الجزائر
سنوات التكوين بالمعاهد التكنولوجية تحتسب ضمن المعاش

تفاصيل جديدة عن تقاعد المعلمين والأساتذة بقطاع التربية

نشيدة قوادري
  • 1960
  • 0
ح.م

حسمت وزارة التربية الوطنية الجدل القائم حول ملف احتساب سنوات التكوين المقضية في المعاهد التكنولوجية للتربية سابقا، إذ أبرزت في هذا الشأن بأن الأقدمية العامة المكتسبة تحتسب في تصفية معاشات التقاعد، لفائدة المعلمين والأساتذة، من دون إجراء تحقيقات، وذلك في خطوة في هامة وجادة انتظرها الآلاف من الموظفين.

وتأتي هذه الاستجابة الرسمية، التي تجسدت في مراسلة حديثة صادرة عن وزير التربية الوطنية والحاملة لرقم 124، موجهة إلى النائب بالمجلس الشعبي الوطني نوري سفيان، لتضع حداً للانشغالات التي رفعها المعلمون والأساتذة الذين زاولوا تكوينهم كطلبة معلمين قبل الالتحاق الرسمي بالخدمة، مؤكدة في هذا الصدد على حقهم القانوني في إدراج تلك الفترة ضمن مسارهم المهني.

سند قانوني.. وتعميم وطني
بناء على المراسلة الوزارية ذاتها، ووفقا لإرسال رئيس ديوان الوزير الأول رقم 2643، المؤرخ في 10 نوفمبر 2025، أبرز المسؤول الأول عن القطاع، أن هذا الإجراء ليس محصورا في ولاية دون أخرى، بل هو قرار ذو طابع وطني، يستند إلى أحكام التعليمة المؤرخة في 28 مارس 2023 الصادرة عن المديرية العامة للصندوق الوطني للتقاعد ومن ثمّ، وبموجب هذا التوجيه، فقد أصبح بإمكان جميع الأساتذة والمعلمين عبر التراب الوطني الذين تابعوا تكوينهم بالمعاهد التكنولوجية للتربية سابقا، المطالبة باحتساب تلك السنوات من دون الحاجة إلى إجراءات تحقيق معقدة، بشرط استيفاء الملف الإداري المطلوب.

هذه الوثائق المطلوبة لتسوية الوضعية
وعليه، ولأجل الاستفادة من هذا الإجراء واحتساب سنوات التكوين في معاش التقاعد، أوضح الإرسال الوزاري ذاته، أنه يتوجب على المعنيين تقديم ملف كامل يتكون من ثلاث وثائق أساسية، ويتعلق الأمر بشهادة عمل مطابقة (وفق النموذج الخاص بصندوق التقاعد)، فضلا عن تقديم شهادة التمدرس لإثبات الفترة المقضية في المعهد التكنولوجي للتربية، إلى جانب إظهار بيان توزيع قسط اشتراك الضمان الاجتماعي، وذلك لتأكيد دفع الاشتراكات خلال تلك الفترة.

إجراء منصف للمسار المهني
وفي هذا السياق، لفتت مصادر “الشروق”، إلى أن هذا القرار يمثل “إنصافاً تاريخياً” لجيل من المربين الذين ساهموا في بناء المدرسة الجزائرية.

فإدراج سنوات التكوين (التي كانت تدوم غالباً سنتين أو أكثر) سيسهم بشكل مباشر في رفع قيمة معاش التقاعد أو تقليص عدد السنوات المتبقية للوصول إلى التقاعد الكامل، مما يرفع غبناً دام لسنوات بسبب تضارب القراءات القانونية بين مصالح التربية الوطنية وصناديق التقاعد.

وإلى ذلك، فقد لقي هذا الإعلان صدى طيباً لدى القواعد العمالية والنقابات المستقلة، كونه يكرس مبدأ الحقوق المكتسبة. ويبقى الآن الدور على مديريات التربية عبر الولايات لتسهيل استخراج الوثائق المهنية المطلوبة، وذلك لضمان انتقال سلس لهذه الفئة نحو مرحلة التقاعد بحقوق كاملة وغير منقوصة.

مقالات ذات صلة