نصف الناجحين طلبوا العلوم الطبية والأقسام التحضيرية، حراوبية يعترف:
تلبية رغبات آلاف الطلبة رغم الاكتظاظ ونقص المقاعد البيداغوجية
سجلت مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، انفجارا في طلبات التوجيه الجامعي في شعبتي العلوم الطبية والأقسام التحضيرية، حيث طلب أكثر من نصف الناجحين في شهادة البكالوريا التوجيه في العلوم الطبية والمدارس التحضيرية وبلغ عددهم 139 ألف و599 طلب.
-
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، أمس، في ندوة صحفية بالمدرسة الوطنية للإعلام الآلي، عن تفاصيل عملية توجيه حاملي البكالوريا الجدد، حيث ملأ 237 ألف 953 طالب بطاقة الرغبات من أصل 240 ألف ناجح، مشيرا إلى أن ما يقارب نصف حملة البكالوريا وتحديدا 48.33 بالمائة.
-
وبلغة الأرقام حصل 155 ألف و12 طالبا على الرغبة الأولى مباشرة، تم توجيههم حسب الرغبة الأولى التي طلبوها في حين أن 94.50 بالمائة تم توجيههم بحسب رغبة من الرغبات العشر التي طلبوها، و80.73 بالمائة في رغبة من الرغبات الخمس الأولى التي طلبوها.
-
وأشار المسؤول الأول عن قطاع التعليم العالي، بأن العلوم الطبية سجلت 69 ألف طلب من أصل 7400 مقعد بيداغوجي أي أن الشعبة تلقت طلبات تفوق بعشرة أضعاف عدد المقاعد البيداغوجية، وسجلت المدارس التحضيرية 70 ألف طلب من أصل 3334 مقعد بيداغوجي، مؤكدا أن الطلبة الذين تتوفر فيهم شروط الرغبة الأولى التي طلبوها تم قبولهم بالرغم من كونهم فوق طاقة المقاعد البيداغوجية المخصصة، حيث لم يعط حراوبية شروحات حول كيفية استيعاب هؤلاء الطلبة وتفادي الاكتظاظ مكتفيا بالقول إن كل شيء تمت دراسته بعناية”.
-
وسجلت معدلات التوجيه الشعب الأكثر طلبا ارتفاعا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تم قبول طلبة الطب بمعدل أدنى قدر بـ 15.64 وطلبة الصيدلة بمعدل 15.73 وجراحة الأسنان بمعدل أدنى قدر بـ 15.45، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بـ 14.78، أما الأقسام التحضيرية فكانت بمعدل أدنى 14.00 لشعب الرياضيات وتقني رياضي، و14.48 بالنسبة للعلوم التجريبية، أما الأقسام التحضيرية للعلوم الاقتصادية والتجارية والتسيير فكان المعدل الأدنى هو 14.12 بالنسبة لبكالوريا رياضيات وتقني رياضيات وتسيير واقتصاد، و14.97 للعلوم التجريبية، في حين كان أدنى معدل توجيه الأقسام التحضيرية للهندسة المعمارية بـ 15.39 لكافة الشعب الرياضية والعلمية.
-
والملاحظ هذه السنة، أن الوزارة خصصت يومين فقط لإيداع الطعون بالنسبة للطلبة الذين لم يعجبهم التوجيه الذي حصلوا عليه، وبالمقابل تواصل العمل بمنع التحويلات الخارجية بين الجامعات لارتباطها المباشر بمشكل الاقامة.
-
-
ليس من حق الأحزاب استغلال الإقامات لتنظيم جامعاتها الصيفية
-
من جهة أخرى، انتقد حراوبية الأحزاب السياسية على خلفية رفض هيئته منحها الإقامات الجامعية لتنظيم جامعاتها الصيفية، وما قابله من هجوم من الأحزاب السياسية على الوزارة، حيث قال “قررنا ترميم معظم الأحياء الجامعية وعملية الترميم أولى من الجامعة الصيفية”، وأضاف “إذا منعناهم من ذلك فهو أمر عادي لأنه ليس من حق الاحزاب استغلال الأحياء الجامعية”.
-
-
مراجعة نشاط التنظيمات الطلابية
-
وبخصوص التنظيمات الطلابية ونشاطها قال حراوبية بأن الوزارة قدمت استشارتها لوزارة الداخلية بخصوص هذه التنظيمات في إطار المشاورات السياسية وتعديل قانون الجمعيات، وذلك وفق تجربة الوزارة مع هذه التنظيمات، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على مطابقة نشاط هذه التنظيمات وفق القوانين وهو ما يعني أن عددا من التنظيمات من الممكن أن تزول ويسحب منها الاعتماد وفق القوانين الجديدة التي سيتم إقرارها لاحقا.