الوكالات السياحية تحذر من موسم كارثي
تمديد تاريخ العودة يرفع تكلفة العمرة إلى أكثر من 20 مليون سنتيم
تفاقمت مشاكل الوكالات السياحية مع اقتراب حلول موعد عمرة رمضان، بسبب عدم تكمن شركة الخطوط الجوية الجزائرية وشريكتها السعودية من توفير رحلات إضافية لتغطية كافة الطلبات، الأمر الذي يهدد بحرمان أزيد من 30 ٪ من معتمري منطقة الشرق من أداء هذه الشعيرة الدينية.
-
وتوافد خلال هذه الأيام على العاصمة، مسيرو الوكالات السياحية من مختلف الولايات الشرقية للوطن في رحلة للبحث عن رحلات إضافية باتجاه البقاع المقدسة، غير أنهم لم يتلقوا لحد الآن الرد الشافي بخصوص كيفية التكفل بمئات المعتمرين الذين ينتظرون بفارغ الصبر شدّ الرحال باتجاه المملكة العربية السعودية لأداء العمرة خلال شهر رمضان، ويتخوف أصحاب الوكالات السياحية من أن تزداد الأمور تعقيدا مع حلول هذا الشهر الفضيل، في ظل عدم تلقي أي إشارة إيجابية من قبل الجهات المسؤولة، التي اكتفت بدعوة مسيري الوكالات إلى مزيد من الصبر والتريث.
-
ويؤكد شريف مناصر نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية غياب التكفل بانشغالات أصحاب الوكالات من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية وكذا الشركة السعودية اللتين تحتكران السوق بموجب عقد يجمع بينهما، قائلا بأن الإشكال ليس مطروحا بالحدة ذاتها بالنسبة للوكالات التابعة الولايات الوسطى خصوصا العاصمة، بحكم تواجدها أمام مقرات ممثلي شركات الطيران الأجنبية، مما مكنها من حجز رحلات عبر خطوطها باتجاه العربية السعودية، في حين ما تزال باقي الولايات تعاني الأمرين خوفا من أن تعجز عن إرسال كافة المعتمرين المسجلين لديها إلى البقاع المقدسة لأداء العمرة.
-
ويقول المصدر ذاته بأن الوكالات السياحية التي تنشط بالشرق ومنطقة الصحراء وكذا ولايات أخرى لا تعرف لحد الآن كيف ومتى سيتجه المعتمرون إلى السعودية، ومما زاد من حدة التوتر والقلق هو الخوف من أن يلزم جدول الرحلات المعتمر بأن يبقى أياما أخرى عقب رمضان في السعودية، بسبب تاريخ العودة الذي تفرضه شركة الخطوط الجوية، مؤكدا بأن الوكالات السياحية ليس لديها أي خيار والمهم بالنسبة لها نقل المعتمرين في الآجال المحددة.
-
وانتقد السيد مناصر انعدام التخطيط لعمرة رمضان من قبل شركتي الطيران الجزائرية والسعودية، متخوفا من أن يؤدي تمديد فترة إقامة المعتمرين بالسعودية بسبب إلزام المعتمر بالبقاء أسبوعا إضافيا بالسعودية إلى رفع تكاليف العمرة، التي قد تصل إلى أكثر من 20 مليون سنتيم بدل 18مليون سنتيم، نظير تسديد تكاليف الإقامة بالفندق وكذا الإطعام لمدة أسبوع كامل.
-
وحذر المصدر ذاته من أن يتحول تنظيم عمرة رمضان إلى كارثة حقيقية إن لم تتدخل الجهات المسؤولة، عن طريق كراء طائرات إضافية، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين برمجوا عطلهم السنوية بحسب موعد العمرة، وهو ما قد يسبب لهم مشاكل كبيرة في حال عدم التحاقهم بمناصبهم في الآجال المتفق عليها.