اقتصاد
الرئيس تبون أمر بإجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية

تفاصيل استيراد اللحوم وعجلات السيارات!

إيمان كيموش
  • 10077
  • 0
ح.م

تسارع الحكومة لتوفير المواد واسعة الاستهلاك في السوق الجزائرية، ومنع تسجيل أي ندرة، التزاما بتوصيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لاسيما مادتي اللحوم الحمراء، والعجلات التي سجلت نقصا خلال الأيام الأخيرة، وذلك عبر استقبال 100 ألف عجلة مستوردة في الساعات الماضية، وبرمجة 200 ألف وحدة أخرى قبل نهاية العام، وقبلها منح رخص لاستيراد 60 ألف طن من اللحوم في ظرف 4 أشهر أي من شهر أوت إلى غاية نهاية السنة.
وفي التفاصيل، استقبلت السوق الجزائرية، الثلاثاء، 100 ألف وحدة من عجلات السيّارات المستوردة، في انتظار استلام 200 ألف وحدة أخرى قبل نهاية السنة، وذلك في إطار تلبية احتياجات السوق الوطنية من هذه المادة التي سجّلت نقصا لبعض الأصناف خلال الأسابيع الأخيرة، لاسيما فيما يتعلق بعجلات الحافلات والشاحنات والمركبات الثقيلة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الجهاز التنفيذي في الاستجابة لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والذي حذّر من أي ندرة في السوق الجزائرية مهما كان سببها، داعيا وزير التجارة وترقية الصادرات إلى مزيد من اليقظة، حيث طالب بوضع حدّ لمستوردي بعض المواد الذين يعملون على خلق الندرة لرفع الأسعار وابتزاز المواطن، كما شدّد الرئيس على ضرورة متابعة كل من يثبت أنه يبتز القدرة الشرائية للمواطن ولو بسحب تراخيصهم التجارية.
وحسب بيان تلقته “الشروق” من وزارة التجارة وترقية الصادرات، أنه في إطار الجهود المبذولة لمتابعة ومراقبة الأسواق وضمان جودة المنتجات المعروضة، قام، الثلاثاء، محمد سردون، المدير الجهوي للتجارة لناحية باتنة، رفقة إطارات وأعوان الرقابة لمديرية التجارة وترقية الصادرات بولاية أم البواقي، بزيارة ميدانية في عين امليلة للإشراف على عملية متابعة وتوزيع العجلات المطاطية المستوردة بمختلف الأحجام، على مستوى شبكة التوزيع، حيث شملت هذه العملية تفقد ما يقارب 100 ألف وحدة من العجلات المطاطية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص المديرية الجهوية للتجارة على ضمان شفافية العمليات التجارية، إلى جانب مكافحة أي ممارسات غير قانونية قد تؤثر سلبا على السوق المحلية.
وقد أكد المدير الجهوي أن عملية تموين السوق بهذه المواد متواصلة على أن يصل العدد إلى 300 ألف وحدة نهاية السنة الجارية.
وحسب مصادر من القطاع، فإن توجيهات السلطات العليا فيما يخص ضبط التجارة الخارجية وتنظيمها، لم تشمل فقط توفير العجلات المطاطية، وإنما كل المنتجات الأخرى واسعة الاستهلاك التي يعمل بعض المتعاملين على خلق ندرة لها في السوق على غرار اللحوم الحمراء التي خضعت لتسقيف هامش الربح من قبل عبر مرسوم مقنّن، وهذا لمنع الأرباح المبالغ فيها من طرف المستوردين والتجّار، حيث واجه هذا المرسوم رفض عدد من الناشطين في القطاع، منهم متحصلون على رخص التوطين البنكي، حيث فضّلوا عدم الاستيراد بدل جلب كميات معتبرة من اللحوم مقابل هامش ربح معقول، إذ يبحث الكثير منهم عن تحقيق هامش ربح يصل إلى 1000 دينار في الكليوغرام، وهو ما لم تتقبّله السلطات.
وطبق ذات المصادر، فقد وقعت مصالح التجارة رخصا لاستيراد 60 ألف طن من لحوم الغنم والأبقار الطازجة واللحوم المعبأة تحت التفريغ إلى نهاية السنة الجارية، كما منحت خلال شهري أوت وسبتمبر لوحدهما 90 رخصة استيراد، إلا أن الكمية التي دخلت السوق في الفترة الماضية تعادل فقط نصف تلك المنتظرة، حيث استقبلت السوق فقط 10 آلاف طن من اللحوم، وهو ما يثبت رفض بعض المستوردين لقرار تسقيف هامش الربح، على الرغم من كل التسهيلات التي قدمتها الدولة على غرار تخفيض الحقوق الجمركية والغاء الرسم على القيمة المضافة لمستوردي لحوم الغنم.
ويمتد برنامج استيراد اللحوم إلى ما بعد شهر رمضان 2025، حيث أمر رئيس الجمهورية بتوفيره بشكل دائم ومستمر للمواطن الجزائري ومن دون توقف وبأسعار في متناول القدرة الشرائية، وهذا في العديد من المرات.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد باشر الاجتماع الأوّل لمجلس الوزراء في عهدته الرئاسية الثانية بإطلاق تحذيرات شديدة للمستوردين المسبّبين للندرة، والمتواطئين في خلق مشاكل في السوق، داعيا إلى المزيد من اليقظة من طرف وزارة التجارة، حيث طالب بالتدقيق أيضا في عملية التصدير حتى لا تتحوّل هذه الأخيرة من نعمة إلى نقمة وتتسبّب في إفراغ السوق من المواد التي يحتاجها المستهلك الجزائري.
وتضمّن بيان مجلس الوزراء أن الرئيس “لن يسمح باختلاق الندرة في السوق مهما كانت أسبابها”، مطالبا المسؤولين في وزارة التجارة وإطاراتها بمزيد من اليقظة، ومحاربة لوبيات الاستيراد الذين يحاولون ابتزاز الدولة، وداعيا إلى سحب تراخيص الاستيراد منهم، وإلغاء سجلاتهم التجارية فور إثبات تورطهم.

مقالات ذات صلة