الجزائر
مديرو المؤسسات التربوية في ورطة لليوم الثاني

تلاميذ في الشارع ومدارس خاوية على عروشها

الشروق أونلاين
  • 1991
  • 0
ح.م

رفض التلاميذ الالتحاق بمؤسساتهم التربوية، رغم التحذيرات التي أطلقتها وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، حيث خرجوا في مسيرات إلى الشارع لليوم الثاني على التوالي، ضد عهدة رئاسية جديدة بأعداد مضاعفة مقارنة باليوم الأول، في حين التزم الأساتذة بالحضور في أقسام خاوية على عروشها. بالمقابل انضم، الإثنين، تلاميذ مؤسسات التعليم الخاص إلى الحراك الشعبي لدعمه، معبرين عن رفضهم المطلق لعهدة رئاسية جديدة لبوتفليقة.
واستجاب تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي لنداء الإضراب العام الذي دعت إليه أطراف مجهولة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أين اتفقوا على الاستمرار في دعم الحراك الشعبي، حيث جابوا شوارع العاصمة رافعين الرايات الوطنية ومرددين شعارات ضد العهدة الخامسة، على غرار، عين طاية، الرغاية، برج الكيفان، الرويبة، عين النعجة، بوزريعة، المحمدية، درارية، الدار البيضاء، حسين داي، باب الوادي، بني مسوس، بابا احسن، بئر توتة. بالمقابل قرروا عدم استئناف الدراسة ومقاطعة اختبارات الفصل الدراسي الثاني إلى تاريخ غير محدد.
وكشفت مصادر أن الأساتذة برأوا أنفسهم من تهمة تحريض التلاميذ على الخروج، حيث التزموا ومنذ الإعلان عن الإضراب العام بالحضور في الوقت المحدد، غير أنهم اضطروا إلى البقاء في قاعات الأساتذة طيلة فترة الدوام بسبب غياب التلاميذ، في حين درّس أساتذة آخرون العدد المتواضع من التلاميذ الذين حضروا دون تضييع أي درس.
ورفضت وزيرة التربية نورية بن غبريط، المقترح الذي عرض عليها خلال جلسة العمل المغلقة التي عقدتها مساء الأحد بتقديم عطلة الربيع بسبب الحراك الشعبي، أين أمرت بضرورة احترام الرزنامة وعدم المساس بها، كما وجهت نداء مستعجلا للأولياء، أين حثتهم على ضرورة مرافقة أبنائهم إلى مؤسساتهم التربوية للتأكد من التحاقهم بقاعات الدراسة.

الوزارة صنفتهم في خانة “المتخلين عن المنصب”
قائمة سوداء بالأساتذة الذين توقفوا عن الدراسة بسبب الحراك

استعجلت وزارة التربية مديريها الولائيين، إحصاء الأساتذة الذين توقفوا عن العمل بسبب الحراك الشعبي، والشروع في تطبيق إجراءات عقابية ضدهم تصل إلى حد العزل من المنصب.
وجهت الأمانة العامة بوزارة التربية، الإثنين، مراسلة إلى مديري التربية للولايات، تطالب بموافاتها بقائمة الأساتذة والموظفين، مساندة للحراك الشعبي، وثبت أنه لا غطاء نقابي لهم، فيما أمرت بإخطارهم بأنهم في وضعية “تخل عن المنصب”.
وأمرت الوزارة مديريها الولائيين بتبليغ الأساتذة بالعودة إلى أقسامهم و في حال تعنتهم، فإن مديري المؤسسات، ملزمون بالتطبيق الفوري للإجراءات الردعية الإدارية التي ينص عليها القانون، بدءا بتنفيذ إجراءات الخصم من رواتبهم مع حرمانهم من منحة المردودية، وقد تصل إلى حد العزل من المنصب.

دكاترة وخبراء يستنكرون عزل الجامعة عن الحراك الشعبي

استنكر دكاترة وأساتذة وخبراء في مختلف التخصصات، مناورات عزل الأسرة الجامعية عن الحراك الشعبي السلمي من خلال إجراء تقديم العطلة الربيعية، محذرين من الانحرافات التي تهدف إلى إجهاض سلمية ومطالب الحراك والذي مآله تعفين الأوضاع.
“بيان النخبة” من الطبقة المثقفة الذي حمل توقيعات دكاترة وأساتذة وخبراء، أكد بأنه تم الاتفاق بعد عدة لقاءات وجلسات عمل تم عقدها منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فيفري الفارط، على تثمين استمرار وتوسع الحراك الشعبي السلمي والإشادة بالتعامل الاحترافي الذي تحلت به مختلف أسلاك الأمن.
وندد البيان عقب اجتماع هؤلاء، بتقاعس السلطة السياسية في الاستجابة لمطالب الحراك وعزمها على الاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام، مؤكدا بأنه سيبلغ الرأي العام بشروعهم في إجراءات عملية مع مختلف النخب الوطنية لتحضير أرضية وطنية موضوعية تسهم في ترجمة مطالب وتطلعات الحراك الشعبي من خلال تقديم بدائل وحلول.

مقالات ذات صلة