تقنيات حديثة تمنح الأمل للمُصابين بأمراض الشبكية في الجزائر
أكد مختصون في طب جراحة العيون بالجزائر، أن أمراض الشبكية من أبرز أسباب فقدان البصر في العالم، وتشمل حالات مثل “التنكس البقعي” المرتبط بالعمر واعتلال الشبكية السكري وانفصال الشبكية، موضحين أن التطور السريع في المجال الطبي، أدى إلى ظهور تقنيات حديثة تمنح الأمل لملايين المرضى في استعادة الرؤية أو إبطاء تدهورها في الجزائر، رغم أن مشكل نقص الجراحين في المدن الداخلية لا يزال مطروحا.
وأكدت البروفيسور نادية أوسليم، رئيسة مصلحة طب العيون بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في طب العيون في وهران، ورئيسة الجمعية الوطنية للشبكية، خلال فعاليات الأيام التكوينية لفائدة الأطباء والمختصين في جراحة العيون التي احتضنها فندق “ماركير” بباب الزوار بالجزائر العاصمة، أن أبرز الابتكارات الحديثة تتعلق بالعلاج الجيني، الذي يعتمد على إدخال جينات سليمة لتعويض الجينات التالفة داخل خلايا الشبكية، إذ أظهرت هذه التقنية نتائج واعدة خاصة في الأمراض الوراثية النادرة، يمكن أن تعيد للخلايا قدرتها على العمل بشكل طبيعي، مما يساهم في تحسين الرؤية تدريجيا، كما أن الحقن داخل العين وهو العلاج البيولوجي، من العلاجات الشائعة، خاصة لمرضى” التنكس البقعي”، موضحة أن هذه الطريقة تعتمد على أدوية تثبط نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية داخل الشبكية، ما يساعد على الحفاظ على النظر لفترة أطول وتقليل فقدانه.
البروفيسور أوسليم: التشخيص المبكر يحمي من أمراض الشبكية “الصامتة” والمؤدية إلى فقدان البصر
وفي إطار مناقشة أحدث التطورات التكنولوجية والعلاجية في مجال أمراض الشبكية، تحت شعار “العلم، الابتكار، والشبكية في قلب المستقبل”، بغرض تعزيز البحث الطبي في مجال طب العيون، قالت البروفيسور نادية أوسليم، إن وجود عدد معتبر من أطباء العيون والمتخصصين في الجزائر، وتعدد مجالات علاجية أخرى، رغم وجود نقص الجراحين في المدن الداخلية، ساهم في تحسين الرعاية الصحية للمرضى، مشيرة إلى أن أمراض الشبكية من الأمراض الصامتة، التي تؤدي إلى فقدان البصر، ما يستوجب الكشف والتشخيص والعلاج المبكر لها.
الذكاء الاصطناعي لعلاج أمراض الشبكية
وأكدت أن علاجات الشبكية تشهد تطورا غير مسبوق، يجمع بين الطب الحيوي والتكنولوجيا المتقدمة، رغم أن بعض هذه التقنيات لا تزال قيد التطوير، فإنها تبشر بمستقبل قد يصبح فيه فقدان البصر أقل شيوعا وأكثر قابلية للعلاج.
فالذكاء الاصطناعي، بحسبها، دخل بقوة في تشخيص أمراض الشبكية، وهو يتيح اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، مما يزيد من فرص نجاح العلاج، قائلة إن الخلايا الجذعية تعتبر من أكثر المجالات إثارة للاهتمام، إذ يمكن استخدامها لتعويض الخلايا التالفة في الشبكية.
وشهد اللقاء التكويني الذي نظمته، الجمعية الوطنية للشبكية، تنظيم ورشات عمل تطبيقي مكثف، بينها ورشة “التصوير الطبقي للعين”، وجلسات لمناقشة شاركت فيها مؤسسات من الجزائر والخارج، عرضت تقنيات وتكنولوجيات حديثة في جراحة العيون وعلاجها، بحيث أفادت البروفيسور نادية أوسليم، رئيسة مصلحة طب العيون بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في طب العيون في وهران، بأن هذا الحدث جاء بهدف إحياء الأنشطة العلمية والأكاديمية للجمعية بعد توقفها عن النشاط منذ 2014.