الجزائر
أزمة خانقة في حليب الأكياس والمبرر "التقشف"

تقليص الكمية المستوردة من غبرة الحليب بـ 30 بالمئة!

الشروق أونلاين
  • 8598
  • 0
الأرشيف

تشهد أغلب الولايات أزمة حادة في التزود بالحليب، حيث بات المواطنون يشكلون طوابير طويلة من اجل “الظفر” بكيس حليب، فيما استغل بعض الخواص الندرة لرفع سعره إلى 40 دينارا في ظل النقص الفادح في هذه المادة الضرورية.

واصطدم المواطنون في الأيام الأخيرة بوجود أزمة حليب “كبيرة” بمختلف بلديات العاصمة وولايات أخرى، بفعل الكميات القليلة التي باتت توزعها  المصانع على محلات بيع المواد الغذائية، الأمر الذي خلف حالة استياء شديدة من طرف المواطنين الذين عبروا عن تذمرهم الواسع، ما دفعهم إلى الاستنجاد بحليب “البودرة ” أو حليب  العلب.

هذه الوضعية التي تضرر منها المواطنون كثيرا دفعت احد المتعاملين الخواص الذي دخل بقوة للسوق من خلال تصنيعه لحليب كامل الدسم، بأسعار منافية للقانونية منها حيث بات يخصص كميات كبيرة من المادة الأولية لإنتاج هذا النوع من الحليب، كونه يدر عليه أرباح طائلة بعدما رفع سعر الحليب إلى 40 دينار، مستغلا غياب الرقابة والأزمة الحادة في هذه المادة.

وفي ولاية بومرداس هذه الأيام من أقصى شرقها إلى غرب إقليمها أزمة حادة في مادة الحليب المبستر إلى درجة أن تحولت مختلف نقاط البيع والمحلات التجارية المعتمدة، إلى طوابير من المواطنين المصطفين انتظارا لتوزيع هذه المادة الحيوية التي بلغ سعرها في الأسواق الموازية 40 دج، في وقت عجزت مختلف المركبات الإنتاجية على تلبية حاجة المواطنين لأسباب تبقى مجهولة.    

وتعرف هذه المادة ذات الاستهلاك الواسع، ندرة منذ أكثر من 15 يوما على مستوى المحلات التجارية ونقاط البيع المعتمدة – على حد تقدير المواطنين ممن تحدثوا للشروق – .

وتساءل المواطنون عن سر افتقاد السوق لها رغم الدعم اللامشروط لها من قبل الدولة، في وقت تعد من أكثر المواد الاستهلاكية طلبا من قبل مختلف الشرائح الاجتماعية، غير أنها وخلال هذه الأيام اختفت وبشكل مفاجئ، لأسباب المضاربة على المستوى المحلي والجهوي دون سابق إنذار حسب المواطنين.

وتعرف ملبنة بودواو حالة من التذبذب في الإنتاج والتوزيع لأسباب تبقى مجهولة، إذ تم الاستفسار على مستوى إدارة الملبنة غير أن مسيريها رفضوا استقبالنا في حين أبدى الموزعون ممن تحدثوا للشروق امتعاضهم من كيفية المعاملة الإدارية على مستوى مركز الإنتاج وكذا تسوية وضعياتهم المالية. 

في الموضوع، أكد مصدر من نقابة موزعي الحليب لـ “الشروق”، أن الحكومة قررت منذ مدة تقليص استيراد الكمية الإجمالية لهذه المادة بنسبة 30 بالمائة بداعي “التقشف”، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير، مخلفة بذلك أزمة كبيرة في مادة الحليب بالسوق، وأضاف المتحدث أن المصانع على المستوى الوطنية كانت تنتج يوميا 6 ملايين لتر من الحليب لتغطية السوق، تقلصت إلى 4 ملايين لتر  مؤخرا، ما احدث حالة من التذبذب في السوق، بفعل تراجع العرض مقابل الطلب.

مقالات ذات صلة