العالم

تقرير أمريكي: هجوم حماس يعري فشل “حكومة نتنياهو” أمام الإسرائيليين

الشروق أونلاين
  • 644
  • 0

كشف تقرير أمريكي عن الغضب الذي بات يسيطر على الإسرائيليين من “حكومة نتنياهو” منذ الهجوم المباغت للمقاومة الفلسطينية الذي أسفر عن أزيد من 1300 قتيل.

وقال التقرير أن الإسرائيليون يتأرجحون بين الغضب من حكومة بنيامين نتانياهو ومحاسبتها أو الاصطفاف وراءها في الوقت الحالي وانتظار انتهاء الحرب لمساءلتها عن الإخفاق الأمني والاستخباراتي، فـ”الملك بيبي” كما يطلق عليه، الذي يعد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاء في الحكم، والذي طالما تباهى بأنه حقق الأمن والرخاء لإسرائيل، يجد نفسه في موقف حرج للغاية مع توجيه كثيرين انتقادات لاذعة لحكومته لما اعتبروه إخفاقات في مواجهة هجمات حماس التي وصفها مسؤول إسرائيلي بأنها “11 سبتمبر” بالنسبة لبلاده.

وكشفت تعليقات إسرائيليين ومحللين عسكريين وقادة سابقين في جيش الاحتلال حالة فقدان الثقة الكبيرة في حكومة نتنياهو وفي جدوى الحرب التي تخوضها تل أبيب حاليا ضد فصائل المقاومة في قطاع غزة، كما ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” أن الغضب من الفشل الاستخباراتي تسبب في مواجهات علنية بين المواطنين الإسرائيليين ووزراء في الحكومة.

وفي إطار حشد جيش الاحتلال جنوده استعدادا لحرب كبرى، يتصارع الإسرائيليون الغاضبون من فشل حكومتهم في منع إراقة الدماء مع سؤال استفزازي: هل يمكن للمساءلة أن تنتظر إلى ما بعد الحرب؟

وأضافت الشبكة أنه حتى قبل هجوم حماس المباغت، كانت قبضة نتانياهو، الذي يحاكم بتهمة الفساد، على السلطة في خطر، إذ واجه احتجاجات واسعة على مدى ثمانية أشهر بسبب إصلاح قضائي يقول منتقدون إنه يهدد ديمقراطية البلاد.

ويشعر إسرائيليون بالغضب الذي تحول إلى مواجهات علنية بين مواطنين إسرائيليين ووزراء في الحكومة في الأيام التي تلت الهجمات، وفق تقرير الشبكة.

وصرخت امرأة إسرائيلية في وجه عيديت سيلمان، وهي وزيرة حماية البيئة، قائلة: “عودي إلى المنزل، أنت مسؤولة عما حدث”، أثناء زيارتها لمستشفى يعالج الجرحى هذا الأسبوع.

ومع ذلك، أحجم بعض من أشد منتقدي نتانياهو عن الضغط من أجل طرد حكومته على الفور، خوفا من إثارة المزيد من عدم الاستقرار في وقت يجد الإسرائيليون أنفسهم أكثر عرضة للخطر.

وكان جوش دريل، وهو زعيم بارز في حركة الاحتجاج وضابط سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمضى معظم العام الماضي في حشد الإسرائيليين للانتفاض ضد حكومة نتانياهو، بحجة أنه يرسخ لنظام ديكتاتوري.

لكن في الأيام التي تلت هجوم حماس، قال دريل إن العديد من منظمي الاحتجاج أعادوا توجيه تركيزهم إلى جمع الطعام للإسرائيليين النازحين والمعدات للجنود الذين تم استدعاؤهم للخدمة.

وقال: “هدفنا الرئيسي هو كسب الحرب”، مستدركا أنه عندما يتعلق الأمر بمستقبل نتانياهو، “نحن ندرك ما يجب أن يحدث في اليوم التالي” بعد انتهاء الحرب.

وتشير الشبكة إلى أنه عادة في ظل الأزمات تسجل زيادة نادرة في شعبية القادة، لكن من غير الواضح إن كانت شعبية نتانياهو سترتفع في هذه الأزمة، خاصة وأن العديد من الإسرائيليين يلومون حكومته علنا لفشلها في الكشف عن هجوم حماس المخطط له مسبقا.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة بحثية إسرائيلية أن الغالبية الساحقة ممن استطلعت آراؤهم رأوا أن هجوم حماس المباغت ضد بلدات إسرائيلية يعد فشلا لقادة البلاد.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن أربعة من كل خمسة إسرائيليين يهود شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الحكومة ورئيس الوزراء، نتانياهو، هما المسؤولان عن تسلل عناصر حماس في جنوب إسرائيل.

وفي محاولة واضحة لتهدئة أي انشقاق جماعي، أعلن نتانياهو، الأربعاء، تشكيل “حكومة طوارئ” تضم بيني غانتس، المنافس السياسي الرئيسي.

وقال نتانياهو: “الشعب متحد واليوم قيادته متحدة أيضا”، مضيفا “لقد وضعنا جانبا كل الاعتبارات الأخرى لأن مصير بلدنا على المحك”.

ومع ذلك، ومع مطالبة الإسرائيليين بإجابات بشأن ما حدث، شعر بعض حلفاء رئيس الوزراء بأنهم مضطرون للاعتراف بالتقصير، وأقر وزير التعليم، يوآف كيش، وهو عضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو، في مقابلة لافتة، الخميس، بأنه والحكومة الإسرائيلية يتحملان المسؤولية.

وأقر آخرون في القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية بأن الحكومة وأجهزتها الأمنية قصرت رغم تأكيدهم على أن وقت المساءلة سيكون في وقت لاحق.

وقال هرتسي هاليفي، رئيس أركان الجيش، للصحفيين، الخميس، إن “الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أمن أمتنا ومواطنيها، ونحن فشلنا في القيام بذلك”، مضيفا “سننظر في الأمر، سنحقق فيه، لكن الوقت الآن هو للحرب”.

مقالات ذات صلة