العالم
مطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى

تنديد بالمحاكمات الجائرة للمناضلين الصحراويين في محاكم الاحتلال المغربي

رياض. ب
  • 555
  • 0

نددت آلية الفعل النضالي بالعيون المحتلة ب”شدة” بالمحاكمات الجائرة التي يتعرض لها المناضلون الصحراويون في محاكم دولة الاحتلال المغربي، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى في سجون المخزن.

وتطرقت المنظمة الصحراوية، في بيان لها، الى القمع “الممنهج” والاستهداف الذي يطال المناضلين الصحراويين داخل الأرض المحتلة وخارجها من خلال تلفيق التهم وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب والتضييق على العائلات، في محاولة فاشلة لكسر إرادة الصمود والنضال التي يتمسك بها أبناء الشعب الصحراوي، مشيرة في هذا الإطار الى المحاكمة الجائرة لطلبة صحراويين، الجمعة الماضية، بالمحكمة الابتدائية بمدينة أكادير المغربية. وكانت محكمة الاحتلال المغربي بأكادير قد أجلت أول أمس الجمعة جلسة محاكمة الطلبة والمعتقلين السياسيين الصحراويين إلى غاية يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025. وامتنعت سلطات الاحتلال المغربي عن إحضار الأسيرين صلاح الدين الصبار وابراهيم بابيت إلى قاعة المحكمة، حيث جرت الجلسة عن بعد، رغم تمسك المعتقلين بحقهما في الحضور الشخصي أمام هيئة المحكمة، رافضة طلب هيئة الدفاع بالإفراج المؤقت عن الأسيرين.

منظمة “كوديسا” تبرز جرائم الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية

وإذ تؤكد آلية الفعل النضالي بالعيون المحتلة مواصلة تضامنها اللامشروط مع كافة الأسرى الصحراويين، فإنها تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى. كما تثمن عاليا صمودهم وعائلاتهم، مشددة على أن صوتهم سيظل حاضرا في كل الساحات. وفي ختام البيان، دعت المنظمة الحقوقية إلى تكثيف العمل النضالي الميداني والحقوقي من أجل فضح جرائم الاحتلال وفرض إرادة الشعب الصحراوي ومطالبه المشروعة في الحرية والاستقلال.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال المغربي صعدت مؤخرا من وتيرة الاعتقالات

التعسفية عبر توقيف النشطاء بدون مبررات قانونية حقيقية أوبناء على تهم ملفقة

ومتابعات قضائية غير عادلة ومحاكمات صورية تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة وإصدار أحكام ثقيلة وعقوبات سجنية أومالية قاسية بغرض الردع، إضافة إلى تجريم ممارسة حرية التعبير والتجمع.

أبرزت منظمة تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية “كوديسا”، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار، جرائم الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، مؤكدة على ضرورة التعجيل بتصفية الاستعمار من هذا الاقليم عبر تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

واستعرض عضومنظمة ” كوديسا”، عالي امكوس، في مداخلته، الانتهاكات المتواصلة في مدن الصحراء الغربية بعد أزيد من خمسين سنة من الاحتلال، قائلا: ” منذ سنة 1975 ، يعيش الشعب الصحراوي تحت قوة الاحتلال المغربي الذي فرض واقعا من القمع الممنهج وتقييد الحريات الأساسية واستغلال الموارد الطبيعية بصورة غير قانونية”.

وأكد في السياق، أن “ما يتعرض له الشعب الصحراوي لا يقتصر على القمع السياسي فحسب بل يمتد إلى نهب الثروات الطبيعية بصورة “ممنهجة” رغم إصدار محكمة العدل الأوروبية أحكاما متتالية في سنوات 2016، 2018 و2021 تؤكد أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المغرب وأن أي اتفاقيات اقتصادية أوتجارية تشمل الإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي تعتبر باطلة”.

والتمس المتحدث من اللجنة الأممية تجديد التأكيد على حق الشعب الصحراوي الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا للقرار 1514 الصادر في 14 ديسمبر 1960، داعيا إلى إنشاء آلية دولية دائمة لرصد ومتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية والضغط من أجل توسيع ولاية بعثة المينورسولتشمل مراقبة حقوق الإنسان والإبلاغ عنها بشكل

دوري.كما دعا المتحدث إلى إدانة جميع الأنشطة الاقتصادية غير القانونية التي تمارس في الإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي، انسجاما مع الرأي القانوني للأمم المتحدة لسنة 2002 وأحكام محكمة العدل الأوروبية، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وضمان محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية. وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن “تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية ليست مجرد مطلب سياسي بل واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره”. 

مقالات ذات صلة