تقني محلي: “طيف إيبوسي” سَيُخيّم على أجواء مباراة الجزائر والكاميرون
يبقى الناخب الوطني الجديد ميلوفان راييفاتش مُطالبا بأن يُولي عناية فائقة لتحضير لاعبي “الخضر” نفسيا، قبيل مواجهة نظرائهم من الكاميرون مساء الـ 9 من أكتوبر المقبل.
ويُجْرَى هذا اللقاء بملعب البليدة، ضمن إطار افتتاحية الدور الأخير من تصفيات مونديال روسيا 2018.
ويُدرج التحضير النفسي في المقدّمة، بسبب الطابع الإستثنائي لهذه المباراة، ونوعية المُنافس الغني عن التعريف، وأيضا لكون معظم لاعبي المنتخب الوطني مستعدّين – إلى حد ما – بدنيا وتكتيكيا، حيث يخوضون مقابلات رسمية مع نواديهم وبإنتظام.
ولإبراز أهمية التحضير النفسي لأشبال راييفاتش، نُورد أحدث تصريح إعلامي أدلى به تقني كاميروني، ونشرته الصحافة المحلية، الأربعاء: “أعتقد أن المباراة (الجزائر والكاميرون) ستُميّزها لحظات توتّر، خاصّة لمّا نأخذ في الحسبان ما قاله هوغو بروس بعد مغادرته بطولة الجزائر، وحادثة مصرع إيبوسي”.
وسبق للتقني البلجيكي هوغو بروس (64 سنة) أن درّب فريقي شبيبة القبائل نصر حسين داي عامي 2014 و2015. ثم أصبح يُشرف على منتخب الكاميرون بداية من فيفري الماضي. وقد أدلى بتصريحات ناقمة على إدارة “الكناري” والرئيس محمد الشريف حناشي، خاصة وأن هذا الأخير وصفه بـ “المدرب محدود الكفاءة”.
وأضاف المحلّل الفني الكاميروني قائلا: “المنتخب الجزائري عاد إلى الواجهة بعد أن تألّق سابقا ثم خبا لهيبه، وصار الآن يُحسب له ألف حساب، وهو ما يُقوّي فرضية التوتّر، ذلك أن الخضر سيسعون لإثبات جدارتهم، ويرمي الكاميرونيون بِثقلهم للبرهنة أنهم الأفضل”.
ويمنح المنتخب الوطني الجزائري ونظيره الكاميروني أهمية بالغة لتظاهرة كأس العالم، حيث شارك الأول 4 مرات، وحضر الأخير هذه المسابقة في 7 مناسبات.
واختتم التقني الكاميروني تصريحاته: “الصفاء الذهني والإرادة الفولاذية مطلوبة عند لاعبينا الكاميرونيين لمّا يواجهون محاربي الصحراء. أعتقد أن عملا بسيكولوجيا كبيرا ينتظر هوغو بروس”.
وفضلا عن تصريحات هذا المسؤول الفني الكاميروني، يلعب منتخب “الأسود الجموحة” مسنودا بمواطنه عيسى حياتو رئيس “الكاف” منذ سنة 1988. وطوال هذه المدة لم تُعاقب “الكاف” منتخب الكاميرون، وَقِسْ على ذلك مع لاعبي هذا البلد أو مدربيهم أو مسيّريهم أو نواديهم. بخلاف نظرائهم في بلدان أخرى من القارة السمراء. والدليل – مثالا وليس حصرا – عاقبت الفيفا منتخب الكاميرون ماليا في مونديال صيف 2002 (كوريا الجنوبية/ اليابان)، بسبب تفصيله لباسا جديدا يُشبه ذلك الذي يرتديه لاعبو رياضة كرة السلة، وصمّمته شركة “بوما”، وبالمقابل تعامت هيئة حياتو عن نفس اللباس في كأس أمم إفريقيا التي انتظمت في العام ذاته بمالي، إن لم تكن قد شجّعته. علما أن “كان” 2002 سَبِق مونديال العام ذاته بفترة قاربت الـ 5 أشهر.
وفي الأخير، يجب على الجمهور الجزائري أن يُساند المنتخب الوطني رياضيا، ولا يسقط في مَطَبِّ الكاميرونيين، خاصة وأن المباراة بعيدة جدا عن كونها عادية.