الجزائر
شلل تام في عدد من البلديات والداخلية تصعّد لهجتها

تهديدات بالفصل وخصم رواتب المضربين في البلديات

الشروق أونلاين
  • 3679
  • 11
ح.م
معاناة المواطنين في البلديات.. قصة طويلة !

صعّدت وزارة الداخلية، الثلاثاء، لهجتها اتجاه عمال البلديات الذين واصلوا إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، وتلقى الكثير منهم تهديدات بالفصل من مناصبهم وبالخصم من الرواتب، في وقت شهدت بلديات تابعة لعدد من الولايات شللا شبه تام بسبب الاستجابة الواسعة لقرار الإضراب، من بينها تيزي وزو وبجاية والبويرة والبرج. وبلغت نسبة الاستجابة لإضراب الثلاثة أيام الذي دعت إليه النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية جناح معلاوي، 75 في المائة عبر الولايات وفق ما أكده المكلف بالإعلام حاجي محمد، في تصريح لـ”الشروق”، موضحا بأن لهجة التهديد والوعيد التي تبنتها الإدارة زادت العمال المضربين إصرارا على مواصلة الاحتجاج، إذ وصلت نسبة الاستجابة في بعض البلديات إلى أزيد من 75 في المائة، ووصلت بالعاصمة إلى 60 في المائة.

وسجل التنظيم جملة من الخروقات من طرف الإدارة التي عملت حسبه على تقويض إرادة العمال المضربين، وتلقى الكثير منهم تهديدات بالطرد وبالخصم من الرواتب، داعية إياهم إلى استئناف العمل بصفة فورية قبل أن تشرع في تنفيذ تهديدها، وبحسب المكلف بالإعلام فإن نجاح الإضراب واستمراره لليوم الثاني على التوالي دفع بالإدارة إلى الضغط على المضربين الذين أصروا على مواصلة تنفيذ قرارهم، في وقت تعطلت المصالح التابعة للعديد من المجالس البلدية التي شهدت شللا تاما، مما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين الذين لم يتمكنوا أمس من استخراج الوثائق الإدارية، إلى جانب استحالة تسجيل المواليد الجدد وكذا الوفيات، وأجبروا على الانتظار إلى غاية انتهاء الإضراب الذي يستمر اليوم أيضا. ومن بين الولايات التي شهدت تصاعد ضغوطات الإدارة ذكر ممثل النقابة حاجي محمد، كل من بلديات تسالة المرجة بالعاصمة والمنصورة ببرج بوعريريج وبلدية بشار وزموري ببومرداس، مؤكدا بأن الإدارة فوجئت لسرعة انتشار الإضراب، الذي شمل أكثر من نصف بلديات العاصمة وذلك لأول مرة منذ أن شرعت فيدرالية عمال قطاع البلديات في تنظيم سلسلة من الإضرابات وذلك قبل أزيد من سنة، دفعت بوزارة الداخلية للإفراج عن أول قانون أساسي لعمال هذا القطاع، لكنه جوبه بالرفض وبجملة من الانتقادات بسبب عدم استجابته لتطلعات العمال. ورفع المضربون لائحة مطالب تضمنت فتح باب الحوار مع الهيئة الوصية التي تصر على التعامل مع جناح فلفول، وتجاهل الجناح الآخر رغم نجاحه في تجنيد عمال البلديات، وذلك بغرض إعادة مناقشة وإثراء القانون الأساسي على غرار تنظيمات أخرى من بينها النقابات الممثلة لعمال التربية الوطنية، وكذا إعادة النظر في المنح والتعويضات التي وصفها المضربون بالهزيلة، لأنها لم تمكنهم من مواجهة تدهور القدرة الشرائية، فضلا عن إدماج المتعاقدين والعمال المؤقتين والإبقاء على صيغة التقاعد دون شرط السن.

مقالات ذات صلة