تقديم مفاجئ لعطلة الربيع لطلبة الجامعات!
في خطوة مفاجئة أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقديم العطلة الربيعية لطلبة الجامعات اعتبارا من اليوم 10 مارس إلى غاية 4 أفريل المقبل، في إجراء أعفت منه الإداريين والتقنيين وموظفي مختلف المصالح.
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات المفاجئة عبر قرار لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي صدر في 9 مارس 2019 برقم 220، موقع باسم الوزير الطاهر حجار، وورد فيه “تحدد العطلة الفصلية للسنة الجامعية 2018/2019 بالنسبة لفصل الربيع ابتداء من يوم الأحد 10 مارس 2019 مساء، إلى يوم 04 أفريل 2019.
وذكر القرار أن العطلة الصيفية تحدد من 11 جويلية إلى 2 سبتمبر 2019، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يطبق على الإداريين والتقنيين وأعوان المصالح. ولأول مرة ربما منذ استقلال الجزائر يتم منح طلبة الجامعة عطلة مطولة بهذا الشكل تصل مدتها إلى 24 يوما، بدل 15 يوما التي كانت مقررة كما جرت عليه العادة من خلال منشور وزارة الطاهر حجار في سبتمبر الماضي، الذي أشار إلى أنها ستكون مبرمجة ما بين 21 مارس و5 أفريل، و4 جويلية على 2 سبتمبر بالنسبة للعطلة الصيفية.
وبدا واضحا من هذا الإجراء غير المسبوق لوزارة الطاهر حجار، حسب مراقبين، أن الهدف هو تفادي المزيد من مظاهرات واحتجاجات الطلبة المتواصلة لأزيد من أسبوعين، خصوصا خلال هذا الأسبوع المتزامن مع الإفراج عن قائمة الملفات المقبولة لخوض غمار الرئاسيات من طرف المجلس الدستوري، المنتظرة يوم 13 مارس الجاري.
ومباشرة بعد صدور القرار وانتشار الخبر، التهبت شبكات التواصل الاجتماعي، بتعليقات ساخطة وأخرى ساخرة متهكمة على إجراء وزارة التعليم العالي.
ومن التعليقات الساخرة التي لقت رواجا كبيرا على شبكة فيسبوك أمس، أن وزارة التعليم العالي تحولت إلى ما يشبه وزارة للشؤون الدينية وستعلن غدا أول الأحد 10 مارس أول أيام رمضان المبارك، في إشارة لبداية عطلة مفاجئة للطلبة.
وتحدثت تغريدات أخرى على أن وزارة التعليم العالي وفي غفلة منها حاولت إبعاد الطلبة لإخماد الاحتجاجات لكنها قدمت خدمة جليلة لهم حيث سيتفرغون كليا في ظل توقف الدراسة.
وانتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي بين الطلبة والأساتذة على حد سواء، تدعو لرفض قرار وزارة التعليم العالي البحث العلمي والتوجه إلى الجامعات اعتبارا من صباح اليوم الأحد، خصوصا أن امتحانات استدراكية عديدة مبرمجة في هذا الظرف بالذات.
مجلس أساتذة التعليم العالي:
القرار سياسي بتعليمات فوقية وهو سابقة عالمية
من جهته، وصف المجلس المستقل لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي القرار بأنه “سياسي جاء بأوامر فوقية للوزير حجار”، معتبرا “أنه سابقة عالمية لم تحدث في أي بلد آخر”.
وأفاد عبد الحفيظ ميلاط، رئيس المجلس المستقل لأساتذة التعليم العالي والبحث والعلمي، في تصريح هاتفي لـ”الشروق” السبت “أن هذا القرار هو سابقة في تاريخ الجزائر، فمن جهة، فإن مدة العطلة التي تقارب شهرا (25 يوما)، ومن جهة أخرى طريقة اتخاذه التي تمت بشكل أحادي دون أي مشاورات مع الشركاء”.
وأكد ميلاط أن الوزير الطاهر حجار من الواضح أنه تلقى تعليمات فوقية لإقرار هذه العطلة لتكون سابقة عالمية، بعد أن رفض سابقا جائزة نوبل.
وشدد محدثنا على أن اجراء وزارة التعليم العالي قرار سياسي وليس وزاريا، هدفه إبعاد الجامعة عن الحراك الشعبي، وخصوصا يوم 13 مارس تاريخ الإفراج عن الملفات المقبولة للرئاسيات من طرف المجلس الدستوري.
وأوضح ميلاط أن المجلس كتنظيم بصدد التشاور في إطار مكتبه الوطني وسيكون له قرار في الساعات القادمة.