الجزائر
عندما‭ ‬تبنى‭ ‬الرابطة‭ ‬المقدسة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مادي‭ ‬لا‭ ‬غير

تفشي‭ ‬ظاهرة‭ ‬الارتباط‭ ‬بالأجنبيات‭ ‬للسفر‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬بتيزي‭ ‬وزو

الشروق أونلاين
  • 14076
  • 99
مكتب الشروق
البطالة تدفع الشباب إلى الهجرة بأي طريقة

لم يعد بناء العلاقة الزوجية مبنيا على نية تكوين أسرة تحت سقف واحد، دون التقيد بالشروط كالسابق، إنما أصبحت هذه العلاقة مبنية على مشاريع دنيوية أكثر مما هي دينية، فيرسم كل من الطرفين سواء الرجل أو المرأة، مقاييس مادية لهذه العلاقة، إلى درجة أن أصبحت الشروط التي يفرضها الرجل أو المرأة قرار لا رجعة فيه للزواج، ولا يقتصر الأمر عند أوصاف الشريك، إنما كل ما يربطه بالعالم الخارجي من ممتلكات، كالعمل أو السيارة، إلى غير ذلك من المميزات، التي يفرضها سواء الرجل أو المرأة، حتى يجد المرء نفسه ضحية الانتظار لتحقيق أفكار وهمية،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحققها‭ ‬له‭ ‬الواقع‭ ‬المعاش‭.‬

الرجل حاليا لا يجد حرجا في طلب امرأة، لا لشيء إلا لأنها عاملة تدر عليه بالمصروف، سواء لكونه عاطلا عن العمل، أو لأن أجره زهيد لا يوفر له بعض الكماليات في حياته اليومية، عكس ما كان عليه الرجل في الماضي، حيث كان يبني أسرة مع امرأة تكون غالبا ربة بيت، ويتولى بنفسه مصاريف عائلته، ومن جهتها المرأة تتخيل رجل حياتها بدون عيوب، وتفرض عليه امتلاك كل الوسائل المادية، في وقت يصعب على الشاب الحصول عن عمل دائم، ناهيك عن الحديث عن السكن الفردي والسيارة، وهو أمر يعطل الزواج لدى أغلب الشباب.

‭ ‬شاب‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬الجامعة‭ ‬للزواج‭ ‬من‭ ‬عجوز‭ ‬مغتربة

إحدى حالات الطمع، قادت شابا في العشرينات من عمره في تيزي وزو، عبر شاشة الإنترنيت، لبناء حياة سعيدة مريحة في ذهنه، بعد أن ربطته علاقة غرامية مع امرأة من أصول تونسية مغتربة بفرنسا، دامت لأزيد من ثلاث سنوات، وبعد أن سطرت له الحياة سبيله للجنة على الأرض، واصل علاقته مع تلك المرأة، ولم يتوان على التخلي عن دراسته في الجامعة، من أجل السفر والعيش مع خليلته، التي تملك كل ما يلزمه لحياة رغيدة بعيدة عن المعاناة، إلا أن الفتى الذي رفض ذكر اسمه، اصطدم بواقع غير الذي كان يعتقده بعد زواجه، فعاد أدراجه إلى أرض الوطن، فتغير‭ ‬حاله‭ ‬عما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬إلى‭ ‬الأسوأ‭.‬

يلغي‭ ‬زواجه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اكتشف‭ ‬أن‭ ‬خطيبته‮ ‬تعمل‭ ‬متعاقدة

حالة أخرى من حالات الطمع، التي تشبث بها بعض الرجال إلى درجة أن أصبحت كشرط أساسي لبناء الأسرة، ففي إحدى قرى بلدية “آيت يحيى موسى” جنوب تيزي وزو، لم ير أحد المواطنين أي حرج في إلغاء مشروع زواجه، من فتاة كان يعتقد أنها تعمل في منصب عمل دائم، تعرف عنها عن طريق أحد أفراد عائلته، إلا أن صدمته كانت كبيرة، لأنه اكتشف أن زوجته المستقبلية، سوف لن تكون له السند المادي الذي جسده في مخيلته، كونها موظفة غير دائمة في إطار عقود ما قبل التشغيل، فقام بإلغاء الزواج الذي كان من المقرر أن يقام في الصائفة الماضية، أما المرأة التي سردت معاناتها “للشروق اليومي”، فكانت صدمتها أكبر، كونها كانت تجهل أن الرجل كان يقصد الزواج منها من أجل منصبها، دون أن يخبرها بشيء، خاصة أنه ـ حسبها ـ عجّل في خطبتها دون التعرف عليها لمدة أطول.

مقالات ذات صلة