تنسيقية مكتتبي الترقوي العمومي لا تمثل إلا نفسها ونشاطها غير قانوني
أفاد المكلف بالإعلام بوزارة السكن والعمران والمدينة، أحمد مدني، أن وزير القطاع، عبد المجيد تبون، أعطى تعليمات صارمة لمسؤولي المؤسسة الوطنية للترقية العقارية تقضي بضرورة احترام المعايير والمقاييس عالية الجودة في الإنجاز، حتى تكون في مستوى الترقوي العمومي، مع الالتزام بآجال التسليم، مطمئنا مكتتبي الترقوي العمومي بأخذ كل الرغبات التي ستتم عن طريق الموقع الإلكتروني بعين الاعتبار، مؤكدا أن العملية تسير على أحسن ما يرام.
وأوضح مدني، في اتصال مع “الشروق“، أن ما يثار حاليا حول وجود “ما تصطلح” على نفسها جمعية أو تنسيقية بخصوص الترقوي العمومي، أمر غير قانوني، وأن هذه الهيئة هي جمعية غير شرعية وليس لديها أي اعتماد. كما أن الاكتتاب للترقوي العمومي تم بطريقة فردية ولم تكن جماعية. واستفسر مدني عن سبب إثارة “القلاقل” بخصوص الإعلان عن قيمة الشطر الثاني من تكلفة السكن الإجمالية. وذكر أنه هو ذاته السعر الذي أقرته المؤسسة الوطنية للترقية العقارية. وهو سعر مدروس يستجيب لمتطلبات ما يوصف به هذا السكن ذو الطابع التجاري البحت، مع العلم أن الوزير كان قد أكد في وقت سابق أنه ليس سكنا اجتماعيا وإنما هو ذو طابع تجاري، يقول المكلف بالإعلام .
وشدد المتحدث أن الوزارة تعتبر أن التنسيقية لا تمثل إلا نفسها لأنها جمعية غير معتمدة “نلوم بعض المؤسسات التي تفتح لها الباب دون مراعاة الجانب القانوني لها“.
وأكد مدني أن السعر المعتمد كان مقررا مسبقا، ولم يعرف أي زيادة، كما أنه لم يتم التصريح سابقا بأن الشطر الثاني سيكون 50 مليونا، مبرزا أن غالبية المكتتبين كانوا قد عبروا عن استعدادهم للدفع الكلي لقيمة السكن. في وقت “بعض الذين يدعون أنهم تنسيقية لفكرة مفادها أن التعامل مع البنك ربا ثم يطلبون اليوم تخفيضات أكثر“. وذكر أن الأغلبية الساحقة من مكتتبي الترقوي العمومي، الذين يفوق عددهم 40 ألف مكتتب مستعدون ومرتاحون لإقرار هذه الصيغة التي تلائمهم وتخرجهم من حالة الاستفزاز التي كانوا يتعرضون لها من طرف الخواص، “أما هذه الأصوات التي تتعالى من هنا وهناك فلا تعبر إلا عن نفسها“.
وكشف مدني عن تخفيض قيمة الشطر الثاني من قيمة السكن الترقوي العمومي بالنسبة إلى مكتتبي “عدل 2001/2002″ المحولين على هذه الصيغة إلى 50 مليونا وعددهم 4 آلاف مسجل، فيما سيلزم المكتتبون الذين اختاروا هذه الصيغة التجارية بدفع قيمة 100 مليون سنتيم.
وقدم المسؤول مثالا عن المكتتبين للسكن التساهمي الذين يتقاضون بين 25 ألفا إلى 40 ألف دينار، وهم مطالبون بالدفع الأولي المقدر بقيمة 100 مليون “وهم يدفعون دون احتجاج، وفئة الطبقة التي يصل الراتب لديها أكثر من 6 مرات من الأجر القاعدي تقول إنه لا يمكنها الدفع وهو طرح غير مقبول“.