العالم

تقرير صادم: جيش الاحتلال ليس وحده من يطلق النار على طالبي المساعدات!

الشروق أونلاين
  • 2554
  • 0

نقلت شبكة أمريكية عن شاهد عيان أخفت هويته أن إطلاق النار على الفلسطينيين لا يتم فقط من قبل جيش الاحتلال، بل يتم أيضا من قبل متعاقدين أميركيين جرى توظيفهم لتأمين مواقع “مؤسسة غزة الإنسانية.”

وكشفت شبكة “سي بي أس نيوز”، “في تقرير لها أنه منذ بدء عمل مؤسسة غزة الإنسانية قبل نحو ثلاثة أشهر، أفادت الأمم المتحدة بمقتل مئات الفلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الصهيوني والمتعاقدين العسكريين الأجانب في مواقع مساعداتها أو بالقرب منها.

وتحدثت شبكة سي بي إس نيوز مع شاهد عيان جديد، قال إن إطلاق النار على الفلسطينيين لا يقتصر على جيش الكيان، بل يشمل أيضًا أفرادًا تم توظيفهم من خلال متعاقدين أمريكيين لتأمين مواقع مؤسسة غزة الإنسانية.

وطلب الشاهد، الذي أشارت الشبكة إليه باسم مايك، إخفاء لهويته خوفًا من الانتقام.

وقالت الشبكة “عندما تعاقدت شركة لوجستية أمريكية مع مايك لقيادة شاحنات إغاثة في الأراضي المحتلة، قال إنه لم يكن يدري أنه سيعمل مع مؤسسة التمويل الدولية داخل غزة.

وسجّل مايك مقاطع فيديو سرّاً وشاركها مع قناة “سي بي إس نيوز”. يُمكن سماع إطلاق نار في المقاطع، ويقول مايك “إنه أُطلق على فلسطينيين يطلبون المساعدة.”

وقال “لقد استغرق الأمر مني يومين أو ثلاثة أيام حتى أدركت أنهم كانوا يطلقون النار على الناس في الواقع، وليس على المقاتلين”.

عندما سأله الصحفي إن كان يعتقد أنها طلقات تحذيرية، قال مايك: “لا، إنها عشوائية”. وأضاف أن قوات الاحتلال الاسرائيلي وأفراد الأمن الأمريكيين كانوا يطلقون النار.”

وقالت الشبكة “لا نرى من يُطلق النار في الفيديوهات التي قدّمها لنا مايك. لكنه قال إنه لم يُلاحظ أي حالة لم يكن فيها إطلاق نار، وأنه كان متواجدًا في المواقع المُضاءة جيدًا خمسة أيام أسبوعيًا في المتوسط ​​لعدة أسابيع.”

واطلعت قناة سي بي إس نيوز على جدول عمله، وتأكدت من بيانات هاتفه المحمول تواريخ وأوقات وجوده في غزة.

وقال مايك “إن الفلسطينيين كانوا يتجمعون قرب المواقع قبل ساعات من فتحها ليكونوا أول من يحصل على الطعام. وصرح لشبكة سي بي إس نيوز بأنه “لم يرَ قط حشدًا من الناس يتصرف بمثل هذه الحدة واليأس”.

وعندما سُئل مايك عن أسوأ شيء تعرض له، قال إنه كُلِّف ذات مرة من قِبَل المتعاقدين الأمنيين بتنظيف بقايا بشرية وحيوانية مجاورة لأحد المواقع أثناء العمل، بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث من تلك البقايا.

قال: “أجد صعوبة في الحديث عن الأمر. حتى أنني أشعر ببعض التعرق، وأشعر بخفقان صدري يتسارع. أشعر وكأنني انغلقت تمامًا.”

وقال مايك إن بعض الأميركيين الذين تم تعيينهم لتأمين مواقع توزيع المساعدات جعلوه يشعر بعدم الارتياح.

قال: “كانوا يتباهون كثيرًا بعدد الأشخاص الذين قتلوا، إذا تمكنوا من اصطياد الحيوانات. أو بعدد الطيور التي أطلقوا النار عليها متفاخرين بإتقان تصويبهم”.

ونشرت الشبكة رد مؤسسة غزة الإنسانية حيث قالت إن متعاقديها لا يطلقون النار على المدنيين، ولم يُقتل أحدٌ بنيرانٍ في موقعها.

كمازعمت المؤسسة للشبكة أنها “لم تواجه قط أي حالة تتعلق بجثث مجهولة الهوية” في مواقعها أو بالقرب منها.

وللإشارة لقي أكثر من 1800 فلسطيني حتفهم أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، منهم 1000 على الأقل بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة