الجزائر
وزارة المالية حوّلت 1000 محضر للمتهمين على العدالة

تهريب 220 مليون دولار من الجزائر إلى الخارج

الشروق أونلاين
  • 6365
  • 15
ح.م
وزارة المالية تحيل على العدالة المتعاملين المخالفين لتشريعات الصرف وتحويل العملة الصعبة

أحالت وزارة المالية على العدالة، 1000 محضر لمتعاملين خالفوا التشريعات المتعلقة بالصرف وتحويل العملة الصعبة، وأقدموا على ارتكاب جنح قدّرت القيمة الإجمالية لهذه التحويلات غير القانونية 220 مليون دولار، أي ما يعادل 17 مليار دينار (1700 مليار سنتيم).

 وكشفت مصادر “الشروق” أن تقريرا عن مخالفات الصرف والتحويلات المالية أعدته وزارة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي الجزائري، أظهر أن عمليات التدقيق في عمليات الصرف أفضت إلى تحرير 1000 محضر أحيل بداية الشهر الجاري، بصفة رسمية على العدالة للتحقيق في الجنح والتجاوزات المرتكبة في عمليات الصرف، وحملت قائمة المتسببين في هذا النزيف للعملة الصعبة أسماء متعاملين جزائريين إلى جانب أسماء متعاملين أجانب وحتى شركات مختلطة، وأخرى أجنبية، وكشف التقرير أن عملية “تهريب” العملة الصعبة تتم عبر مساري الاستيراد والتصدير، وهي عمليات أضرّت بالاقتصاد الوطني.

ويشير التقرير إلى بعض الأساليب التي تُعتمد في تحويل أموال ضخمة إلى الخارج، تحت غطاء استيراد بعض المنتجات وتصدير منتجات أخرى من طرف متعاملين اقتصاديين دون استلام مستحقاتهم، فإن كانت الأطراف التي تعتمد على الاستيراد في التهريب تتخلى عن السلع المستوردة فور وصولها الموانئ، بعد التأكد من أن الأموال قد حوِّلت من الدينار إلى الأورو أو الدولار على مستوى البنك وتجاوزت الحدود الجزائرية، أما المتعاملين المصدّرين  فيتعمّدون ترك مستحقاتهم لدى البنوك الأجنبية في الخارج، كأسلوب من أساليب التهريب المقنّع.

التقرير الذي أحيل مرفقا بالمحاضر الـ1000 على العدالة، والذي يدين متعاملين من أسماء ثقيلة هون من خطورة الأمر، ورغم أن الملف تحدث عن نزيف في الخزينة العمومية بـ220 مليون دولار خلال السداسي الأخير، إلا أن أصحاب الملف حتى وإن وضعوا عليه عبارة خطير إلا أنهم أرفقوا الملاحظة بأخرى، تؤكد أن “تهريب” العملة الصعبة وتجاوزات الصرف المسجلة عرفت في مجملها تراجعا بنسبة 54 بالمئة، مقارنة بالتقرير الذي أعد عند إغلاق السنة المالية   الفارطة، من قبل وزارة المالية، شاركت في إعداده مديرية الجمارك ومصالح البنك المركزي.

الحكومة التي أعلنت الحرب على التحويلات غير الشرعية للعملة، ورغم مراجعتها للقانون الذي يحكم حركة رؤوس الأموال مرتين السنة الماضية، وشددت الرقابة على هذه الحركة باستحداث آليات جديدة، إلتزاما منها كذلك بالمعاهدات والمواثيق التي وقّعت عليها، والتي تلزم الجزائر بمراقبة حركة أموالها مخافة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ستعود مجددا لإعادة النظر في الأمر 22 / 96 المعدل والمتمم المتعلق بقمع مخالفات التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وذلك لسد الثغرات وبعض الفراغات القانونية الكفيلة بالتصدي لظاهرة تحويل العملة الصعبة التي تعد عاملا خطيرا، ينخر إلى جانب تهريب السلع المدعومة من الحكومة الوقود والاقتصاد الوطني. 

وستسعى الحكومة من خلال التعديلات الجديدة إلى معالجة ملف إرتفاع حجم الواردات الذي يوسع من تعداد المتدخلين في سلسلة التجارة الخارجية، وبالتالي تساهم مساهمة مباشرة في توسيع دائرة أطماع الغشّاشين الذين يريدون الاستفادة من امتيازات أكبر وضعتها الحكومة، قصد إنعاش التجارة الخارجية في الاتجاهين وليس في الاتجاه الواحد، مثلما هو عليه الواقع اليوم.

مقالات ذات صلة