مصادر بالمجلس الوطني للشروق:
تلقينا اتصالات من قبائل سبها لتأمين خروج القذافي
لا يزال القذافي يترنح في الرمق الأخير له وخاصة بعد تزايد حالات التمرد ضده وتضيق الحصار عليه من خلال قصف قوات التحالف لقواته ، واستعادة الثوار للمدن التي تم تحريرها من قبل فيما نقلت مصادر من المجلس الوطني الانتقالي بأن القذافي يسعى الآن إلى الخروج من ليبيا بشكل آمن
- وقالت المصادر لـ”الشروق” بأن السيد علي زيدان – عضو لجنة تسيير الأزمة التابعة للمجلس الوطني الانتقالي في فرنسا – تلقى اتصالا هاتفيا من عدد من شيوخ قبائل في سبها طالبته بالتوسط لدى المجلس لخروج القذافي وعائلته من ليبيا بشكل آمن
- وأوضحت المصادر ان هناك مفاوضات مع المجلس في قبول فكرة خروج القذافي وعائلته من ليبيا آمنا من باب حقن دماء الليبيين وإنهاء الأزمة الداخلية وانتقال السلطة بالكامل إلى المجلس الوطني الانتقالي، ويشار إلى ان السيد شلقم ـ مندوب ليبيا في الأمم المتحدة صرح بأن القذافي وعائلته يسعون الى الهروب من ليبيا.
- تضارب أنباء سرت
- وعلى الصعيد العسكري لا تزال الاخبار تتضارب حول دخول الثوار الى مدينة سرت مسقط رأس القذافي او السيطرة عليها، لكن مصادر عسكرية موثقه كشفت للشروق انه حتى الآن الثوار محتشدون قرب المدينة ولم يسيطروا عليها بعد، إلا ان مصادر اعلامية اخرى اكدت ان متحدثا باسم الثوار الليبين اكد سقوط مدينة سرت في أيدي الثوار.
- ويذكر ان الثوار تمكنوا من التقدم باتجاه الغرب وأحكموا سيطرتهم على كل من مدن راس لانوف والبريقة وأجدابيا وبن جواد. كما اكدت المصادر ان الثوار سيطروا على بلدة النوفلية (شرق سرت) بعد انسحاب الكتائب الأمنية التابعة لمعمر القذافي إلى الوادي الأحمر.
- وبينت المصادر ان معارك بالقصف المدفعي جرت اليوم الإثنين بين الثوار والكتائب قرب الوادي الأحمر من مسافات بعيدة، مشيرة إلى ان هذه المعارك أصبحت عنيفة بقربها من الوادي الأحمر مكان كتيبة الساعدي معمر، والتي تعد أكبر الكتائب الأمنية في ليبيا.
- وأضافت المصادر ان كتيبة الصاعقة والثوار يمشطون الطريق المؤدية إلى سرت، وذلك بعد زرعها بالألغام والكمائن من قبل الكتائب الأمنية، موضحة ان الثوار يحاولون الزحف نحو سرت بسرعة حتى لايعطوا فرصة لالتقاط الانفاس من قبل الكتائب.
- وشددت المصادر العسكرية على أن المعركة في شرق البلاد تتحول مجددا إلى صالح الثوار.
- ضرب كتيبة خميس
- وعلى صعيد آخر افادت مصادر اعلامية ليبية انها تلقت اتصالات تفيد بأن منطقة خلة الفرجان (صلاح الدين) التي تعتبر مقر كتيبة خميس في طرابلس أو كما يحلو للبعض ان يسميها كتيبة 32 يتصاعد منها دخان ولهيب احمر، ونقلت المصادر عن شاهد عيان بأنه تم قصف المنطقة بأربعة صواريخ، من قبل قوات التحالف.
- وأكدت المصادر ان طرابلس الآن ليست آمنة، والناس خائفون جدا ومرعوبون، وأن هناك سيارات تخرج أثناء الليل ويطلق أصحابها الرصاص على كل شخص يمر عليهم ليلا، ويرمون التجمعات بالمتفجرات، حتى وصل الخوف بكثير من سكان طرابلس إلى الاعتصام في بيوتهم إلى ان يأتي الفرج.
- وأشارت المصادر الاعلامية الليبية إلى أنه في حال تم استهداف كتيبة حمزة وكتيبة خميس القذافي ستكون قوات التحالف قد ضربت اكبر داعمين لنظام القذافي.
- ميثاق وطني انتقالي
- وعلى صعيد آخر، قدم مجموعة من المفكرين والمثقفين باستشارة قانونيين ليبيين دعوة لنقاش لما سموه مشروع الميثاق الوطني الانتقالي.
- وتضمن المشروع المقترح مجموعة مبادئ وأفكار وآليات، تضمن الانتقال السلس من حالة الفوضى التي فرضها نظام القذافي إلى دولة مدنية ديمقراطية تعددية تراعي هوية المجتمع الليبي الذي ينتمي إلى العروبة والإسلام ويؤمن بالعدالة وتساوي الفرص والحريات العامة والخاصة، ويتميز بالوحدة والوفاق والتكاثف ويشجع الإبداع والتفوق ويراعي الاختلاف والتنوع ويقدس حق التعبير ويحمي أصحاب الرأي من استبداد السلطة التنفيذية.
- وتتمثل تلك المجموعات والمبادئ والأفكار، في إجراءات عدة، تبدأ بعد التحرير الكامل لأرض ليبيا، ومن هذه الإجراءات قيام المجلس الوطني الانتقالي المؤقت بدعوة إلى مؤتمر وطني عام يعقد في العاصمة طرابلس ويحضر فيه نواب عن كل المجالس المحلية في ربوع ليبيا، على ان تحدد وفق عدد السكان نسبة التمثيل في المؤتمر الوطني العام.
- ويشترط مشروع الميثاق الوطني، ان يدعو المجلس الوطني الانتقالي المؤقت لهذا المؤتمر في غضون أسبوع من سقوط نظام القذافي البائد، وفي حال عجز المجلس أو تأخر عن الدعوة إلى عقد المؤتمر الوطني العام تتولى المجالس المحلية الإعلان عن ذلك المؤتمر وترسل ممثلين عنها لحضور المؤتمر الذي يعقد في طرابلس، وتؤول للمؤتمر الوطني السلطة السيادية الأعلى في ليبيا لفترة مؤقتة.
- وينبثق عن اجتماع المؤتمر الوطني العام هيئة دستورية تضع الدستور الجديد وفق شرائط الدولة المدنية وبعد عرض الدستور على الاستفتاء العام تحت إشراف عربي ودولي تقوم الهيئة الدستورية مجددا بوضع قانون انتخابات لتجري بعدها انتخابات عامة تشارك فيها كل القوى الوطنية التي تحصلت على التراخيص القانونية لممارسة العمل السياسي ويشرف عليها مراقبون دوليون ومحليون ويديرها القضاء بشكل كامل وحتى الانتهاء من كافة مراحل بناء الدولة الوطنية الجديدة يعين المؤتمر الوطني العام حكومة انتقالية، تتولى إدارة البلاد لفترة سنة ميلادية كاملة تكون من بين أهم مهامها الإعداد لإجراء الانتخابات.
- وقد وُضع مشروع الميثاق الوطني المقترح ووقعه كل من الدكتور علي محمد الصلابي، والشيخ سالم عبد السلام الشيخي، والصحافي إسماعيل محمد القريتلي، وذلك بالتشاور مع السادة القانونيين، الدكتور علي عبد الجواد بوسدرة، الدكتور عبد الرحمن يوسف هابيل.