تنسيقية جمعيات المسيلة تعتذر عن خرجتها الشاذة
تراجعت “تنسيقية جمعيات بلدية المسيلة” عن خرجتها “الشاذة” التي طالبت من خلالها بفتح المزيد من المخامر وتخفيض أسعار المشروبات الكحولية وتحرير تجارتها بحجة أن ثلثي سكان المنطقة الصناعية في المنطقة يستهلكون الخمور، حيث اعتذرت في بيان لها عن موقفها السابق.
“تنسيقية جمعيات بلدية المسيلة” تدثّرت بعباءة الدّين وقدّمت اعتذارها لعلماء ومشايخ ومجاهدي ولاية المسيلة وسكانها واستشهدت بأحاديث نبوية عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة.
واعتبرت التنسيقية أن الحراك الاجتماعي الذي حدث بعد بيانها الأول “تأليبا للرأي العام عليها واصطيادا للمياه العكرة” داعية إلى ضرورة الاستفسار عن نية الشكوى التي كانت موجهة إلى مديرية التجارة بالأخص لكبح غش تجار المشروبات الكحولية في المنطقة لما لها من رقابة وسلطة تضبط السوق
وطالبت التنسيقية سابقا بالعدالة في تحديد أسعار الخمور، مؤكدة أن الأسعار في ولاية المسيلة مرتفعة مقارنة بالولايات المجاورة على غرار سطيف وبرج بوعريريج والبويرة وبجاية، وذكرت “التننسيقية” في رسالتها إلى السلطات المحلية والأمنية بالأسعار المعتمدة للمشروبات الكحولية “200 دج لسعر الجعة الصغيرة، 800 دج سعر قارورة النبيذ..” وهذا ما اعتبرته بالأسعار المبالغ فيها، التي يجب تخفيضها بمطالبة المخامر بزيادة ساعات عملها ليلا بدل إغلاقها على الساعة السادسة والنصف مساء، بالإضافة إلى اعتماد نقاط بيع شرعية أخرى لبيع المشروبات الكحولية لخلق جو من المنافسة.
وختمت التنسيقية بيانها بتسليط الضوء على انجازاتها والمكاسب التي حققتها لبلدية المسيلة في مجال التنمية المحلية من خلال صولاتها وجولاتها معترفة بخطئها من خلال توظيف الحديث النبوي “كل بني آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون”.
للإشارة فإن الرأي العام المحلي عرف غليانا وضجّة بعد إثارة البيان الأول وهو ما جعل التنسيقية تتراجع عن موقفها لتجنب تطوّر الأمور، بعد الوقفات الاحتجاجية التي نظّمها سكان المسيلة والبيانات الاستنكارية للعديد من التيارات.