مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان للشروق:
تقرير مفصّل يفضح فضائيات البلدان التي تعرف ثورات
تنشر خلال أيام الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرا مفصلا عن التجاوزات التي ارتكبها الإعلام الرسمي السوري حول الأحداث الدائرة بالبلاد منذ أزيد من شهرين.
-
وقال مدير الشبكة جمال عيد، في اتصال مع الشروق، إن الإعلام السوري تجاوز الحد في إلقاء العبء على المدنيين في الأحداث الدائرة بالمنطقة، واصفا إياه بالإعلام المضلل للرأي العام، وأوعز المتحدث السبب في ذلك إلى أن الإعلام السوري بالتحديد يقع تحت طائلة النظام، ذلك أنه لا مكان للإعلام المستقل في المنظومة الإعلامية بسوريا، حيث أن 12 جريدة ومجلة كلّها رسمية وتنطق بلسان الحزب الحاكم حزب البعث.
-
وقارن عيد بين الدور الذي لعبه إعلام سوريا والمنظومة الإعلامية في كل من مصر وتونس، قائلا إن وجود الإعلام الخاص بهاتين الدولتين مكّن من إيضاح الصورة وترجيح الكفة لصالح الشعب في عزّ الثورة، لكن بسوريا الإعلام الثقيل بخاصة الذي يرأسه النظام جون غيره ساهم في تضليل الرأي العام العالمي وإلقاء العبء على الشعب، مما أثر سلبا في ثورته وعدم تحقيق نتائجها.
-
ولم يغفل المتحدث الحديث عن بقية القنوات الفضائية، وكيف أنها تنتقي الأحداث الجارية في المنطقة العربية حسب المصالح التي تربط أنظمة الدول التي تنشط على ترابها مع تلك الثورات، إذ تحرّض أحيانا الشعب على حكومة بلاده، وأخرى الحكومة على شعبها، حسب ما تقتضيه المصالح العليا لتلك البلاد.
-
وقال إن التقرير يتناول أيضا كيف أن البعض من القنوات الفضائية، أهملت كلية الحديث عن الأحداث بدول عربية، حفاظا على مصالحا المقرّبة جدا مع نظام بلادها، وكذا نظرا للقرب الجغرافي، تخوّفا من انتقال العدوى إليها من هذا الثورات.
-
وأثنى المتحدث على الدور الايجابي الذي لعبه الإعلام المصري والتونسي خلال الثورة، حتى وأنه لم يكن لصالح الشعب في الأيام الأولى، إلا أنه مع النهاية أدرك أن الشعب يريد تقرير مصيره، فحوّل كاميراته صوبه وحده.
-
وعقّب أن التقرير الذي يجري التحضير له منذ الرابع من ماي الجاري، سيصدر قريبا ليفضح السياسة الإعلامية للدول التي تشهد ثورات، ناهيك عن القنوات الإخبارية الفضائية، التي كان لها باع كبير في توجيه الثورات وتحقيق الفشل أو الانتصار عبر الساتل قبل الأرض.