تفاجأت للروح القتالية للمحاربين وغيريتس لن يغيّر خطة 4-4-2
أشار القائد السابق للمنتخب المغربي في منتصف العقد الماضي طلال القرقوري أن مباراة العودة بين المحاربين وأسود الأطلس سيُرفع فيها شعار ممنوع الخسارة، وقال لاعب نادي قطر القطري في دردشة مع “الشروق اليومي” إنه تفاجأ للروح القتالية للمنتخب الجزائري التي صنعت الفارق في نظره، لافتا إلى أن القوة على الورق لا تعني الفوز في الميدان، متمنيا أن تسود الروح الرياضية مثلما جرت العادة في لقاءات المنتخبين..
- الشروق اليومي: بعد أقل من 10 أيام سيلتقي المنتخب المغربي مجدّدا مع نظيره الجزائري في مباراة الذهاب، كيف تنظر لحظوظ منتخب بلدك في ظل الظروف المحيطة بالمباراة وبالعودة لمباراة الذهاب؟
طلال القرقوري: الكل يعرف أن هذه المباراة ستكون قوية وبحضور جماهيري كبير، لكن ما نتمناه أن تمر المباراة في جو رياضي عائلي، والأحسن يفوز مثلما جرت العادة في مباريات الفريقين على مر الزمن..المباراة ستكون صعبة على الجانبين لأن كل الدوريات الأوربية التي يلعب لها لاعبو الفريقين انتهت، وأكيد سينال التعب من اللاعبين، فضلا عن الحرارة التي تميز شهر جوان، خاصة مدينة مراكش، حيث تم برمجة المباراة، فهذه العوامل سيكون لها تأثير، لكن دعني أقول لك أن أسود الأطلس لا خيار لهم سوى الفوز إذا أرادوا البقاء في السباق، بينما المنتخب الجزائري سيحاول الخروج على الأقل بنقطة التعادل لذلك سنشهد مباراة قوية.
يبدو أن برمجة المباراة بمدينة مراكش سيمنع الكثير من المغاربة من متابعة منتخبهم من المدرجات؟
المتأكد منه أن ملعب مراكش سيكون مملوءا عن آخره، صحيح أن تلعب أمام 80 ألف متفرج ليس مثل اللعب أمام 40 ألف، لكن حسب علمي ومعرفتي فإن برمجة المباراة بمدينة مراكش مرده أمني للتحكم في الجمهور.كيف ذلك؟
ملعب مدينة مراكش يقع خارج المدينة وبالتالي أي نتيجة سلبية لا تمنع من التحكم في الغاضبين، بينما ملعب الدار البيضاء يقع داخل المدينة وتحيط به منازل ومحلات وتتواجد سيارات كثيرة، ولقدر الله لو تكون نتيجة المباراة سلبية فأشياء كثيرة ممكن أن تتعرض للتلف والتخريب، خاصة وأن الجمهور في المغرب يتطلع لفوز منتخبه بعد الاستفاقة الأخيرة حتى يُشارك في كأس إفريقيا التي غاب عنها في الطبعة الماضية، لذا أرى أن قرار تنظيم المباراة في مراكش قرارا صائبا.
على الورق المنتخب المغربي يبدو أحسن من نظيره الجزائري؟
الكل قال هذا الكلام في مباراة الذهاب والنتيجة كانت فوز المنتخب الجزائري..من هو أحسن على الورق هي معطيات للإعلاميين وللناخب الوطني، لكن على الميدان كل شيء يتغيّر فالمنتخب الجزائري لعب بقوة واندفاع بدني وقاتل من أجل الفوز، وعادة اللاعب العربي لا يحبذ هذا النوع من اللعب.
في رأيك لماذا كل ذاك الاندفاع من الجانب الجزائري فقط، رغم أن كلا المنتخبين لاعبيهما تكوّنوا في أوروبا؟
لما تلعب لمنتخب بلدك فهذا شيء آخر، هناك حب الوطن، حب القميص.. لما تلعب أمام جمهورك لابد أن تقاتل من أجل الفوز، وهذا ما فعله المنتخب الجزائري الذي كان أكثر حضورا في الملعب، وظهر عليه حبه للفوز، أما لما تلعب خارج البلد فالأمر يختلف، فالجمهور يؤثر على اللاعب ويكون اندفاع بدني أكثر، وأحيانا الأمر ينعكس على اللاعب ويأخذ بطاقة حمراء أو بطاقتين صفراوتين، لذا فالجمهور نقطة إيجابية وأحيانا يكون نقطة سلبية.المنتخب المغربي في أول خرجة له مع المدرب غيريتس خسر النقاط الثلاث، هل تراه المدرب الأنسب للأسود؟
لم أتعامل معه في السابق، فعلا شاهدنا بصمته ولو جزئيا، فالمنتخب أصبح يُمتع ويلعب كرة حديثة، وهناك فرديات جيدة وشاهدنا ذلك في المباريات الودية، نتمنى أن يرجع المنتخب لمستواه لكن أجدّد وأقول إن المباراة لن تكون سهلة للمنتخبين لأنهما يملكان عناصر تلعب في الدوريات الأوروبية.
باستثناء الاندفاع البدني ما الذي أثار انتباهك في لاعبي المنتخب الجزائري؟
فوجئت باللياقة البدنية الهائلة للاعبين الجزائريين، لن أتكلم على كم كيلومتر جروا في الميدان، لكن أتكلم عن البنية المورفولوجية، ثم لما تلعب مباريات بمثل هذه الروح القتالية هي التي تتركك تفوز.
هل غيريتس سيُغير نهجه التكتيكي كأن يحوّله لـ3-5-2 أو يعتمد على خطته الكلاسيكية 4-4-2؟
بكل صراحة لا نملك فريق يلعب 3-5-2 والمدرب لا يلعب بهذه الطريقة حتى لما كان في الهلال، ثم إن المدرب لما يؤمن بخطة تكتيكية من الصعب أن يُغيرها، خاصة لما تكون له غيابات، فمثلا بعد إصابة القنطاري، بحث عن لاعب آخر في البطولة الوطنية، هو جمال العليوي، لذا قد تجد نفسك أحيانا مضطرا لتغيير خطتك بسبب الغيابات الكثيرة للاعبين.
هناك مشكل التحكيم أيضا الذي يشتكي منه المنتخبان؟
نعرف التحكيم الإفريقي مشكل كبير وأحيانا يظلم المغرب أو الجزائر، ولا يوجد حل للتحكيم الإفريقي فالجودة غير موجودة في القارة السمراء، وهذا ليس بالجديد على اللاعبين ولن يتغيّر، ربما لأن غالبيتهم من أوروبا قد يتأثرون لضعف التحكيم الإفريقي لأنهم لم يسبق وأن واجهوه بكثرة.. أتمنى فقط أن يكون حكم مباراة الإياب ذو شخصية كبيرة ولا يرتكب أخطاء مؤثرة، لأن مباراة مثل هذه لابد أن يكون لها حكم في المستوى..