الجزائر
تحفظ على لجوء بعض الوزارات للعدالة لوقف الحركات الاحتجاجية

تقرير قسنطيني ينتقد استخدام القوة العمومية لقمع المضربين

الشروق أونلاين
  • 2877
  • 7

سجل التقرير السنوي للجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان المزمع تسليمه اليوم أو غدا لرئيس الجمهورية، تحفظات بشأن اللجوء إلى استخدام القوة العمومية لقمع الحركات الاحتجاجية، ودعا التقرير إلى تفضيل أسلوب الحوار على العنف من أجل ضمان الاستقرار الاجتماعي.

 وأعاب تقرير فاروق قسنطيني على العديد من الوزارات اللجوء إلى العدالة لوقف الإضرابات التي طالت المؤسسات التابعة لها، في تلميح صريح إلى وزارتي التربية الوطنية والصحة، اللتين رفعتا دعاوى قضائية استعجالية لإلزام العمال التابعين لها بالعودة إلى مناصب عملهم فوريا.

 وسجل التقرير بوضوح حدوث تجاوزات هذه السنة في حق المضربين عن طريق استخدام العدالة في توقيف كافة الحركات الاحتجاجية، بحجة الدفاع عن الصالح العام وتفادي المساس بمصلحة المواطن، خصوصا فيما يتعلق بالسير الحسن للمؤسسات التعليمية وكذا الاستشفائية، داعيا إلى ضرورة أن تكون قرارات العدالة معقولة.

وأبدى التقرير تخوفات بشأن تزايد حركة الإضرابات، مما يعتبر في تقدير معديه مؤشرا سلبيا على غياب الاستقرار الاجتماعي، وساند التقرير بقوة الحركات الاحتجاجية التي مست الكثير من القطاعات مؤخرا، على اعتبار أن الغرض من ورائها هو افتكاك الحقوق الاجتماعية المهضومة، منها تحسين الرواتب وتوفير الحماية الاجتماعية للعمال، حفاظا على قدرتهم الشرائية بما يضمن لهم العيش الكريم.

 واقترح التقرير فتح باب الحوار من قبل كافة الوزارات ومختلف المؤسسات مع العاملين بها، من أجل الحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعيين، في حين نفى قسنطيني في اتصال معه أمس أن تكون له أي حسابات مع أي جهة كانت، في تلميح إلى وزارتي الصحة والتربية، اللتين شهدتا إضرابات مستمرة من أجل إعادة النظر في الأجور وكذا النظام التعويضي.

علما أنه تمت مجابهة كافة التجمعات التي حاول المضربون تنظيمها سواء أمام مقر رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية بالقوة العمومية، وكان آخرها التجمع الذي حاول الأطباء تنظيمه أمام الرئاسة منذ حوالي أسبوعين.

وسجل تقرير اللجنة الاستشارية بقلق تدهور القدرة الشرائية للفرد، بسبب الغلاء الفاحش في أسعار كافة المواد الاستهلاكية، مقابل تدني الرواتب التي شهدت زيادات محتشمة، وهو ما يفسر تزايد حركة الإضرابات خلال السنة المنصرمة، واقترح التقرير ذاته على رئيس الجمهورية تقديم إعانات إضافية للأفراد من أجل تمكينهم من مواجهة الارتفاع الفاحش للأسعار.

مقالات ذات صلة