الجزائر

“تمكين إفريقيا تكنولوجيا ومشروع قاري بالجزائر”.. أبرز ما قاله عطاف من سيول

الشروق أونلاين
  • 294
  • 0

دعا وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الإثنين، في كلمته من العاصمة الكورية سيول، إلى تمكين إفريقيا تكنولوجيا، كما كشف عن مشروع قاري استراتيجي تحتضنه الجزائر.

وأدلى عطاف، بتصريحات هامة، خلال مشاركته اليوم بسيول، في أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة بين إفريقيا وجمهورية كوريا، حيث قدم تقييما شاملا ومؤصلا لمسار الشراكة الإفريقية – الكورية، حيث شكلت ثنائية الارتياح والطموح المحور الأساسي لمداخلته، التي أبرز من خلالها التقدم الفعلي المحقق في تجسيد مخرجات والتزامات قمة ألفين وأربعة وعشرين التاريخية.

وأعرب عطاف في الوقت ذاته، عن التطلع المشترك لفتح آفاق توطد أبعاد هذا التعاون وتخدم المصالح الحيوية للجانبين الإفريقي والكوري، حيث يعود الارتياح حسبه للتقدم الملموس والمحرز في تجسيد الالتزامات والتوجيهات المنبثقة عن القمة التاريخية المنعقدة العام الماضي، أما الطموح فيكمن في الرغبة المشتركة لتحقيق مكاسب إضافية توطد أبعاد هذه الشراكة وتفتح آفاقاً واعدة تعود بالنفع المتبادل على الجانبين الإفريقي والكوري.

وركز الوزير في مداخلته على التوافق الاستراتيجي العميق بين هذه الشراكة والرؤية الإفريقية الموحدة، مشيرا إلى وجود انسجام واضح ودقيق بين مقاصد الشراكة مع كوريا والأولويات التنموية المكرسة في أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، إلى جانب تثمين التوجه الكوري الرامي لدعم آليات العمل الإفريقي المشترك، وهو ما يساهم مباشرة في صون مبدأ الملكية الإفريقية لمشاريع التعاون وتوجيهها بما يخدم مصالح شعوب القارة برمتها.

وعلى الصعيد الميداني، أشاد الوزير بالنهج العملي الذي تتبناه هذه الشراكة، والذي تترجمه البرامج والمشاريع الحيوية التي أُطلقت فعلياً لتغطي قطاعات حساسة تشمل التجارة البينية، وتطوير البنى التحتية، والفلاحة، والصناعة، والتكنولوجيات الحديثة، بالإضافة إلى مجالات الرقمنة والابتكار المستمر.

وفي قراءة تحليلية لآفاق القارة المستقبلية، قاد الوزير مرافعة قوية حول مستقبل القارة، مؤكدا أن الأولوية القصوى حاليا هي تمكين إفريقيا من الانخراط الفعلي والكامل في الثورات الاقتصادية العالمية الجديدة، وضرورة تواجدها القوي في ميادين الذكاء الاصطناعي، الروبوتية، النانوتكنولوجيا، والطاقات المتجددة.

وحذر من بقاء إفريقيا على قارعة هذه الثورات التكنولوجية المتسارعة، مستحضرا التاريخ بالقول إن القارة عانت سابقا من تغييب قسري خلال الثورات الصناعية بسبب الحقبة الاستعمارية، ومِن ثمَّ أُستبعدت من الثورات المعلوماتية بسبب مخلفات ورواسب ذلك الاستعمار، وهو الأمر الذي لا يجب أن يتكرر في العصر الرقمي الحالي.

واختتم وزير الخارجية تصريحاته بتسليط الضوء على تميز العلاقات الثنائية بين الجزائر وجمهورية كوريا، مؤكدا اعتزاز الجزائر بشراكتها الاستراتيجية المتميزة والمنفردة مع كوريا، والتي تحتفل هذا العام بمرور عشرين عاما على إبرامها، لافتا إلى أنها تعد رافدا أساسياً لدعم الشراكة الإفريقية الكورية الشاملة

كما كشف في هذا السياق عن مشاريع ثنائية مشتركة تتجاوز البعد الإقليمي الضيق لتخدم القارة بأكملها، وفي مقدمتها المشروع التاريخي الهام المتمثل في تأسيس المركز الإفريقي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال والتكنولوجيات المتقدمة على أرض الجزائر.

يذكر أن عطاف وصل إلى العاصمة الكورية سيول، بتكليف من رئيس الجمهورية، للمشاركة في الاجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية-الكورية الذي يُعقد يومي 1 و2 جوان الجاري.

مقالات ذات صلة