تقرير إسرائيلي: السيسي اقترح إقامة دولة فلسطينية بسيناء
سارعت الأجهزة الرئاسية المصرية والفلسطينية إلى نفي صحة تقارير إعلامية إسرائيلية، زعمت قيام الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بعرض إقامة دولة فلسطينية في غزة وقسم من شبه جزيرة سيناء.
وقالت القاهرة قدم في حقبة الرئيس المعزول، محمد مرسي، ضمن “المخططات الخبيثة للتنظيم الدولي للإخوان” بينما نفى الفلسطينيون حصول العرض.
ونقلت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، أمس، عن “مصدر ديبلوماسي مسؤول” نفيه صحة ما عرضه التليفزيون الإسرائيلي حول “اقتراح مصري بإقامة دولة فلسطينية في غزة وقسم من سيناء”، مضيفا أن ذلك “جاء ردا على المزاعم والأكاذيب التي أذاعتها القناة السابعة الإسرائيلية، بأن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اقترح على الرئيس الفلسطيني أبو مازن خلال اللقاء الذي جمع بينهما أول أمس الأحد إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وقسم من سيناء”.
وأكد المصدر أن هذه الأنباء “عارية تماما عن الصحة”، مشدّدا على أن هذا الأمر “كان قد تم طرحه إبان حكم الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي، حينما وعد بمنح الفلسطينيين جزءا من سيناء لإقامة دولة فلسطينية وذلك في إطار المخططات الخبيثة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين” على حد وصف البيان.
من جانبه، نفى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، نفيا قاطعا ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية عن عرض مزعوم للسيسي، مضيفا أن الرئيس المصري “لم يعرض ولم يتطرق لمثل هذا الموضوع المرفوض فلسطينيا ومصريا وعربيا لا من قريب ولا من بعيد”.
وتابع أبوردينة بالقول: “لن نقبل أي عرض لا يلبي طموحات وأهداف شعبنا الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من جوان عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.
من جانبه، قال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، الطيب عبد الرحيم، إن الخبر “ملفق لا أساس له من الصحة”، مضيفا إنه “مشروع قديم كان قد اقترحه الجنرال الإسرائيلي غيئورا ايلند لإقامة دولة فلسطينية في غزة وعلى جزء من سيناء مع حكم ذاتي للضفة.. ورفضته القيادة الفلسطينية في حينه بينما لقي قبولاً عملياً من قيادة الإخوان المسلمين التي كانت تحكم مصر بعهد الرئيس المعزول محمد مرسي وشكّل أحد أسباب ثورة 30 يونيو المجيدة” وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية.
وتتعلق التقارير الإسرائيلية بعرض قيل إن السيسي قدمه لعباس من أجل إقامة حكم ذاتي في الضفة الغربية، بحيث تقوم مصر بمنح الفلسطينيين منطقة في سيناء مساحتها 1600 كيلومتر مربع محاذية لقطاع غزة بما يجعل حجم القطاع خمسة أضعاف حجمه الحالي من أجل إقامة دولة فلسطينية فيها تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وقد سبق أن وجهت اتهامات لجماعة الإخوان من خصومها بقبول المشروع، إلا أن الجماعة نفت ذلك في عدة مناسبات سابقة.
في سياق آخر، قال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة مع حركة حماس: “إنه يشعر بالألم وهو يستمع لتصريحات بعض قيادات حركة حماس عندما يقومون بتقزيم القضية الفلسطينية إلى قضية رواتب لعدة آلاف قامت حماس بتعيينهم بعد سيطرتها على قطاع غزة بالقوة عام 2007 “.
وأشار الأحمد إلى أن الورقة المصرية واضحة وضوح الشمس، مؤكدا أنه لا حكومة التوافق الوطني ولا السلطة ملزمة بدفع رواتب هؤلاء -يقصد موظفي غزة-، معتبراً أن تعيينهم كان غير شرعي من قبل حكومة غير شرعية، ونصّ القرار المصري في اتفاق القاهرة على تشكيل لجنة إدارية قانونية من قبل الحكومة الشرعية لتقوم بالنظر في ملفات الموظفين وواقع المؤسسات في غزة والحديث للأحمد.