الجزائر
بعد بسايح وبجاوي وبلعيز

تعيين مدلسي رئيسا للمجلس الدستوري

الشروق أونلاين
  • 6337
  • 40
الأرشيف
مراد مدلسي

عين الرئيس بوتفليقة الأحد مراد مدلسي وزير الخارجية السابق رئيسا للمجلس الدستوري خلفا للطيب بلعيز المعين على رأس وزارة الداخلية والجماعات المحلية.

ويعد الوزير الوحيد ضمن أفراد الطاقم الحكومي الذين أنهيت مهامه، وكلف بمهام أخرى، فضلا عن كونه من الرجالات المعول عليهم في الاستحقاقات القادمة، وهو أحد المحسوبين على “رجال ثقة الرئيس”، ويحدد الدستور عهدة رئيس المجلس الدستوري بست سنوات كاملة، غير أن الفترة التي قضاها بلعيز على رأس هذه الهيئة لم تتجاوز مدة السنة، في حين أن الدستور ينص على ست سنوات كاملة، وتساءل متتبعون عن خلفية تعيين مدلسي في هذا المنصب، رغم أن أصل تكوينه ليس له علاقة بالقانون الدستوري  .

ويعتقد الأستاذ عمار رخيلة، عضو سابق في المجلس الدستوري، في رده على سؤال يتعلق بعدم احترام مدة العهدة بالنسبة إلى رئاسة المجلس الدستوري، بأن الإشكالية التي طرحت في عهد بسايح هي نفسها التي طرحت في عهد سعيد بوشعير، لكنه أكد بأن العهدة الرئاسية في المجلس غير قابلة للتجديد، معتقدا بأن ما يهم الآن هو الآجال السياسية التي لا يمكن التوجه إليها في ظل الفراغ المؤسساتي ويقصد المجلس الدستوري، “أما فيما يتعلق بعدم احترام المدة الرئاسية فهي مسألة تتعلق بدسترة الحياة السياسية”، موضحا بأنه من الناحية الدستورية هناك سكوت عن انتهاء العهدة الممتدة إلى ست سنوات، غير أن الإشكالية يمكن أن تطرح في مجال ما إذا تم إبداء القرارات أو الآراء دون توفر النصاب القانوني، أو في حالة ما إذا أقدم رئيس المجلس المنتهية عهدته على نفس الإجراءات.

ويرى المتحدث بأن رئاسة المجلس الدستوري هي من بين المناصب النوعية، التي يحوز رئيس الجمهورية صلاحية التعيين فيها أو التمديد، دون أن يستطيع تفويض هذا الأمر إلى شخص آخر، علما أن المجلس الدستوري هو من يفصل في مدى مطابقة القوانين، والأهم من ذلك هو من يدرس ملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية، ويتحقق من صحة نتائج الانتخابات، ويراقب نفقات المرشحين. وتأتي هذه التغييرات في ظل تخوف الأحزاب السياسية من غلق اللعبة الديمقراطية، وخشيتها من أن يكون الهدف من التعديل الحكومي التمديد أو التجديد، وإن كان عضو المجلس الدستوري السابق، عمار رخيلة، يرى بأن هذه الهيئة ليس لها أيّ دخل في الصراعات السياسية.

مقالات ذات صلة