العالم

“تفاصيلها مروّعة”.. الاحتلال يزعم العثور على مذكرة بخط يد السنوار!

الشروق أونلاين
  • 2344
  • 0
أرشيف
القائد الأسبق لحركة حماس، الشهيد يحيى السنوار

بدأ الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في الترويج لمزاعم العثور على مذكرة تفاصيلها مروعة، مكتوبة بخط يد القائد الأسبق لحركة حماس، الشهيد يحيى السنوار.

ونشرت وزارة خارجية الاحتلال تدوينة عبر حسابها على منصة إكس، أعلنت من خلالها العثور على المذكرة، مدعية أنها تعرض تفصيلا لخطط “حماس” بشأن استهداف المدنيين وبث الفظائع على الهواء مباشرة، خلال هجوم 7 أكتوبر 2023.

وأدرجت الوزارة الصهيونية صورة لصفحة من المذكرة المكتوبة بخط يد يحيى السنوار، وفق مزاعمها، معلقة عليها: “لقد صدرت أوامر بتصوير عمليات قتل المدنيين والجنود والعائلات، ليس من أجل التوثيق، ولكن كسلاح نفسي لإرهاب الإسرائيليين وإلهام المتطرفين”، بحسب تعبيرها.

وأضافت: “لم تكن هذه “انتفاضة عفوية”، بل كانت حملة مدروسة لتدمير إسرائيل”.

المذكرة تحمل تاريخ 24 أوت 2022، وتتألف من 5 صفحات مكتوبة بخط اليد، وهي تقدم وفقا لصحيفة نيويورك تايمز والإعلام العبري، رؤية استثنائية للعقلية التخطيطية لحماس.

ووفقا للتقارير المؤيدة لرواية الاحتلال فإن اللغة المستخدمة في المذكرة تتسم بدقة لافتة وبعد استراتيجي عميق، إذ لا تكتفي بالدعوة إلى إضرام النار في الأحياء السكنية “بالبنزين أو الديزل من صهريج”، بل تذهب إلى التخطيط لـ “عمليتين أو ثلاث تُحرق فيهما أحياء بأكملها أو مطاعم أو ما شابه”.

وقد أبدى المحلل الفلسطيني إبراهيم مديون، شكّه في أصالة المذكرة كونها لا تمثّل ثقافة الجناح العسكري لحماس، لافتا إلى أن معظم الأعمال الموصوفة فيها لم تحدث في هجوم 7 أكتوبر، مثل حرق أحياء بكاملها.

ماذا تقول المذكرة؟

جاء في المذكرة التي زعم الاحتلال العثور عليها في مجمع تحت الأرض كان يستخدمه السنوار : “بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين..

1 – مرحلة ما قبل:
من الضروري أن تكون للقوات تحركات مكثفة قبل أسابيع من أي عمل يراها العدو روتينية، وتمثل غطاء للحركة الكبرى، هذا أمر يجب التأكد من حصوله، خاصة في الأماكن التي ستكون فيها الحركة الحقيقية.

2- الصور المفجّرة:
يجب التأكد من خروج صور تفجر مشاعر النشوة والجنون والاندفاع لدى شعبنا، خاصة في الضفة والداخل والقدس وعموم أمتنا، لتتحقق مبررات الاستجابة للدعوات التي ستنطلق لهم للثورة. وفي نفس الوقت تفجر مشاعر الرعب والهلع لدى العدو، ويجب أن يتم التأكيد على مسئولي الوحدات على تقصد إحداث هذه الأمور وبث الصور في أسرع وقت، الدوس على رأس الجنود وإطلاق الرصاص عليهم من نقطة صفر، ذبح البعض بالسكين، تفجير الدبابات، عدد من الأسرى وهم يجثون على ركبهم، ويضعون أيديهم على رؤوسهم، وما شابه ذلك.

3- أحداث وصور مرعبة:
يجب أن يكون من المخطط من الأصل بعض الأحداث التي تخرج منها صور مرعبة.. عدد من السيارات المفخخة الملتهبة التي تنفجر في موقع أو مبنى، فتحدث دمارًا مرعبًا، وصوتًا خاطفًا للقلوب، وحريقًا هائلًا.

إن خمسة أو عشرة صور من هذا النوع لن تبقي لأحدهم قلبا بين ضلوعه، (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب)، ويجب الترتيب لعمليتين أو 3 أساسها حرق حي كامل أو كيبوتس أو ما شابه، حيث يتم رش المكان بالبنزين أو السولار من صهريج بماتور خاص، وحرق المكان وبث الصور.

4- فتح مداخل سلسلة (بوابات) لتدفق القوات في الموجات التالية، والناس لاحقًا:
حيث يجب رصد أكثر من مكان أقلها في البداية واحد في الشمال (بوابة إيرز) وواحدة شرق غزة (ناحال عوز) وثالثة مقابل الوسطى حيث إنه مع نهاية الموجة الأولى يجب أن تتقدم جرافات لفتح البوابات وإزالة العوائق، وتسوية الطرق.

وفي مرحلة تالية تبدأ هذه الجرافات في إزالة كل ما يمكن من السلك والحواجز والسواتر وما شابه.

5- تدفق القوات:
بعد دقائق (10 إلى 15 دقيقة) من بدء الهجوم، لابد من الشروع في استدعاء كل القوات وفق خطة مسبقة، وفي أماكن متعددة، أكبر عدد ممكن (ممكن كل سرية في مكان) لتكون تحت التصرف سواء لتعزيز الهجوم أو توسيعه أو للجهد الدفاعي إن لزم، أو لضبط الحالة العامة.

هذا يجب أن يكون وفق توزيعة واضحة وفق خطة مسبقة، كل قائد لواء يكون مجهز خطته لاستدعاء القوات، وانتشارها، وآلية التواصل معها وتحريكها حسب التعليمات المركزية من قائد الجهاز وقائد العمليات المركزية.

في الخطة يجب أن يكون هناك مراحل أو موجات، الأولى هي موجة الهجوم الأول، وهناك موجة ثانية، وثالثة، ورابعة، كل واحدة من الموجات معروفة، وأوراقها وخوارطها وأهدافها موجودة في مظاريف مغلقة لدى قائد اللواء، بناء على تطورات الميدان وتقدير الموقف يتم إصدار الأمر لقائد اللواء لتحريك قواته المحتشدة.

أهداف لواء الشمال يجب أن تكون باتجاه الشريط الساحلي بالأساس، وأهداف لواء غزة باتجاه الشمال الشرقي بدرجات معينة، وأهداف الوسطى باتجاه الشمال الشرقي بدرجات أكثر نحو الشرق، ولواء خان يونس باتجاه الشرق، ولواء رفح باتجاه الشرق الجنوبي.

مجموعة الأهداف لكل لواء تكون جاهزة ومعروفة ومتسلسلة الأقرب والأهم في الموجة الثانية، ثم التي تليها في الموجة الثالثة، وهكذا”.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول منذ استشهاد السنوار كسر الصورة الأسطورية التي رسمها العالم له كزعيم مقاوم فوق الأرض وليس مختبئا في الأنفاق.

مقالات ذات صلة