منوعات
نائب رئيس المجلس الفني لمؤسسة المورد الثقافي حبيبة العلوي:

تقرير السياسات الثقافية العربية يلفت انتباه صناع القرار إلى المشكلات الراهنة

الشروق أونلاين
  • 348
  • 0
أرشيف
الدكتورة حبيبة العلوي

طرح تقرير السياسات الثقافية العربية، الصادر عن مؤسسة المورد الثقافي، عددا من الإشكالات الثقافية في عدد من الدول العربية، على رأسها تمويل المشاريع الثقافية، التنوع الثقافي وعلاقته بالسلم الأهلي، التشريعات الثقافية الرقميّة والقطاع الثقافي..
وجاء تقرير السياسات الثقافية العربية تحت عنوان “أصوات جديد في المنطقة العربية سنة 2019 2022″، حيث يرصد التقرير جملة من الإشكالات الثقافية، من وجهة نظر فريق من الباحثين، من الجزائر وليبيا وموريتانيا ومصر..
وأشرف على فريق الباحثين الدكتورة حبيبة العلوي، التي انتخبت نائبة رئيس المجلس الفني لمؤسسة المورد الثقافي. وقالت الدكتورة العلوي إن التقرير هو نتاج ورشة للباحثين، أقيمت في تونس نظمتها مؤسسة المورد بقصد طرح أسماء بحثية جديدة، تهتم بالبحث في مجال السياسات الثقافية، وجمعت الورشة خبراء مختلفي الرؤى، مما سمح للشباب بالاحتكاك بتجارب ووجهات نظر متباينة، حيث اشتغلت الورشة على ترصد أهم التحديات التي يعيشها القطاع الثقافي من وجهة نظر المتدربين لا الخبراء، معنى هذا أننا قصدنا تغيير النظارات واستقصاء الواقع من سبل جديدة.
وكان من مخرجات الورشة تبني أربعة محاور رأينا أنها أهم ما يمكن أن يسلط عليه البحث في المنطقة، محور التنوع الثقافي وعلاقته بالسلم الأهلي، محور إشكالات تمويل القطاع الثقافي.. ومحور التشريعات الثقافية.. ومحور الرقميّة والقطاع الثقافي..
وبحسب رئيسة فريق الباحثين، فإن الورشة كانت تطمح إلى تغطية مناطق عربية لطالما غيبتها الدراسات لأسباب متباينة، منها لليبيا ومنطقة الخليج استكمالا لما بذل ويبذل من تغطية لبلاد كالجزائر وتونس والمغرب ومصر.
وقالت حبيبة العلوي إن إدارة المورد اختارت الاعتماد على فكرة الورشة المفتوحة، حيث تواصل النقاش بين الخبراء والباحثين على طول مسار البحث الذي كان ميدانيا وحاول من خلاله الباحثون استقصاء الواقع على شح المعطيات وإكراهات أزمة كورونا وكل ما عرفته المنطقة من مآس على غرار تفجيرات بيروت.
وبحسب حبيبة العلوي، ردا على سؤال فيما إذا كان لهذا التقرير وغيره من التقارير السابقة أي أثر على المسؤولين وتبنيها من جهات رسمية، قالت: “إن هيئاتنا الحكومية ستطلع عليه، كما كانت على اطلاع على أعمال سابقة، فكرة تبنيه أو طرحه ستتعلق بأولوياتها السياسية، التي مازالت تؤجل الاهتمام بالجانب الثقافي ولا تراه مطلبا أساسيا أو ملحّا. لهذا، يشهد مسار تفاعلها مع مثل هذه الوثائق تماطلا ينتهي باستجابة ولو نسبية..
من جهة أخرى، أضافت الدكتورة العلوي أن هذا العمل غير موجّه حصرا للأطراف الرسمية، وإنما لكل الفاعلين الثقافيين المشاركين بحكم الضرورة في صنع السياسات بشكل أو بآخر، ولهذا، فإنه سيكون مفيدا بالإضافة إلى اطلاع الهيئات الحكومية بما فيها من وزارات ثقافة وتربية وتعليم وشؤون دينية وبيئة وسياحة وصحة وداخلية.. اطلاع المؤسسات المانحة والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالقطاع الثقافي كذلك..
ويبقى، بحسب رئيسة فريق الباحثين أيضا، أن من الأهداف الرئيسة لهذا المؤلف هو “توثيق حراكات الفاعلين الثقافيين بالمنطقة ومطالباتهم القطاعية الخاصّة مما يسمح بإيصال صوتهم ووجهات نظرهم وتجاربهم الأصلية.. ليخاطب هذا البحث شبكة من المعنيين بالثقافة بمنطقتنا على اختلاف درجات ومستويات مسؤوليتهم في صناعة سياسات ثقافية تلبي الحاجات الثقافية الأساس بمنطقة أنهتكها الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقبلها الثقافيّة، على أمل أن يفيد ويشكل لبنة لأعمال أخرى تؤسس لمشهد ثقافي مغاير”.

مقالات ذات صلة