الجزائر
قيادات أفلانية خارج وصاية الأمين العام

“تنسيقية دعم العهدة الخامسة” تخلط أوراق ولد عباس!

الشروق أونلاين
  • 6638
  • 23
الأرشيف
جمال ولد عباس

خسر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، رهان إبعاد حزبه عن الخوض في العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة (مؤقتا)، بعد أن تبين أن الكثير من قياديي الحزب العتيد يقودون “تنسيقية وطنية” لدعم ترشح القاضي الأول.

وجاء تسريب أسماء شخصيات سياسية بارزة داعمة للعهدة الخامسة، يتقدمهم الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال، وسلفه في الوزارة الأولى، عبد العزيز بلخادم، ووزير الأشغال العمومية الأسبق، عبد القادر والي، ووزير الموارد المائية الأسبق، عبد الوهاب نوري، إضافة إلى أسماء أخرى.. ليؤكد بأن كلام ولد عباس لم يلق التجاوب المأمول من قبل إطارات الحزب العتيد.

ولم يكذب أي من الشخصيات التي سبقت الإشارة إليها انتسابهم لما بات يعرف بـ”التنسيقية الوطنية لدعم العهدة الخامسة” والتي يشاع أن النائب طليبة يقودها، بالرغم من ورود أسمائهم في الصحافة الوطنية، ما يؤكد أن التسريب ينطوي على مصداقية كبيرة، علما أن كل الشخصيات التي ذكرت هي قيادات في “جبهة التحرير”، إما بحكم نضالها الطويل وتدرجها في المسؤوليات الحزبية، أو بحكم الصفة (وزراء أولون ووزراء سابقون..).

وكان ولد عباس أول من تحدث عن العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة وكان ذلك مباشرة بعد أن اعتلائه مسؤولية الأمانة العام للحزب إثر استقالة الأمين العام السابق للحزب، عمار سعداني، غير أنه تراجع عن كلامه لاحقا، فيما بدا تنبيها من جهات عليا، وبات بعدها عنوان خطابه أن موعد الانتخابات الرئاسية لا يزال بعيدا.

وجاء الكشف عن أسماء المنضوين تحت لواء تنسيقية دعم العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة والتي كان أطلقها عضو اللجنة المركزية، والنائب عن الحزب، بهاء الدين طليبة، لتؤكد أن كلام ولد عباس لا يلقى التجاوب من قبل بعض قيادات الحزب العتيد، وفي مقدمتهم طليبة الذي كان أول من تمرد على توجيهات أمينه العام.

ما يؤكد أن كلام الأمين العام لم يعد يصغى إليه في الحزب العتيد، هو أن ولد عباس كان قد جدد قبل يومين فقط دعوة مناضلي حزبه، خلال زيارته الأخيرة لولاية عين تيموشنت، بعدم الخوض في العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، ومع ذلك لم يؤبه لكلامه، حيث كان يجري في الوقت ذاته تسريب أسماء الداعمين من قيادات “الأفلان”.

وبانضواء شخصيات بحجم سلال وبلخادم وغيرهما من الوزراء.. لتنسيقية دعم العهدة الخامسة، يكون ولد عباس قد خسر شرف استباق إعلان دعم الحزب العتيد للعهدة الخامسة، وهو الذي كان يراهن على هذه الخطوة منذ 22 أكتوبر 2016 (تاريخ استخلافه لسعداني على رأس الأمانة العامة)، وعليه ينتظر أن يلتحق ولد عباس بالركب كغيره من قادة الأحزاب الداعمة لتنسيقية العهدة الخامسة.

ويرى مراقبون أن إحجام أمين عام “العتيد” عن الخوض في العهدة الخامسة له علاقة برغبة المعني المباشر بهذه القضية، لأن تجارب العهد الأربع السابقة بينت أن القاضي الأول إذا ما قرر خوض سباق الرئاسة سوف لن يخوضه بقبعة حزب معين ولو كان حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يرأسه.. لقد اعتاد أن يكون مرشحا مستقلا مدعوما من قبل شرائح سياسية واجتماعية واسعة.

مقالات ذات صلة