اقتصاد
"سوناطراك" تجني مزايا قانون المحروقات الجديد

تمويل أنشطة البحث والاستكشاف يتحمّلها الشريك الأجنبي

حسان حويشة
  • 1966
  • 0
ح.م

بإطلاق الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” لأول مناقصة في إطار القانون الجديد المنظّم للمحروقات، ستستفيد الشركة الوطنية “سوناطراك” من واحدة من أهم التعديلات التي جاءت بها وثيقة 2019، والمتمثلة في إمكانية إعفائها كلية من تمويل أنشطة المنبع أي البحث والاستكشاف وتحمّلها كلية من طرف الشريك الأجنبي بنسبة مائة بالمائة، وبالتالي، توفير مبالغ مالية بملايين الدولارات.
وكما هو معلوم، فقد أطلقت وكالة “ألنفط” شهر أكتوبر الماضي، أول مناقصة للمحروقات في الجزائر منذ 2014، وهي الأولى في إطار النص التنظيمي الجديد المنظّم لقطاع النفط والغاز، ومن المنتظر أن يتم توقيع العقود مع الفائزين بالمحيطات الستة المعروضة في 29 ماي 2025، بعد تقييم العطاءات الذي على أساس العرض التقني بالنسبة لمحيطين اثنين، وعلى أساس العرض المالي والتقني معا بالنسبة لأربعة محيطات أخرى.
في هذا السياق، تشير وثيقة لوكالة تثمين المحروقات، اطلعت عليها “الشروق” تتعلق بالمناقصة الدولية الجزائر 2024، إلى أن العرض المالي الذي تتقدم به الشركات المهتمة بجولة العطاءات، يجب أن يتضمن معدل تمويل مقترح لعمليات الاستكشاف والإنتاج، استنادا إلى جدول تمويلات.
وفي الجدول، يظهر أن الشركة الوطنية للمحروقات يمكن أن تكون معفية تماما من تمويل نشاط البحث والاستكشاف ويكون، بالتالي، كاملا على عاتق الشريك الفائز بالمناقصة الذي يموّل العمليات والأنشطة بنسبة مائة بالمائة.
ووفقا لنفس الجدول الذي يقترح 4 صيغ تمويلية، فإن الشريك الأجنبي بإمكانه اقتراح تمويل 75 بالمائة من أنشطة المنبع (البحث والاستكشاف) مقابل 25 بالمائة للشركة الوطنية “سوناطراك”، في حين تنص الصيغة الثانية على تمويل من الشريك بواقع 80 بالمائة و20 بالمائة لـ”سوناطراك”.
أما الصيغة التمويلية الثالثة التي يمكن اقتراحها لأنشطة المنبع، فتنص على 90 بالمائة للطرف الأجنبي مقابل 10 بالمائة لـ”سوناطراك”، في حين تقترح الصيغة الرابعة والأخيرة نسبة تمويل مائة بالمائة على عاتق الفائز بالصفقة مقابل صفر بالمائة بالنسبة لـ”سوناطراك”.
ومقابل نسبة تمويل أنشطة المنبع المقترحة من طرف الشريك الأجنبي في عرضه المالي، يحصل الأخير على تنقيط من 0 إلى 400 نقطة يدعّم بها ملفه للفوز بالصفقة، بحيث أنه كلما كانت نسبة التمويل المقترحة مرتفعة وتقترب من مائة بالمائة، كلما ارتفع معها عدد النقاط المحصل عليها.
وحسب التفاصيل التي قدّمت خلال الإعلان عن المناقصة بوهران منتصف أكتوبر الماضي، فإن محيطا واحدا فقط يتوفر على مؤشرات قوية للنفط، ويتواجد بمنطقة واد مية بالجنوب الشرقي، وتزيد مساحته عن 12 كيلومترا مربعا.
أما محيطات الغاز المعنية بهذه المناقصة، فتنقسم ما بين الجنوب الشرقي والجنوب الغربي، إذ يتواجد محيطان بالجنوب الشرقي، هما طوال بحوض بركين الذي يمتد على مساحة تقدّر بـ6424 كيلومتر مربع، والثاني هو أهارة بحوض إيليزي بمساحة إجمالية تفوق الـ17 ألف كيلومتر مربع.
أما محيطات الجنوب الغربي، فهي ثلاثة، وكلها للغاز الطبيعي، وتتواجد بمحيط القرارة ورقان، وتتراوح مساحتها ما بين 36 ألف و40 ألف كيلومتر مربع.

مقالات ذات صلة