منوعات
طائرة‭ ‬هيليكوبتر‭ ‬وفرقة‭ ‬درك‭ ‬ومتطوعون‭ ‬باشروا‭ ‬البحث

تفاصيل‭ ‬ضياع‭ ‬أربعة‭ ‬أطفال‭ ‬أشقاء‭ ‬في‭ ‬أدغال‭ ‬غابات‭ ‬القل

الشروق أونلاين
  • 25282
  • 130
صورة لجبال القل

كما جاء في عدد أمس، انتهت القصة الهتشكوكية عن اختفاء أربعة أطفال أشقاء في أدغال جبال القل ليلة أول أمس على خير بعد أن أعلنت المدينة ما يشبه حالة الطوارئ بحثا عن الأطفال الأبرياء، حيث كثفت فرقة الدرك الوطني بالقل مزودة بمروحية، وكذا وحدة إسعاف تابعة للحماية‭ ‬المدنية‭ ‬طوال‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬حملة‭ ‬بحث‭ ‬وتفتيش‭ ‬واسعة‭ ‬شملت‭ ‬غابات‭ ‬وجبال‭ ‬سيدي‭ ‬عاشور‭ ‬المحيطة‭ ‬بالمدينة،‭ ‬للعثور‭ ‬على‭ ‬4‭ ‬أطفال‭ ‬خرجوا‭ ‬لقطف‭ ‬زهر‭ ‬الريحان‭ ‬العطرة‭ ‬كعادتهم‭ ‬ولكنهم‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭.‬

تفاصيل اليوم المروع الذي عاشته عائلة كحيل بقرية عين زيدة على بعد كيلومترين عن مدينة القل، بدأت حينما قرر الأطفال الخروج للعب وأيضا لالتقاط زهرات الريحان، ويتعلق الأمر بكحيل عبد الرحمن 6 سنوات وأخاه محمد 11 سنة، وابني عمهما عبد الرزاق 11 سنة وإيهاب 15 سنة، ولم‭ ‬يظهروا‭ ‬بعد‭ ‬الساعة‭ ‬العاشرة‭ ‬صباحا‭.‬
العائلة ظنت أنهم سيعودون كالعادة وقت الغداء، لكن الأمر لم يحدث، ومرت الساعات ولا حدث يفرح، وعند حلول الظلام، تأكدت الأسرة أن الأطفال الصغار تعرضوا لمكروه، ليتقدموا بشكوى لفرقة الدرك الوطني بذات المنطقة في حدود الساعة الخامسة مساء للإبلاغ عن اختفاء فلذات أكبادهم،‭ ‬لتنطلق‭ ‬قوة‭ ‬مجهزة‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬الدرك‭ ‬الوطني‭ ‬ومعهم‭ ‬متطوعين‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬المنطقة‭ ‬نحو‭ ‬الغابات‭ ‬المجاورة‭ ‬لجبل‭ ‬سيدي‭ ‬عاشور‭.‬
استمر البحث 10 ساعات كاملة بمنطقة مليئة بالمخاطر من ذئاب وثعالب وخنازير وابن آوى، صخور ووديان، لكن الكل كان مصرا على إعادة الصغار للمبيت في أحضان أمهاتهم المفجوعات، رغم تعرض أحد المتطوعين لكسر في ساقه، وسقوط البعض في برك الماء، وإصابة آخرين بجروح لانتشار أشواك الخرشة، خاصة ان العملية كانت معقدة بسبب الأمطار الغزيرة والضباب مع الليل، فعملية النجدة استمرت إلى غاية العاشرة ليلا، ليعثروا على الأطفال بالبقعة المسماة الشعبة الوعرة، مختبئين ما بين الصخور بعد أن تاهوا في مسارهم في منظر يهز المشاعر، يعانون الخوف والجوع والبرد لتنقلهم وحدة الحماية المدنية بالقل لمستشفى نطور بذات المدينة، وبقوا تحت الرقابة الطبية لليوم التالي.. الأطفال الأبرياء قالوا للشروق اليومي أنهم توجهوا للغابة لجني ثمار الريحان، لكنهم ضلوا طريق العودة بعد أن امتلأت الشعاب بالماء.. يوم ثقيل جدا على‭ ‬عائلة‭ ‬كحيل،‭ ‬لكنه‭ ‬انتهى‭ ‬بخير‭ ‬وبصورة‭ ‬تضامن‭ ‬قلّ‭ ‬نظيرها‭ ‬رسميا‭ ‬وشعبيا‭.‬

مقالات ذات صلة