العالم

تقديرات إسبانية: المغرب لديه أكثر من 600 عميل استخباراتي في إسبانيا

محمد فاسي
  • 507
  • 0

تقدّر أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية أن المغرب نشر نحو 600 عميل استخباراتي في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، وقد يرتفع العدد إلى 900 في فترات تصاعد التوتر بين البلدين، وفق ما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، استنادًا إلى معطيات قالت إنها حصلت عليها من مصادر أمنية واستخباراتية.

وأفادت الصحيفة بأن المركز الوطني للاستخبارات الإسباني أعد وثيقة تتضمن أسماء نحو 600 شخص وتحركاتهم داخل البلاد، بعد تحليل بيانات ضخمة جرى تسريبها إثر اختراق جهازي الاستخبارات المغربيين في أوت المنصرم، وهما المديرية العامة للمراقبة الإقليمية والمديرية العامة للدراسات والتوثيق.

وشملت البيانات المسربة أربع ملفات بصيغة “إكسل” تضم أكثر من 70 ألف اسم، وتحديدًا 70,381 اسمًا، يُزعم ارتباطها بالجهازين المغربيين، اللذين يرأسهما عبد اللطيف حموشي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن تحديد هوية نحو 600 عميل لا يعني وجودهم جميعًا حاليًا داخل الأراضي الإسبانية، إذ تضم القائمة أشخاصًا من داخل أجهزة الاستخبارات المغربية. كما يرتبط ما بين 15 و20 اسمًا مباشرة بالسفارة المغربية في مدريد، وتظهر هوياتهم ضمن قوائم الموظفين القنصليين المعتمدين.

وتوزع العملاء، وفق التقرير، في مناطق إسبانية عدة، خصوصًا المناطق التي تضم جاليات مغربية كبيرة، من بينها الجزيرة الخضراء وكتالونيا ومنطقة بلنسية، إلى جانب مواقع حساسة مثل بلباو ولاس بالماس.

وجاء الكشف عن هذه المعطيات في ظل توتر متصاعد بين مدريد والرباط، عقب دخول نحو 80 ألف شخص إلى سبتة عبر الحدود البحرية عند شاطئ تراخال بطريقة غير شرعية، بحسب التقرير.

وفي هذا السياق، أشار تقرير للشرطة الوطنية الإسبانية إلى تورط عناصر من الدرك وضباط بملابس مدنية في تنسيق العملية، بينما كشفت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلس أمام مجلس النواب في 25 أوت عن وجود 25 عنصرًا من المركز الوطني للاستخبارات في سبتة، مؤكدة أنهم حذروا من احتمال حدوث نزوح جماعي وشيك في أواخر جويلية.

وتشير الصحيفة إلى أن إسبانيا لديها بدورها عناصر من المركز الوطني للاستخبارات في المغرب، يعملون أساسًا على ملفات الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات والإرهاب الجهادي، إلا أن عددهم وانتشارهم داخل المملكة المغربية غير معلنين رسميًا.

ولا تزال هوية الجهة التي سربت البيانات المغربية مجهولة، رغم تداول فرضيات بشأن تورط جهات مختلفة. وأظهر تحقيق مستقل وجود الشخص الذي يستخدم الاسم المستعار “جباروت” في ألمانيا، فيما ترجح مصادر استخباراتية، بحسب الصحيفة، أن يكون التسريب مرتبطًا بعميل مغربي سابق أو أكثر.

وذكرت “لاراثون” أن اسم مهدي حجاوي، نائب رئيس المخابرات المغربية السابق، ورد ضمن التكهنات بشأن هوية المسرب. وكان حجاوي قد فر من المغرب ولجأ إلى إسبانيا، فيما صدرت بحقه مذكرة توقيف من الإنتربول، قبل أن يختفي بعد أن تمكن المركز الوطني للاستخبارات الإسباني من تحديد مكانه وبدء إجراءات تسليمه إلى المغرب.

ويحمل حجاوي الجنسية الألمانية أيضًا، وهو ما دفع إلى ربطه بالتسريب الذي وقع في منتصف أوت، غير أن هويته باعتباره “جباروت” لم تُحسم، بحسب التقرير.

مقالات ذات صلة