قاعات الولادة كبديل للقابلة، وسيعملون على مقاطعته في حال وافقت وزارة الصحة عليه ومضت لتجسيده في أرض الواقع، فهو لا يتوافق مع خصوصية المجتمع الجزائري والإسلامي.
صنع مقترح تكوين رجال قابلات الحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وحوله الجميع مادة للسخرية فالبعض ووصفوه بالغريب جدا، ويستحيل السماح للرجال بتوليد زوجاتهم حتى لو اقتضى الأمر العودة للولادة في المنازل كي تطمئن قلوبهم، وهناك من اعتبر فحص زوجته من قبل طبيب أسنان أو عيون بالأمر المستحيل، فما بالك متابعتها من قبل رجل قابلة ودخوله معها في غرفة الولادة وإشرافه على توليدها، فالأمر لا يصدقه عاقل، وكان يجدر البحث عن حلول أخرى أكثر فعالية بدلا من هذا الحل الذي سيزيد التوتر.
وهو ما شاطرتهن فيه النساء، فهن يرين الولادة في حضور القابلة من نفس جنسهن محرجة لهن وسيزيد وجود رجل غريب لجانبها الأمر إحراجا، فيما علقت بعض السيدات بأن الولادة صعبة فحتى القابلات النساء واللواتي يفترض أن يشعرن بمعاناتهن خلال المخاض لكونهن من نفس الجنس لا يملكن الصبر ولا يتوانين عن ضربهن أو شتمهن، فلو وضع الأمر بأيدي الرجال سيزداد العنف تجاه النساء المولدات أضعافا مضاعفة.
وكان لهذا المقترح صدى كبير في أوساط المشايخ والأئمة الذين انتفضوا ضده لكونه مخالفا لتعاليم الإسلام، حيث أكد الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشئون الدينية والأوقاف، جلول حجيمي، الأصل في هذه المسألة تكون امرأة هي التي تؤدي وظيفة القابلة وتشرف على عملية الولادة، أما في الضرورة القصوى والحالة الخطيرة التي قد تؤدي لوفاة المرأة الحامل أو جنينها وتغيب فيها طبيبات مختصات من صاحبات الكفاءة والخبرة فيمكن الاستعانة بمختص رجل وهذا في الضرورة القصوى والملحة فقط.
أما إمام مسجد الفتح بالشراقة، الشيخ محمد الأمين ناصري، فاستغرب بشدة اللجوء لمثل هذه الحلول بالرغم من توافر فتيات في الثانوي والجامعات مستعدات للتكوين كقابلات، فالعلاج بالنسبة للمرأة ينتقل من النساء للرجال في حالة الضرورة القصوى فقط، أما في الوضعية التي نعيشها الآن فلا يجوز توظيف رجال قابلات لغياب الضرورة الملحة بوجود فتيات ونساء كثيرات، ولما فيه من هتك لستر المرأة. ونصح الشيخ ناصري بفتح مراكز للتكفل بتكوين أعداد كبيرة من الفتيات القابلات وإخضاعهن لجلسات دورة نفسية لتخليصهن من الضغط وتعليمهن سبل التعامل مع المرأة.