مصالح الدرك أنقذت مستشفى عين النعجة من تموين خارج الرقابة
تموين رئاسة الجمهورية وفندقي الأوراسي وسوفيتال بدجاج فاسد
رئاسة الجمهورية/صورة: نيو برس
مثل أمس، أمام محكمة الشراڤة، صاحب مذبحة بمستثمرة فلاحية ببوشاوي والموزع الرئيسي للدجاج على كل من رئاسة الجمهورية وفندقي الأوراسي والسوفيتال، رفقة شقيقه والمحاسب، بتهمة التزوير في الشهادات البيطرية، حيث اعتبرها وكيل الجمهورية قضية خطيرة تمس الصحة العمومية، والتمس في حق كل من المتهمين الأول والثالث عامين حبسا مع إصدار أمر إيداع من الجلسة لهذا الأخير و6 أشهر حبسا ضد الثاني.
-
-
استأنفت القاضية المحاكمة بتذكير المتهمين بالوقائع المتابعين بها وتتلخص أنه في يوم 29 ماي 2008 أوقفت مصالح الدرك الوطني في حاجز أمني شاحنة محمّلة بـ200 دجاجة و200 ديك رومي موجهة إلى مستشفى عين النعجة، وبعد عملية التفتيش ثبت أن السائق لا يحوز على الشهادة البيطرية، فاتصل بالمتهم الرئيسي (ب. ع) الذي قام بإحضارها وتسليمها إلى عون الدرك، فتبين أنها محرّرة بتاريخ 28 ماي 2008، أي منتهية الصلاحية، وبعد التحري، تبين أنها مزورة كون الشهادة الأصلية حرّرت في 27 ماي 2008.
-
-
المتهم موزع الدجاج: لا علاقة لي بعملية التزوير، كوني سافرت إلى ولاية سطيف وتركت للمحاسب مهمة تسيير المذبحة، ولو علمت أنها مزورة لما سلمتها بنفسي إلى الدرك.
-
-
-
— لا أحسن استعمال جهاز الكمبيوتر ولو كنت كذلك، لما استعنت بشخص آخر متحصّل على شهادة الليسانس في المحاسبة، حيث أوكلت لهذا الأخير مهمة تسليم الشهادات البيطرية.
-
-
-
— أعترف سيدتي أن (ع) أحضر لي نموذجا لشهادة بيطرية وأمرني بكتابة التاريخ عليها وكان 28/05/2008.
-
-
-
— لقد عيّنت محاسبا بالمذبحة منذ 3 أشهر فقط، بعد أن عشت شبح البطالة لفترة بعد تخرجي من المعهد، متحصلا على شهادة الليسانس في المحاسبة ولأنني لا أملك تجربة في هذا المجال، رضخت لأوامر ربّ العمل خوفا من طردي من العمل.
-
-
-
— مهمتي في المذبحة تكمن في تدوين وصولات الاستلام، وجرد السلعة ووزنها إلى جانب تسلم الشهادة البيطرية من الطبيبة التابعة إلى مصلحة النظافة لبلدية الشراڤة وأقوم بنسخها فقط.
-
-
-
— مهمتي سيدتي الرئيسة، تنتهي عندما أحضر الدجاج الحي مرفوقا بالشهادة الطبية إلى المذبحة وأخي هو المسؤول عن ذبحها وتوزيعها.
-
-
-
— أتنقل تقريبا يوميا إلى المذبحة بطلب من مسيّرها، حيث آخر يوم قمت بعملي هناك كان في 27/05/2008 وسلمت شهادة تحت رقم 39 هذه الأخيرة التي قام المتهم بتزوير التاريخ وعدد الدجاج، حيث عاينت 200 دجاجة فقط، غير أنه دوّن في الشهادة المزوّرة 200 دجاجة و200 ديك رومي.
-
-
-
— في كثير من الأحيان، لا أجد في المكتب إلا المحاسب وتعاملي يكون معه باستمرار.
-
-
-
— كنت أعمل مع مذبحة البركة بعين البنيان، حيث كان المتهم (ع) شريكا فيها، فتم غلقها وفك الشراكة في جويلية 2007 ليفتح مذبحة أخرى بكالمة الكائنة في طريق بوشاوي الشراڤة، حيث كشف التحقيق وجود نماذج لشهادات بيطرية حرّرتها بنفسي، لكن الخطأ الذي وقع فيه المتهمون أنهم استعملوا الختم القديم الملغى الخاص بي والذي ضاع مني لفترة ثم عثرت عليه بعد أن غيّرت الختم؛ كما أنهم غيروا في الرمز المدوّن في بطاقتها المهنية.
-
-
واعتبر دفاع المتهمين طلبات وكيل الجمهورية جدّ قاسية على موكليهم، حيث التمس محامي المحاسب إفادة موكله بأقصى ظروف التخفيف، كونه غير مسبوق قضائيا، أما محامي عبد العزيز شقيق الموزع، فقد طلب من هيئة المحكمة إفادته بالبراءة، لأنه غير متورط في قضية الحال، فيما ركز دفاع المتهم الرئيسي صاحب المذبحة على أن عناصر جريمة التزوير واستعمال المزوّر غير ثابتة في حق موكله، لأنه لا يستفيد من أي شيء عندما يرتكب ذلك، مشيرا إلى أن موكله موزع رئيسي إلى رئاسة الجمهورية وفندقي سوفيتال والأوراسي. وأوضح أن الدجاج الذي كان موجها إلى المستشفى العسكري لعين النعجة والذي تمّ توقيف الشاحنة التي كانت تحمله في حاجز أمني، ثبت أنه في صحة جيدة وغير فاسد، ملتمسا تبرئة ساحة موكله من الأفعال المنسوبة إليه.
-
للإشارة، الموزع مسبوق قضائيا في قضيتين متعلقتين بإصدار شيك دون رصيد.