الجزائر
أحكام قضائية على الجماعات المحلية تثقل كاهل الميزانية وتعرقل التنمية

تقرير “أسود” لوزارة الداخلية عن مصالح المنازعات بالإدارات

الشروق أونلاين
  • 4699
  • 2
الأرشيف
وزير الداخلية نور الدين بدوي

سجلت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وجود نقائص وعراقيل حالت دون “قيام مصالح المنازعات على المستوى المحلي بمهامها القانونية”، وأقرت الوزارة أن “هذه الوضعية نتج عنها في كثير من الأحيان الحكم على الجماعات المحلية بدفع مبالغ مالية معتبرة، مما أثقل كاهل ميزانياتها وعرقل تنميتها”.

وقد طلب وزير الداخلية نور الدين بدوي، في تعليمة بعث بها إلى ولاة الجمهورية، بإعادة تنظيم وسير مصلحة المنازعات على المستوى المحلي، ووقف الوزير عند جملة من الإختلالات لا سيما في عدم التكفل بالقضايا  المتنازع فيها ومتابعتها، الأمر الذي نتج عنه في كثير من الأحيان الحكم على الجماعات المحلية لدفع مبالغ مالية معتبرة، أثقلت كاهل ميزانياتها وعرقلت تنميتها، علاوة على نقص الوسائل البشرية والمادية.

وأوضحت التعليمة “إضافة إلى المهام المنوطة بمصلحة المنازعات، من خلال لفت انتباهها حول كيفيات تفادي إرتكاب الأخطاء التي قد تشوب القرارات الإدارية والتي تكون محل متابعة قضائية من طرف المتضررين… إن هذه المهمة الموكلة إلى مصالح المنازعات غالبا ما يتهم تهميشها أو حتى التغاضي عنها بسبب النقائص التي تشوبها، خاصة ما تعلق بعدم توفر الكفاءات المتخصصة، وعدم إستقرارها ونقص التجربة، كذلك الحال بالنسبة للوسائل المادية، فقد تم تسجيل نقص ملحوظ في أدوات العمل الضرورية كالنصوص والمراجع القانونية والاجتهادات القضائية”.

وأشارت الوثيقة التي تحوز “الشروق” نسخة منها، إلى العقبات التي تعترض عمل مصلحة المنازعات، بسبب التسيير اليومي لنشاط المصالح الإدارية المختلفة والذي يتسبب في وقوع أخطاء يصعب تداركها، كما هو الحال مع الخطأ في تطبيق النصوص القانونية والتنظيمية، وعدم احترام القواعد الشكلية والموضوعية وخرق الإدارة لقواعد الاختصاص والإساءة في استعمال السلطة، والإخلال بالمراكز القانونية لمختلف الأشخاص الطبيعية والمعنوية.

كما تحدثت الوثيقة، عن عدم انتظام وغياب الاتصال والتنسيق والتشاور، بين الولايات والبلديات التابعة لها، مما يؤثر “على عملية التكفل بالقضايا المتنازع فيها، وقد وصل بها الحد إلى تبني مواقف متناقضة في القضية الواحدة”، زيادة على الخلل الذي يطبع التنسيق والتواصل بين مصالح المنازعات والمحامين، وأوردت الوثيقة: “بين الجماعات المحلية والمحامين، تعاني مسألة التنسيق والتواصل من إختلالات كثيرة، تترتب عنها نتائج سلبية تُقوض عملية التكفل الجيد بملفات النزاعات، وتؤدي في كثير من الأحيان إلى صدور أحكام قضائية في غير صالح الإدارة المحلية، بالرغم من سلامة القرارات والأعمال الإدارية، كما تتجلى هذه الإختلالات في عدم إبراز وتوضيح وقف الإدارة والأسس القانونية لهه القرارات”.

وأمر بدوي في نص التعليمة، بإعطاء العناية اللازمة للجانب البشري العامل في مصالح المنازعات، من خلال تعيين إطارات وموظفين مختصين في المجال، مع الحرص على إعفائهم من المهام التي لا تمت بصلة للمنازعات، وتزويد المصالح بوسائل العمل اللازمة، والعمل على عصرنة هذه المصالح بإدخال نظام الإعلام الآلي في عملية التسيير، والعمل على مسك سجلات خاصة بالقضايا المطروحة أمام مختلف الهيئات القضائية، ودراسة ومناقشة كل الجوانب الشكلية والموضوعية للقضايا بالتنسيق مع المصالح المعنية قصد تبني موقف مُوحد تجاه طلبات الخصوم وإعداد مذكرات جوابية مبنية على أسس قانونية، والحرص على إخطار المحامي فورا بنسخة من الدعاوى القضائية أو الطعون القضائية المرفوعة.

مقالات ذات صلة