تقرير “أسود” عن المدرسة التحضيرية للعلوم والتقنيات بتلمسان
طالب أعضاء من الفرع النقابي للمدرسة التحضيرية في العلوم والتقنيات بتلمسان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، محمد مباركي، بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على أهم المشاكل التي لايزال عمال ذات المدرسة التعليمية الجامعية المخصصة لأنجب الطلبة عبر الوطن يتخبطون فيها، رغم عديد المحاولات لإيجاد حلول توافقية مع الهيئة الإدارية الممثلة في مدير المدرسة.
هذه المحاولات لم تجد نفعا حسب الفرع النقابي، “في ظل تماطل المدير في تجسيد جملة من المطالب العمالية” التي يراها أعضاء الفرع النقابي “جد ضرورية للخروج من الوضعية التي تزداد تأزما يوما بعد يوم، بعد ما انتهج مدير المدرسة التحضيرية سياسة انفرادية لا تعطي أي اهتمام للفرع النقابي التابع للإتحاد العام للعمال الجزائريين”.
رسالة الفرع النقابي التي حملت عنوان: “نداء عاجل لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي”، وتلقت “الشروق” نسخة منها، أكّدت على ضرورة إيفاد لجنة تحقيق حتى تطّلع على أهم المشاكل، ويتم تدارسها وإيجاد حلول لها، كما أشارت إلى مخالفة مدير المدرسة التحضيرية للقوانين وتحايله على المسؤولين في الوزارة طيلة 3 سنوات “خدمة لمصالحه دون مصالح العمال والتي يأتي في مقدمتها مسألة تزوير في طريقة تعيين ممثلين عن الموظفين في مجلس الإدارة دون إجراء انتخاب كما ينص عليه القانون”، والهدف من وراء ذلك حرمان الموظفين من التعبير عن آرائهم، كما تأتي قضية ملف الخدمات الاجتماعية، حيث لايزال العمال يواجهون عديد الصعوبات في تشكيل لجنة والاستفادة من أموال الخدمات الاجتماعية منذ نشأة هذه المدرسة.
ولم يتسن للعمال والموظفين من تشكيل هذه اللجنة إلا بعد وقفة احتجاجية، غير أن المماطلة والصعوبات حالا دون تفعيل الانطلاق الرسمي لهذه اللجنة وذلك مع أطراف أخرى قصد تقسيم هذه الأموال إلى قسمين وبطرق غير قانونية، وهو ما يعتبر عملية نصب واحتيال، خاصة وأن أموال الخدمات الاجتماعية مخصصة لجميع المستخدمين دون تمييز في سلم الدرجات العلمية أو المهنية باعتبارها ذات طابع اجتماعي وليس مهني، هذا وتأتي مشكلة عدم تعيين أمين عام للمدرسة وفق القانون ومخالفة النصوص المنظمة لذلك لترمي بظلالها على الوضع الذي تعيشه المدرسة التحضيرية في العلوم والتقنيات التي فقدت 8 طلبة من خيرة ما أنجبت المدرسة الجزائرية، إثر الانفجار الذي شهدته الإقامة الجامعية بختي عبد المجيد.
وفي اتصال للشروق بمدير المدرسة التحضيرية، نفى بشكل قطعي وقوع عملية تزوير في طريقة تعيين ممثلين عن الموظفين من مجلس الإدارة، وأنه تم وضع ممثلين غير دائمين، إلى غاية عقد المجلس الإداري، أما قضية ملف الخدمات الاجتماعية اعتبر أن المشكل داخلي بين العمال والأساتذة، وأن جميع شروط اللجنة تم استيفاءها، وعن عدم تعيين أمين عام للمدرسة، قال بأن الأمر يقتضي مرسوما وزاريا، وأن المهام الموكلة لنائب مدير المالية جاء من خلال قرار داخلي، وأن معظم الموظفين هم شباب يفتقرون للخبرة وللفترة المهنية المقدرة بـ5 سنوات. وفي ما يخص النشاطات الثقافية والرياضية، فالمدرسة تعتبر على حدّ تعبيره، قطب امتياز، والأولوية للجانب البيداغوجي، ولا يوجد تأخر في ضخ الأجور.