اقتصاد
تجاوز سعره 160 دينار للأورو الواحد

تهريب الأموال إلى الخارج يلهب أسعار الأورو في السوق السوداء

الشروق أونلاين
  • 8498
  • 11
ح. م

التهب سعر العملة الصعبة في الأيام الأخيرة، وبلغ أرقاما قياسية في الأسواق الموازية، لم يسبق وأن وصلت إليه، حيث تجاوز سعر المئة أورو، حدود 16000 دج، وهو رقم لم يسبق وأن بلغه منذ إنشاء هذه العملة الأوروبية الموحدة، خاصة في الحدود الشرقية، التي كانت دائما تعتبر البارومتر الحقيقي لسوق العملة، ففي نهج 4 مارس.

ففي قلب مدينة تبسة، بلغ سعر البيع 16000، وسعر الشراء 15800 دج، في حين قفز الدينار التونسي إلى 750 دج، محطما كل الأرقام التي عرفها من قبل، بالرغم من أنه ليس موسم سياحة، وإنما قلة من تختار تونس لقضاء احتفالات رأس السنة الميلادية، بعد ظهور الوجهة التركية، وسارت على ذات النهج كل الأسواق الموازية، من شرق إلى غرب البلاد، ليس بسبب اقتراب نهاية السنة الميلادية وبداية موسم العمرة الخاص بعام 2015، وإنما بسبب دخول تجار جدد يشترون مبالغ كبيرة بعشرات الآلاف من العملة الصعبة، خاصة من الذين اشتروا شققا وفيلات ومحلات تجارية في إسبانيا، وهو ما طرح فرضية هروب بعض الجزائريين، أو تهريبهم للعملة خارج الوطن، منذ انهيار أسعار النفط، الذي أنذر مباشرة بسنوات صعبة للاقتصاد وللمجتمع الجزائري .

كما لوحظ عودة قوية للمهاجرين الذين وصلوا الجزائر في شهر ديسمبر الحالي، لأجل بيع ما لديهم من عملة صعبة، مقابل 15800 دج لورقة الـ 100 أورو، بالرغم من أن سقف ما يمكن إدخاله من أي مهاجر لا يجب أن يزيد عن 8000 أورو، كما انتعشت أسواق البيع في قلب فرنسا، في مارسيليا وغرونوبل وليون، حيث قام تجار العملة في قلب فرنسا بشراء الملايين من الأورو، مقابل مبلغ 15400، يستلمها البائع في الجزائر، أو يتم تحويلها لعائلته، وعكس السنوات الماضية، لم تشهد المراكز الحدودية سواء في تبسة أو الطارف أو سوق اهراس، نفس التوافد من الأفراد الجزائريين، من أجل تحويل العملة، بسبب ضريبة السيارة التي تقلص الفائدة من بيع العملة المحوّلة.

مقالات ذات صلة