تنامي قضايا المخدرات والقيادة في حالة سكر بالمحاكم
انتشرت قضايا استهلاك وحيازة المخدرات، وقيادة السيارات في حالة سُكر، بشكل ملفت للانتباه عبر محاكم العاصمة، حيث يتم أحيانا معالجة أكثر من 20 ملفا من هذا النوع في يوم واحد. ففيما يخص قضايا استهلاك المخدرات، فالمتورطون فيها يزدادون يوما بعد آخر، وغالبيتهم من المدمنين وهم شباب في مقتبل العمر تعوّدوا على استهلاك المخدرات، والذين يُقبض عليهم كل مرة متلبسين باستهلاك المخدرات، ويُعرضون دوريا على المحاكم، أين يمضون عقوبة تتراوح بين الشهر و6 أشهر حبسا نافذا في السجون.
ويُطالب محامون، ومنذ مدة، بتطبيق القانون المتعلق بالوقاية من استهلاك المخدرات، والذي يُخوّل للقضاة تحويل المتهمين المستهلكين للمخدرات، نحو المصحّات الاستشفائية للعلاج بدل الزج بهم في السجون. وهو إجراء قليل جدا من القضاة من يطبقه. وتحول كثير من المُدمنين على المخدرات إلى استهلاك الأدوية التي توصف للمصابين بأمراض عقلية ونفسية، على غرار حبوب الريفوتريل، الأمر الذي يستغرب له القضاة، ويتساءلون كيف لإنسان سليم استهلاك دواء للمرضى عقليا؟
وفيما يخص قضايا قيادة أشخاص للمركبات وهم في حالة سكر، فبدورها تشهد انتشارا كبيرا بالمحاكم، و”السكارى” يُعتبرون من أكثر المتسببين في حوادث مرور مميتة والمحطمين لأملاك الدولة.
ويُبرّر المتهمون المتورطون في مثل هذه القضايا، النسبة العالية للكحول الموجود في دمهم، بتناولهم قبل قيادة السيارة خلّ السلطة؟ ومع ذلك يتم الزج بهم في السجون لمدة تترواح بين 6 أشهر وسنة حبسا نافذا. وتهمة القيادة في حالة سُكر وحسب الحالات المعروضة على المحاكم، يتورط فيها فئات مختلفة، من أساتذة جامعيين، تجار، طلبة جامعيين ورياضيين وحتى نساء.