الجزائر
الوزارة الأولى: نشاطات الحياة الوطنية تسير بطريقة عادية

تفاصيل الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 87046
  • 318
الأرشيف
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

أصدر، الاحد، ديوان الوزير الأول، بيانا جديدا يعتبر الثاني منذ إصابة الرئيس بوتفليقة بنوبة صحية، أكد فيه أن الوضع الصحي لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، “لا يبعث على القلق”، في وقت أكدت مصادر “الشروق” أن رئيس الجمهورية نقل من بيته عند ظهيرة أمس الأول، مباشرة إلى مستشفى “فال دوغراس” العسكري بالعاصمة باريس مرفوقا بشقيقيه وأفراد من عائلته، نزولا عند استشارة طبيبه الخاص الذي عاينه ببيته.

وأوضح البيان، الذي يأتي بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الوزير الأول، عبد المالك سلال، أنه “إثر النوبة الإقفارية العابرة بدون آثار، التي تعرض لها الرئيس بوتفليقة يوم السبت، أكدت الفحوصات الطبية الإضافية التي أجريت بمستشفى “فال دو غراس” بباريس أن وضعه الصحي لا يبعث على القلق”. 

  وأضاف البيان المقتضب الصادر عن ديوان الوزارة الأولى، التي تولت هذه المرة مهمة الإعلان عن مرض الرئيس للرأي العام، ومتابعة وضعه الصحي نيابة عن مصالح رئاسة الجهورية، على نقيض ما حدث سنة 2005، أن “نشاطات الحياة الوطنية تسير بطريقة عادية”. هذه العبارة التي تعتبر بمثابة الرد على أسئلة كثيرة أطلقت في الداخل والخارج، عن كيفيات تسيير شؤون البلاد في ظل مرض الرئيس وغيابه للعلاج.  

وبالعودة إلى تفاصيل إصابة الرئيس بوتفليقة بنوبة صحية، قالت مصادرنا إن الرئيس لم ينقل إلى مستشفى عين النعجة العسكري ولا أية عيادة أو مصحة خاصة أخرى قبل نقله إلى باريس، وإنما تنقل لمعاينته طبيبه الخاص، البروفيسور رشيد بوغربال، ببيته. وهو من ارتأى من المعاينة الأولى لوضعه ضرورة نقله إلى مستشفى “فال دو غراس”، لإتمام الفحوصات الطبية. وهو ما تم فعلا بعد أقل من ساعة من معاينته، أي عند الظهيرة. وانطلقت طائرته الخاصة من مطار بوفاريك العسكري في اتجاه العاصمة الفرنسية باريس. وحسب مصادرنا، فقد تنقل رفقته أفراد من عائلته، منهم شقيقاه ناصر والسعيد، اللذان يعتبران حلقة الوصل بين الجزائر وفرنسا، في نقل المعلومات وطمأنة المصالح المعنية بمتابعة الوضع الصحي لرئيس الجمهورية.

وقالت مصادرنا إن الوضح الصحي للرئيس في تحسن، ولم يستدع الأمر إجراء عملية جراحية، خاصة أن النوبة الإقفارية كانت عابرة  ولم تترك آثارا، بحسب تصريحات الطبيب الذي عاينه، البروفيسور بوغربال، الذي صرح أمس لثاني مرة بخصوص وضعية الرئيس، وأعطى تفاصيل عن وضعه لم تعتد السلطة في الجزائر على إعطائها.

ويبدو من تعامل السلطة في الجزائر مع مرض الرئيس هذه المرة، أنها  استخلصت الدروس من التجارب السابقة وفضلت أن تغلق الطريق بصفة مسبقة أمام مجيء الخبر من وراء البحار، فالسوابق التي سجلتها الجزائر مع السلطات الفرنسية، والتي كانت آخرها حادثة القرار الأممي الذي يقضي بفتح المجال الجوي الجزائري أمام الطيران الفرنسي في الحرب على مالي، والذي تكتمت الجزائر حياله وتولى، نيابة عنها، مهمة إعلان الخبر ثلاثة مسؤولين فرنسيين تباعا، منهم الرئيس فرنسوا هولاند ووزير خارجيته.

الوزير الأول، عبد المالك سلال، الذي تولى مهمة إعلان الخبر نيابة عن رئاسة الجمهورية والذي كان قد سبقه تصريح للطبيب الخاص للرئيس بوتفليقة البروفيسور رشيد بوغربال لوكالة الأنباء الجزائرية في سابقة هي الأولى في تاريخ الطريقة والنهج الاتصالي في الجزائر، قال صراحة إن خروجه لإعلان خبر المرض هو قطع دابر الإشاعة وقطع الطريق أمام آخرين لإعلان الخبر نيابة عن السلطات الجزائرية للرأي العام الجزائري.

.

طبيب الرئيس: الوظائف الحركية والحسّية للرئيس لم تتأثر

أكد البروفيسور رشيد بوغربال، أمس، أن الوضع الصحي لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، “في تحسن” وأنه لم يتعرض لأية إصابة مستعصية”، مؤكدا أن الوظائف الحركية والحسية للرئيس لم تتأثر. 

وأكد البروفيسور بوغربال في ثاني تصريح تنقله له وكالة الأنباء الجزائرية، منذ أول أمس، أن الرئيس بوتفليقة “لم يتعرض لآثار مستعصية”، مؤكدا أن “الوظائف الحركية والحسية  للرئيس لم تتأثر. وأوضح بوغربال أن النوبة الإقفارية العابرة “لم تدم سوى وقت قصير” والإصابة “ليست حادة ” وأنها تتراجع دون أن تخلف “تأثيرات”، مضيفا أن الوضع الصحي لرئيس الدولة يفرض عليه “إجراء فحوصات إضافية وأن يخضع للراحة لتجاوز التعب الذي سببته له هذه الوعكة”.

وأوضح البروفيسور، في محاولة منه لإعطاء تفسير علمي دقيق لما أصاب الرئيس بوتفليقة في حدود الساعة منتصف يوم السبت، أن النوبة الدماغية تحدث عموما لسببين لخصهما البروفيسور في حدوث نزيف، وهذا السبب استبعده المتحدث الذي قال: من المستبعد “لحسن الحظ” أن النوبة لم تكن بسبب حدوث نزيف، أما السبب الثاني فقال إنه يتعلق “بنوبة إقفارية بسبب نقص التروية على مستوى جزء صغير من الدماغ، رجح البروفيسور أن يكون في غالب الأحيان بسبب “تصلب على مستوى الشرايين. وتأتي توضيحات البروفيسور كرد على تساؤلات عن ماهية النوبة الإقفارية وأعراضها ومخلفاتها.

ومعلوم أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة كان قد تعرض، أمس الأول السبت على الساعة 12 و30 دقيقة لنوبة إقفارية عابرة ونقل عند الظهر إلى باريس لإجراء فحوصات إضافية وفق توصيات أطبائه المعالجين. وكان الأستاذ رشيد بوغربال قد أعلن أن “الفحوصات الأولية قد بوشرت وينبغي أن يخضع الرئيس للراحة لمواصلة فحوصاته” مطمئنا أن وضعه الصحي “لا يبعث على القلق”. ولم يتحدث البروفيسور عن المدة الزمنية التي تستوجبها حالة النقاهة التي تتطلبها وضعية الرئيس بوتفليقة. كما لم يخض في الفترة التي تستغرقها فحوصاتها وآجال عودته إلى الجزائر.

مقالات ذات صلة