تنام رهيب لظاهرة ترويج السموم بمناطق الجنوب
ارتفع في الأشهر الأخيرة الماضية، عدد القضايا المتعلقة بترويج المخدرات بولايات الجنوب، باعتبارها نقطة عبور مهمة نحو دول الجوار، رغم مجهودات المصالح الأمنية في إجهاض محاولات استيرادها وكبح جماح المهربين، في الوقت الذي أرجع فيه المختصون سبب تنامي هذه الظاهرة إلى زيادة تدفق المهاجرين غير الشرعيين، لا سيما الأفارقة نحو مناطق الجنوب.
يسجل تزايد كبير في الآونة الأخيرة في قضايا المتاجرة بالمخدرات والأقراص المهلوسة، بغرض ترويجها في أوساط الشباب بمناطق الجنوب، على غرار ورڤلة، حيث تصدرت السموم قائمة القضايا التي عالجتها محكمة الجنايات بمجالس الولايات المذكورة، وقد حجز بحر الأسبوع المنصرم، عناصر الجيش الوطني الشعبي، مدعومين بمصالح الدرك الوطني بمنطقة تڤرت بورڤلة 1 .8 طن من الكيف المعالج، كانت مموهة داخل شاحنة، فضلا عن استرجاع مبلغ مالي قدره 800 ألف دج وتوقيف شخصين، وبعد التحقيق معهما، قدما أمام وكيل الجمهورية في انتظار محاكمتهما لاحقا.
وبالعودة إلى إحصائيات مصالح الدرك الوطني للقيادة الجهوية الرابعة بورڤلة، فإنه تم خلال الشهرين الماضيين حجز أزيد من 1500 كلغ من الكيف المعالج و1600 قرص مهلوس من مختلف الأنواع، ناهيك عن مصادرة مبالغ مالية ضخمة وأوراق نقدية مزورة من مختلف الفئات، تورط فيها أكثر من 20 شخصا، كما تمكنت ذات المصالح الأمنية من حجز الشاحنات والسيارات من مختلفة الأنواع كانت تستخدم في عملية نقل وشحن المخدرات.
وقد كانت أكبر حصيلة سجلت في الفترة المذكورة على مستوى الطريق الوطني الرابط بين ورڤلة غرداية، تمثلت في حجز 1400 كلغ من الكيف المعالج كانت مخبأة بإحكام داخل شاحنة، وذلك عقب الاشتباه في سائقها، وبعد تفتيشها عثر على الكمية المذكورة مقسمة إلى كميات، كل كمية فيها 48 كلغ، ليتم إلقاء القبض عليه وفتح تحقيقات وتحريات موسعة قصد الإطاحة بكامل أفراد العصابة.
هذا وتشير الإحصائيات الأمنية إلى أن نشاط مروجي السموم عبر الطرقات تزايد خلال السداسي الثاني من السنة الجارية، حيث يستغلون مناطق الجنوب، لا سيما ولاية ورڤلة لترويج المخدرات كونها منطقة استراتيجية ونقطة عبور مهمة.
من جهة أخرى، طالب سكان المناطق الجنوبية، الجهات الأمنية بتكثيف عمليات مراقبة الشريط الحدودي لإجهاض محاولات تهريب هذه السموم نحو أراضي الوطن، والعمل على تشديد الخناق على المهربين للحد من نشاطهم وتطهير المناطق من آثار انتشار المواد المخدرة، خاصة المؤثرات العقلية التي تشهد إقبالا من طرف الشباب المدمنين على تعاطيها.