الجزائر
أكدوا أن الإجراء بوسعه كشف أدلة مادية في فضيحة سوناطراك.. قانونيون:

تفتيش بيت شكيب خليل قانوني

الشروق أونلاين
  • 13542
  • 50
ح.م

أثارت المعلومات المتداولة مؤخرا، حول إقدام المصالح الأمنية على تفتيش مقر إقامة الوزير السابق للطاقة، شكيب خليل، بحيدرة في العاصمة، جدلا على اعتبار أن الأخير لم يُوجّه إليه بعدُ أي اتهام مباشر فيما بات يعرف بفضيحة “سوناطراك 2″، كما أن إجراءات التفتيش تسبقها إجراءات قانونية أخرى تصدر من المحكمة المختصة إقليميا.

ولتوضيح الغموض اتصلت “الشروق” برجال قانون على اطلاع بالملف، وفي هذا السياق اعتبر المحامي بهلولي ابراهيم، محام بمجلس قضاء الجزائر، أن إجراء تفتيش منزل الوزير، إجراء قانوني حتى ولو لم يكن شكيب خليل متهما في القضية، وحسبه فإن عملية التفتيش حسب القانون الجزائري، تسبقها تسخيرة تصدر من وكيل الجمهورية التابع للمحكمة المختصة إقليميا بالتحقيق في القضية، وينفذها أعوان الضبطية القضائية سواء كانوا بالزي المدني أو الرسمي. 

ويضيف محدثنا “ليس شرطا أن يكون الذي صدر ضده أمر بالتفتيش متهم في القضية، حيث أن التحقيق الأوّلي في أي ملف يقضي بتفتيش مكان إقامة أو عمل كلّ من تردد اسمه في الملف”، وثاني موضوع يجعل عملية التفتيش أمرا ضروريا، هو المنصب الحساس الذي كان يشغله المعني، فصفة “الوزير” تمنع المحققين من توجيه له اتهامات خطيرة انطلاقا من مجرد تصريحات أشخاص، بل يجب البدء بعملية تفتيش موسعة حتى تكون الاتهامات مؤسسة قانونا ومبنية على أدلة مادية قوية، “فلربما تم العثور أثناء التفتيش على شيء يفيد الملف، وبالتالي يوجه له الاتهام انطلاقا من إجراءات التلبّس”.

ورجحت مصادر متطابقة أن يكون أمر تفتيش منزل شكيب خليل، جاء بطلب من قضاء الدول التي لها صلة بملف “سوناطراك 2” خاصة إيطاليا. 

ويعتبر قانونيون أن عملية التفتيش قد تكون تمهيدا لإدراج اسم الوزير السابق، ضمن قائمة المتهمين. وحول المعلومات المتداولة من تولي مصالح الأمن العسكري عملية التفتيش، يوضح المحامي بهلولي “فضيحة سوناطراك سواء الأولى والثانية ليست جريمة عادية، لأنها مسّت بصفة مباشرة بكيان ومصالح الجزائر بأكملها، ولها من الخطورة والانعكاسات ما يجعل الأمن العسكري يتولى عملية التحقيق والتفتيش، انطلاقا من تسخيرات صادرة من سلطات أعلى”.

ويضيف “فالتهم تداخلت وتنوعت في هذا الملف الخطير، فمن تبييض الأموال وتهريبها، إلى الرشوة وتبديد أموال الدولة، وكلها تصب في إطار الجريمة المنظمة العابرة للقارات”. 

مقالات ذات صلة