تهجير 800 ألف فلسطيني وقتل 15 ألفاً في 70 مذبحة
قال الجهازُ المركزي للإحصاء الفلسطيني إن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27,000 كم2، ولم يبق للفلسطينيين عملياً سوى 15 بالمائة في غزة والضفة الغربية، ضمن إحصائيةٍ تستعرض أوضاع الشعب الفلسطيني، بمناسبة الذكرى 68 للنكبة.
وأوضح التقرير الإحصائي الذي وصلت “الشروق” نسخة عنه أنَّ أحداث نكبة فلسطين، أدَّت إلى تشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة. بعد سيطرة الاحتلال على 774 قرية ومدينة، وتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت قوات الاحتلال أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني عام 1948.
وأكد مركز الإحصاء أن الاحتلال يسيطر على 85% من المياه المتدفقة من الأحواض الجوفية، ما يجبر الفلسطينيين على شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية، كما يسيطر على معظم الموارد المائية المتجددة في فلسطين، و97% من مياه قطاع غزة لا تنطبق عليها معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب.
وقدّر المركز عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2015 بحوالي 12.4 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف نحو 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948، وبلغ تعداد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين النهر والبحر) حوالي 6.2 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.1 مليون، وذلك بحلول نهاية عام 2020، وذلك فيما لو بقيت معدلاتُ النمو السائدة حاليًا والتي تعدّ مرتفعة مقارنة بالدول المحيطة.
وتُظهر المعطيات الإحصائية أن نسبة اللاجئين في فلسطين تشكل ما نسبته 42.8% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية عام 2015، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث “أونروا” في الأول من تشرين الثاني للعام 2015، قرابة 5.6 مليون لاجئ فلسطيني.
ويعيش نحو 29% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
كما قال الإحصاء، إن عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 قدِّر بنحو 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى الـ68 للنكبة بنحو 1.5 مليون نسمة نهاية عام 2015. وقدّر عدد السكان في فلسطين بحوالي 4.8 مليون نسمة نهاية عام 2015، منهم 2.9 مليون في الضفة الغربية، وحوالي 1.9 مليون في قطاع غزة.
من جانبٍ آخر، بلغ عددُ السكان في محافظة القدس حوالي 423 ألف نسمة في نهاية عام 2015، منهم حوالي 62% يقيمون في ذلك الجزء من المحافظة، والذي ضمّته إسرائيل عنوة بُعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.
وبلغت الكثافة السكانية في فلسطين نهاية عام 2015 حوالي 789 فرد/ كم2 بواقع 513 فرد/كم2 في الضفة الغربية و5070 فرد/كم2 في قطاع غزة.
وبحسب الإحصاء، فقد بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2014 في الضفة الغربية 413 موقعا، منها 150 مستوطنة، و119 بؤرة استيطانية. إلى ذلك صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 2015 على بناء أكثر من 4500 وحدة سكنية في محافظات الضفة الغربية، عدا تلك التي تمّت المصادقة عليها في القدس. فيما يتعلق بعدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ نحو 600 ألف مستوطن نهاية عام 2014، ويتضح من البيانات أن حوالي 48% من المستوطنين يسكنون في محافظة القدس، حيث بلغ عـددهم حوالي 286,997 مستوطنًا.
وأفاد الإحصاء أن من بينهم 210,420 مستوطنا في القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 69 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني.
وبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10243 شهيدا، خلال الفترة بين 2000 و2015، وتشير بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ عام 1967 وحتى مطلع ابريل 2016 حوالي مليون فلسطيني، طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ما يزيد عن 95 ألف حالة اعتقال منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.
وحاليًا يبلغ عددُ المعتقلين في السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية حوالي سبعة آلاف أسير، منهم 68 أسيرة، وأكثر من 400 طفل، و750 معتقلا إداريا و500 أسير يقضون أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة).
وتشير البيانات إلى أن إسرائيل اعتقلت (6830) فلسطينيا خلال العام 2015، منهم 2179 طفلا و225 أسيرة، كما يشار إلى أن إسرائيل اعتقلت نحو ألفَيْ فلسطيني منذ بداية العام الحالي.