الجزائر
قضية شيماء تغير نمط حياة الجزائريين

تلاميذ‮ ‬التحضيري‮ ‬بهواتف‮ ‬نقالة‮ ‬وأولياء‮ ‬استعانوا‮ ‬بـ‮”‬بودي‮ ‬غارد‮” ‬لأبنائهم

الشروق أونلاين
  • 11845
  • 29
ح.م
حادثة البريئة شيماء هزت أركان المجتمع الجزائري وغيرت سلوكاته

الأسبوع الأول للعودة المدرسية بعد عطلة الشتاء، والتي تزامنت مع الجرح الذي سببته حادثة اختطاف وقتل البريئة شيماء، أبان عن ظهور أساليب جديدة لدى الكثير من الجزائريين من تلاميذ وأوليائهم، خوفا من هاجس الاختطاف وخاصة بعد قضية البريئة شيماء، التي هزّت كل الجزائريين

حيث قام عدد من أولياء التلاميذ باقتناء هواتف نقالة لأبنائهم من أجل الاطمئنان عليهم بين الفينة والأخرى حتى داخل الاقسام، ومن التلاميذ من تعلّم كتابة الرسائل لأوليائهم لأجل طمأنتهم على أحوالهم، ووجد المعلمون صعوبة في التعامل مع هذه الظاهرة الجديدة وهي امتلاك الأطفال بمن فيهم المتمدرسون في الأقسام التحضيرية لهواتف نقالة، وإذا كانت الأقسام النظامية تمنع استعمال الهواتف النقالة، فإن الدروس الخصوصية تُباح فيها مختلف الاتصالات بحجة أن الطالبة حرّة تتصل بوالديها لإعلامهما بوقت خروجها من القسم، ما دام الوالد هو من يدفع للأستاذ، أما الأثرياء الذين يعملون في أماكن بعيدة عن مقر سكناهم فوظفوا حراسا خصوصيين لأبنائهم وبناتهم الصغار، وفي المداشر تم استعمال كلاب الحراسة لمرافقة بعض التلاميذ، وقام جيران باتباع طريقة التكافل، حيث صار التلاميذ ينتقلون جماعات ولا يتحركون في ذهابهم أو في زمن عودتهم من المدرسة إلا إذا اجتمع كافة التلاميذ، في الوقت الذي كسّر أهل القرى الكثير من الطابوهوات، فخرجت ربّات البيوت لأجل اقتياد أبنائهن إلى المدرسة، وصار منظر النسوة متجمعات قرب المدرسة الابتدائية في انتظار أبنائهن ينافس عدد التلاميذ، كما حدث الزحام قرب غالبية المدارس الابتدائية بسبب ركن سيارات أولياء التلاميذ، مما شكل ازدحاما كبيرا وأجبر مصالح الأمن على التواجد بقوة لأجل تفعيل حركة المرور، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أصبح بعض الأولياء من شدّة الخوف يمكثون طوال ساعات الدراسة أمام باب المدرسة الإبتدائية أو الإكمالية في انتظار أبنائهم وبناتهم، وبلغ الحال أن اقتنى آخرون لأبنائهم الثانويين سيارات ليحموا أنفسهم وأشقاءهم وشقيقاتهم من أي طارئ، ومع تواجد عدد من النفسانيين بالخصوص في الثانويات، خطفت قضية شيماء، الكثير من التشخيصات النفسية لدى‮ ‬الطالبات‮ ‬بالخصوص،‮ ‬حيث‮ ‬اتضح‮ ‬أن‮ ‬كل‮ ‬التلميذات‮ ‬والتلاميذ‮ ‬من‮ ‬دون‮ ‬استثناء‮ ‬تابعوا‮ ‬المأساة‮ ‬التي‮ ‬تزامن‮ ‬وقوعها‮ ‬مع‮ ‬العطلة‮ ‬الشتوية‮ ‬الأخيرة‮ ‬وأسكنت‮ ‬في‮ ‬قلوبهم‮ ‬الخوف‮.‬

مقالات ذات صلة