الجزائر
لجنة قسنطيني تقدّم "نصائحها" للحكومة

تقرير “أسود” عن واقع الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 2904
  • 9
الأرشيف
رئيس الهيئة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان فاروق قسنطيني

انتقدت اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، السياسات الحكومية المتعلقة بمجالات التشغيل، الصحة، التعليم، السكن، وقضايا الشباب.

وأكدت أنها تحتاج إلى مقاربة أكثر كفاءة “تتلاءم مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

واعتبرت أن التدابير المتخذة لتحقيق الاندماج الاجتماعي للفئات الأكثر حرمانا لم تحقق أهدافها، وظهرت “غير كافية وبحاجة إلى حلول شاملة في ظل تزايد الاحتجاجات وتضخم المطالب أصبح من العاجل أن تدرج السلطات العمومية في جدول أعمالها انشغالات المواطنين  “.

وجاء في التقرير السنوي للجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان أن “الغليان الاجتماعي والحركات الاحتجاجية” تتطلب استجابة عاجلة من جميع الفاعلين تتجاوز مستويات المعاينة عبر “اختيار منهجية عملية تجمع بين التحليل الموضوعي واتخاذ قرار له علاقة عميقة بالحقائق على أرض الواقع”.

وفي الشق المتعلق بالعدالة والقضاء، جاء في التقرير أن الأداء الجيد للعدالة يعد الضامن الوحيد لتحقيق التماسك والسلم الاجتماعيين في مجتمع تسوده الديمقراطية  والتنمية المستدامة.

وبشأن الفساد، دعت اللجنة السلطات العليا إلى اتخاذ “إجراءات عميقة ومستمرة (…) تشمل جميع القطاعات التي تخلق الثروة بهدف القضاء على هذه الآفة”، مشيرة إلى أن “الوقت حان لوضع حد لهذا الانحراف من خلال الالتزام الصارم بأحكام الدستور”.

وجاء في التقرير أن “العدالة السليمة ذات الأداء الجيد تعد الضامن الوحيد لتحقيق التماسك والسلم الاجتماعيين والانتقال الحقيقي نحو مجتمع حديث وديمقراطي ودولة القانون والتنمية المستدامة”.

وأشار التقرير الذي ورد في 202 صفحة، ونشرت محاور منه وكالة الأنباء الجزائرية أن “الإصلاح النوعي” للعدالة يجب أن يستهدف “إعادة تأهيل حقيقي للجهات الفاعلة الرئيسية والمشاركين والأعوان”.

 كما دعت اللجنة إلى “التركيز على إجراء الحبس الاحتياطي والحريات العامة والعقوبات البديلة وتعزيز العدالة الجوارية وتحسين المرافق السجنية” إلى جانب “إعادة هيكلة المهن القانونية، لا سيما المحاماة”.

وأضاف التقرير أن إصلاح العدالة من شأنه أن “يساعد على تعزيز وحماية الاقتصاد الوطني”.

وبشأن دور الاتصال في فهم الانشغالات والحد من المشاكل، أكدت الوثيقة أن “القصور” الملاحظ على مستوى المعلومات من شأنه “تقويض مصداقية الإدارة وإلحاق الضرر بها.وذلك في غياب معلومات وتفسيرات موثوقة”.

وبخصوص حرية الصحافة، أكدت اللجنة على ضرورة “تطوير مقاربات أكثر تأثيرا لإزالة أوجه القصور التي يعاني منها حقل الإعلام”، مبرزة أن اللجنة “تناضل من أجل أن تستفيد حرية الصحافة من بيئة ومن إطار قانوني ملائمين لتقدم قطاع إعلام تعددي يحظى بدعم الدولة وحمايتها“.

 

مقالات ذات صلة