الجزائر
الوزير الجديد يعرض "خارطة الطريق" على النقابات

تنقيح “قانون التربية”.. وتجديد الخدمات الاجتماعية بعد 30 يوما

نشيدة قوادري
  • 5245
  • 0
ح.م
وزير التربية الوطنية الجديد، محمد صغير سعداوي

من المرتقب أن يشرع وزير التربية الوطنية الجديد، محمد صغير سعداوي، في برمجة لقاءات ثنائية مع النقابات المستقلة المعتمدة، بدءا من الأسبوع المقبل، بمعدل تنظيم اجتماعين في اليوم ومرتين خلال الأسبوع، حرصا منه على حل المشاكل المطروحة وطنيا وذات الاختصاص المحلي بصفة خاصة، في إطار القوانين وبشكل متدرج، على أن يتم الانتقال إلى مرحلة فتح النقاش حول ملف “الخدمات الاجتماعية”، بوضع رزنامة زمنية لانتخاب اللجنة الوطنية واللجان الولائية، وذلك مطلع شهر جانفي المقبل كأقصى تقدير، لتفادي تعطيل مصالح المستخدمين، وعدم عرقلة السير الحسن لاختبارات الفصل الدراسي الأول.
وفي لقاء استغرق أربع ساعات من الزمن “من العاشرة وإلى غاية الساعة الثانية زوالا”، أوضح وزير التربية الوطنية، في أول لقاء ترحيبي تعارفي جمعه بنقابات التربية المستقلة الـ23، السبت الفائت، بمقر الوزارة، بأنه سينتهج أسلوب الحوار والعمل التشاركي بالدرجة الأولى في التعامل مع الشركاء الاجتماعيين، التزاما بتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والذي تبنى سياسة الحوار الاجتماعي، كخيار حكومي أول، لحلحلة مشاكل القطاع في المرحلة الجديدة من العهدة الثانية.
وفي السياق نفسه، أعلن مسؤول القطاع عن استعداده التام والمطلق لمواجهة كافة المشاكل المطروحة وطنيا بشكل عام والمحلية بصفة خاصة، والسهر على حلها في إطار قوانين الجمهورية ساري العمل بها، وبشكل تدريجي.
وأبرز في هذا الشأن شروعه في تجسيد “خارطة طريق”، بشكل عملي لتجسيد الحوار، حيث سيبدأ في عقد لقاءات ثنائية مع النقابات، انطلاقا من الأسبوع المقبل، وفق رزنامة تتوزع على يومين في الأسبوع، بمعدل برمجة اجتماعين في اليوم، بكيفية مناسبة لطرح الانشغالات، تسمح بتجسيد المشاكل المطروحة.
وبخصوص ملف القانون الأساسي الخاص بالمستخدمين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية، لفتت مصادرنا إلى أن الوزير الجديد أوضح بأن المرسوم التنفيذي الجديد، يوجد حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة وتحت الإشراف المباشر لرئاسة الجمهورية، في حين أن لجنة متخصّصة تقوم بإعداده وتنقيحه وبلورته بصورة تجمع كل الرؤى المطروحة، على أن يتم عرضه عند الانتهاء من التصميم على مجلس الوزراء للمصادقة عليه، لكي يصبح بذلك قابلا للتجسيد على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أشارت ذات المصادر إلى أن النقابات عبّرت عن قلقها وانزعاجها من عدم تسليمها نسخة عن المشروع الجديد، للاطلاع عليه بغرض المشاركة في إثرائه وتعديله وتصحيحه، فيما أكدت على أن إصدار قانون جديد من دون تمكين الشركاء الاجتماعيين من تعديله، يعتبر إشكالا كبيرا، خصوصا في حال لم يتم التكفل بمطالب الموظفين والأساتذة بشكل خاص، والمهدّدة من خلال المشاريع المقدمة بتاريخ 24 ديسمبر 2023 و18 فيفري 2024، خاصة وأن الشركاء الاجتماعيين حريصون جدا على حماية مكاسب الأستاذ، وإضافة مكاسب جديدة، بكيفية تتوافق مع فحوى المقترحات المقدمة.
وفيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية للمستخدمين، رافع الوزير سعداوي لأجل الذهاب لإجراء انتخابات تجديد أعضاء اللجنة الوطنية واللجنة الولائية، فيما اقترح أهمية تنظيمها مطلع شهر جانفي المقبل، تفاديا لبرمجتها خلال فترة حساسة وحرجة، ويتعلق الأمر باختبارات الفصل الدراسي الأول، تليها بعد ذلك فترة التصحيح والتصحيح الجماعي في الأقسام وعقد مجالس الأقسام.

مقالات ذات صلة