جواهر
3000 دينار لليوم مقابل ملابس فاضحة.. الصبر على التحرشات وإقناع الزبائن

تفاصيل مثيرة حول مضيفات صالون السيارات!

جواهر الشروق
  • 20673
  • 0
جعفر سعادة

في الوقت الذي غابت فيه أنواع عديدة من السيارات الباهظة الثمن عن معرض هذا العام، لم تغب الوجوه الناعمة عنه، حيث سجلن حضورا قويا، لجلب الزبائن، كسفيرات لمختلف العلامات العالمية، إنهن مضيفات الصالون، ملابس جذابة، ابتسامة دائمة تخفي وراءها مشاكل وضغوط بالجملة حيث صرحت إحداهن “ماجابناش الخير هنا..”

 

الشروق” فضلت الاقتراب منهن وتبادل الحديث إليهن لنعرف عن معاناتهن في الصالون والتي يخفينها وراء ابتسامة متعبة أنهكها الوقوف طوال اليوم وزادتهن استفسارات المواطنين إرهاقا    . 

 تزامن وقت دخولنا المعرض مع يوم الجمعة وهو عطلة نهاية الأسبوع وأول أيام عطلة الربيع مما شجع أعدادا هائلة من العائلات على التوجه لمعرض السيارات وشكل ضغطا مضاعفا على المضيفات، في البداية اقتربنا من عارضات شركة “رونو” وبمجرد أن أطلعناهن عن الموضوع رفضن بشدة الحديث إلينا بحجة منعهن من التصريح أو الحديث مع الصحافة، فوظيفتهن تقتصر في الحديث مع المواطنين عن مزايا السيارة فقط وإمكانياتها ولا يسمح لهم بالحديث عن أي شيء آخر.

 

وكالات الاتصال والإشهار بوابة لمضيفات معرض السيارات

واصلنا جولتنا في الأجنحة واقتربنا من إحدى المضيفات، وهي شابة جامعية تبلغ من العمر 22 عاما، تدرس اللغة الإنجليزية، أطلعتنا عن عملية اختيارهن للمشاركة في المعرض والتي تكون من خلال إرسال سيرتهن الذاتية إلى وكالة اتصال وإشهار عن طريق الإيمايل أو بالإمكان تقديمه بطريقة مباشرة، وبعدها الوكالة تستدعيهن للإجراء مقابلة ويتم اختيار مجموعة لإرسالها للوكالة المختصة في السيارات وهي التي تقوم باختيار مجموعة من الفتيات تعيد استدعاءهن مرة ثانية للقيام بمقابلة عمل والتي يقع الاختيار عليها تستدعى قبيل انطلاق المعرض لتزويدهن بتفاصيل حول السيارات.

وعن مرتباتهن أكدت المتحدثة أنها تتقاضى 2000 دج مقابل 8 ساعات عمل تقضيها واقفة على ساقيها، لتضيف أن الملابس تجلبها الشركة وتفرض عليهن ارتدائها ولا يحق لهن الاعتراض مكملة أنها لم تعاني من مضايقات زوار المعرض غير أن الضغط سيزداد عليهن في الأيام الأخيرة تحديدا.

 

جامعيات يتقن اللغات لعرض السيارات مقابل 3 آلاف دينار لليوم

ولا تختلف مرتبات المضيفات كثيرا ولا علاقة للشركة التي يمثلنها أو السيارات التي يقفن لجانبها أي دخل في ذلك، فبعض الشركات حسب ما كشفت لنا إحدى المضيفات تلجأ لوكالات الاتصال والإشهار فموظفاتها يقبضن مابين 1800 إلى 2000 دج لليوم الواحد.

 وهناك شركات سيارات لا تقصد هذه الوكالات بل تعتمد على توظيف الفتيات مباشرة أين يقصدنها قبل موعد لوضع سيراتهن الذاتية ومن ثمة تتصل بهن الشركة للحضور للمقر والخضوع لمقابلات التوظيف وتكون الأسئلة في الغالب تتعلق بعدد اللغات التي يجدنها و دراستهن الجامعية، وتتقاضى الفتيات اللواتي يتوظفن بهذه الطريقة 3 آلاف دينار جزائري لليوم الواحد مكملة أن أغلبية الفتيات جامعيات وهن من العاصمة.

 

اللباس يفرض علينا ومن ترفضه يتم طردها

ولأن الصالون مناسبة تتكرر كل عام فقد أصبحت العديد من الطالبات الجامعيات يتحين فرصته للمشاركة فيه كعارضات خاصة وتزامنه مع عطلة الربيع فيتيح لهن فرصة للعمل وتوفير والمال خلال العطلة.

 تحكي لنا إحدى المضيفات وهي طالبة جامعية في السنة الرابعة بكلية العلوم السياسية، أنها المرة الثالثة التي تشارك فيها بالمعرض وعن ظروف العمل تقول محدثتنا أنها جيدة وقد أعجبتها وعن المضايقات، ردت بأن الفتاة التي تقف بجوار سيارة موجهة لكبار السن لا تكون عرضة للمضايقات فأغلبية كبار السن يقصدون المعرض مع أبنائهم وعائلاتهم فيستحيل أن يضايقوهن، أما المضيفات اللواتي يقفن بجوار السيارات الشبابية والفارهة فهن الأكثر عرضة للمضايقات، غير أنه بإمكانهن الاستعانة بمضيف.

وتواصل محدثتنا أن الملابس تفرضها عليهن شركة السيارات التي تستوردها خصيصا لهذه المناسبة ولا يحق لأي مضيفة الاعتراض على اللباس والتي ترفضه يتم استبدالها بعارضة أخرى.

 

تحرشات.. صور وأسئلة عن كل شيء إلا السيارة

وأجمعت محدثاتنا أن العمل في الأيام الأولى من المعرض يكون في ظروف جيدة ومريحة غير أن الضغوطات تزداد عليهن في الأيام الأخيرة، وتكبر معاناتهن مع الوقوف وإرغامهن على ارتداء الكعب ليوم كامل حتى يتوافق مع ملابسهن كما أن بعض الشباب يتحرشن بهن ويسألونهن عن كل شيء إلا السيارة و يلتقطون صورا بالقرب من السيارات، دون أن يعلمن بالأمر فأحيانا يكن بصد الحديث إلى أحد الزبائن ويقوم آخر بالتقاط صورة للسيارة، وقد يظهرن فيها بدون استشارتهن وهو الأمر الذي يضايقهن فقد قدمن للعمل من أجل كسب رزقهن ليفاجأن بصورهن منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” مثلما جرت عليه العادة في الطبعات السابقة للمعرض.

 وحين سألناهن عن مدى معرفتهن بالسيارات التي يقفن بجانبها، ردت علينا إحدى المضيفات بأنها تعرف القليل فقبيل المعرض دعتهن الشركة للقيام بتكوين قصير جدا لمدة ساعتين، وتلقين المعلومات الأساسية المتعلقة بالسيارات قبل أن يباشرن العمل.

مقالات ذات صلة